Note: English translation is not 100% accurate
مصر توافق على اعتبار سد النهضة «مشروعاً إقليمياً مشتركاً»
6 نوفمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات
أعلنت مصر أمس تأييدها للمبادرة التي طرحتها اثيوبيا بالتعامل مع سد النهضة كـ «مشروع إقليمي مشترك».
وجاء ذلك في اجتماعات وزراء المياه بدول حوض النيل الشرقي بالعاصمة السودانية الخرطوم، حيث اعلن د. محمد عبدالمطلب، وزير الموارد المائية والري المصري تأييده المبادرة التي طرحها رئيس وزراء إثيوبيا بالتعامل مع السد كمشروع إقليمي مشترك، يمكن لمصر والسودان أن تساهما فيه كمورد تستفيد منه الدول الثلاث.
وأشار عبدالمطلب، حينما نقلت عنه صحيفة «المصري اليوم»، إلى أهمية وجود استراتيجية جديدة من أجل استثمار الفرصة المتاحة وتحقيق أفضل منفعة للأجيال القادمة، مؤكدا أن هذا الأمر يجب الترتيب له فيما بين الدول الثلاث، من خلال إطار عمل مناسب يتم التوصل إليه والاتفاق عليه بين الحكومات.
وأوضح أن الاجتماع الثلاثي لوزراء مياه مصر والسودان وإثيوبيا يمثل نقطة محورية للدول الثلاث، في إطار التطلع لاستكمال ما يتعلق بسد النهضة الإثيوبي، مشيرا إلى أن مشاركة مصر بوفد رفيع المستوى، تعكس الأهمية التي توليها لهذا الموضوع، لكي يخرج الاجتماع بالنتائج التي يتمناها الجميع.
وقال عبدالمطلب في كلمة له أمس الأول بالعاصمة السودانية: «إن ما يشغل مصر بصفة رئيسية هو أن إنشاء أي مشروع مائي على نهر النيل وروافده، يجب أن يكون مصحوبا بدراسات شاملة تتم من جانب الدول المستفيدة منه والمتأثرة به، وفقا للمعايير الدولية والممارسات الفنية المتعارف عليها، والدول الثلاث بذلت جهودا كبيرة فيما يتعلق بسد النهضة، حيث أنهى الخبراء الدوليون والوطنيون مهامهم، من خلال اللجنة الدولية التي رفعت تقريرها النهائي لحكومات الدول الثلاث في مايو الماضي».
وأثنى عبدالمطلب على جهود اللجنة القومية لتقييم سد النهضة الإثيوبي، مؤكدا أن مصر ستستمر في دعمها لكافة أوجه التنمية في منطقة حوض النيل.
وأشار إلى أن الاجتماعات التي تمت بين وزراء الخارجية بالدول الثلاث أسفرت عن الاتفاق على العمل في مسارين، أحدهما سياسي والآخر فني، وأكدت حتمية تنفيذ توصيات التقرير النهائي للجنة الدولية للخبراء بشأن سد النهضة، وضرورة بدء المسار الفني على وجه السرعة لتنفيذ ما تقرر من خلال آلية وبرنامج زمني متفق عليهما.
وشدد عبدالمطلب على أهمية تحديث التقارير والدراسات الفنية المحددة في التقرير النهائي للجنة الدولية، مؤكدا أن التقرير حدد حزمة من الملاحظات بشأن السد تتطابق مع الشواغل المصرية، والتي تشمل على سبيل المثال، السعة المثلى للسد، وتأثيرات الملء الأول على الإمدادات المائية لمصر وكذلك على فواقد توليد الطاقة الكهربائية من السد العالي، وخاصة في فترة الجفاف، وقواعد التشغيل الخاصة بالسد وعلاقتها بالإيراد المائي للنهر والسدود القائمة عليه.
من جانبه، أكد وزير الري الإثيوبي إليمايو تجنو، أن القرار الذي اتخذته بلاده بإنشاء «سد النهضة» يأتي استجابة لأهداف التنمية الوطنية في بلاده، مشيرا إلى التزام أديس أبابا التام بتحقيق التكامل الإقليمي والتنمية المستدامة لدول منطقة حوض النيل.
وقال تجنو، خلال افتتاح أعمال اجتماعات وزراء دول الحوض الشرقي: «يجب رسم خارطة طريق من أجل متابعة توصيات اللجنة الدولية لسد الألفية، والعمل على بناء الثقة المتبادلة والتعاون بين دول الحوض الشرقي».
وأوضح أن لجنة الخبراء الدولية أكملت عملها بتقديم التقرير، الذي حظي بإجماع من الدول الثلاث، وتمت إجازته من الأعضاء والخبراء الفنيين والموافقة عليه من الدول الثلاث، مضيفا أن حكومته صدقت على تقرير اللجنة الدولية بشأن السد، وسيتم تشييده وفقا للمعايير الدولية بحيث لا يؤثر سلبا على دول الحوض الشرقي.