Note: English translation is not 100% accurate
ارتياح لبناني لنتائج اللقاء الأميركي ـ السعودي
«قادة المحاور» في طرابلس يدعون إلى مهرجان الأحد.. ورفعت عيد يتحدث عن كربلاء جديدة!
6 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

بري يدعو لرئيس جمهورية «توافقي».. وميقاتي لتفسير «تصريف الأعمال»بيروت ـ عمر حبنجر
أبدت اوساط لبنانية مسؤولة ارتياحها لما اجمع عليه وزيرا خارجية الولايات المتحدة جون كيري والمملكة العربية السعودية الامير سعود الفيصل في لقائهما المهم في الرياض من مواقف حيال الاوضاع في لبنان مع التوقف بإمعان امام دعوة وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ايران الى سحب قواتها من سورية كما سحب حزب الله اللبناني من الازمة السورية.
واعتبرت الاوساط لـ «الأنباء» ان الازمة اللبنانية السياسية في بيروت والامنية في طرابلس علاجها خارجي بالدرجة الاولى، ومن هنا التصويب على لقاء الوزيرين السعودي والاميركي في الرياض، الى جانب متابعة الاجتماع التحضيري لمؤتمر «جنيف 2» الذي عقد في جنيف امس.
وتناول الوزيران كيري والفيصل الملف اللبناني من نقطتين: تشكيل الحكومة بعيدا عن تهديدات حزب الله وانسحاب الحزب من سورية.
واكد كيري الدعم القوي للمعتدلين في لبنان، وقال: يجب الا يتمكن حزب الله من رسم مستقبل لبنان.
والواقع ان كلام كيري لم يخرج عن العموميات، كما لم يقترن بمسار واضح معلن، أكان لجهة مصير الازمة السورية او لجهة الملف النووي الايراني، او حتى لجهة اقناع ايران بسحب الحرس الثوري الايراني من سورية، لذلك تعاطى المسؤولون اللبنانيون مع طروحاته هذه من باب «تفاءلوا بالخير تجدوه».
هذه المواقف الاميركية والسعودية ستترك اثرها دون شك على صفحة الاوضاع اللبنانية، خصوصا ان في الافق زيارة مرتقبة لرئيس الجمهورية ميشال سليمان الى الرياض لم يعلن عن موعدها النهائي بعد، في حين لاتزال مسألة تأليف الحكومة في الثلاجة رغم دخولها في الشهر الثامن من التكليف، الى جانب حكومة تصريف الاعمال لحكومة نجيب ميقاتي العالقة في خضم التجاذبات السياسية نفسها المعيقة لتأليف الحكومة، ما حمل ميقاتي على التمني ان يبادر رئيس المجلس نبيه بري لدعوة الهيئة العامة للمجلس الى عقد جلسة خاصة لتفسير مهمة تصريف الاعمال وتوضيحها.
من جهته، تطرق الرئيس نبيه بري امس الى استحقاق رئاسة الجمهورية، داعيا الى رئيس توافقي، وكأنه اراد بذلك اخراج العماد ميشال عون ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع من السباق الى بعبدا، علما ان الاخير لم يطرح نفسه للرئاسة بخلاف العماد عون الذي وان لم يترشح رسميا فإنه يتحرك سياسيا على هذا الايقاع.
بات واضحا ان مشكلة تأليف الحكومة بدأت تواجه مسألة فتح ملف انتخابات رئاسة الجمهورية باكرا، واعطائه الاولوية السياسية على حساب تشكيل الحكومة، الذي تراجع على مستوى التصريحات اليومية، ليتقدم الملف الرئاسي الذي بدأت حرارته بالارتفاع مع ازدياد وتائر ربط الاوضاع اللبنانية بالتطورات الاقليمية.
لكن اوساط مسيحية في 14 آذار توقفت عند اللقاءات والمؤتمرات المسماة مسيحية، حسب تعبير مصدر في القوات اللبنانية، والتي تصب عمليا في خدمة المحاور الاقليمية.
وقالت الاوساط ان المشاركين في اللقاء المسيحي المشرقي الذي انعقد في سن الفيل شرقي بيروت هم مجموعة تنتمي الى 8 آذار ورموز من المرتبطين بالمحاور والاجهزة الاقليمية، وكانوا ابرز من غطى وشارك خلال عهد الوصاية بارساء ما عرف بالاحباط المسيحي الشهير.
وتحدث في اللقاء العماد ميشال عون والوزير السابق كريم بقرادوني والوزير سليم جريصاتي وآخرون بينهم رئيس الرابطة السريانية حبيب افرام الذي اعلن رفض اللقاء المسيحي «ان يكون لله شعب مختار، كما يرفض ان يكون احد خير امة، لأن كل الامم مختارة!».
في غضون ذلك، تبقى الانظار مصوبة على طرابلس، حيث تمر الخطط الامنية للجيش وقوى الامن باختبار دقيق، مع تعاظم تفاعلات التحقيق بتفجيري مسجدي التقوى والسلام في المدينة، وقتل نحو 50 مصليا وجرح المئات، واتجاه القضاء الى تحميل الحزب العربي الديموقراطي ورئيسه علي عيد المسؤولية التنفيذية استنادا الى شهادة سائق سيارة الاخير علي محمد الذي قال ان معلمه عيد كلفه بتهريب احمد مرعي المتورط في عملية التفجير الى سورية.
واستنادا الى هذا الاعتراف، دعي علي عيد للمثول امام القضاء العسكري فلم يمتثل، وتحدى القاضي صقر صقر ان يحضره اليه، ما جعل النائب العام العسكري صقر صقر يصدر مذكرة بحث وتحر عنه تخول القوى الامنية القبض عليه واحضاره اليه اينما كان، وهذا ما اثار ردود فعل غاضبة من جانب انصاره في جبل محسن بتحريض من نجله رفعت الذي دعا الى تظاهرة سلمية من جبل محسن باتجاه ساحة عبدالحميد كرامي وسط طرابلس يوم الجمعة «بهدف احراج الدولة كلها من رئيسها الى قياداتها الامنية» كما قال رفعت الذي اضاف: اذا استمر هذا الوضع المزري، فلا نريد السلاح ولتتحمل كل الدولة مسؤولية هذه المسيرة، واكثر ما يمكن حصوله هو كربلاء جديدة!
وبالفعل، تقدم المجلس الاسلامي العلوي والحزب العربي الديموقراطي في جبل محسن بكتاب الى محافظ لبنان الشمالي ناصيف قالدش طلبوا منه الموافقة على تنظيم مسيرة ضد العنف والاقتتال يوم الجمعة المقبل بمواكبة من القوى الامنية في طرابلس.
وتضمنت خطة سير المسيرة الانطلاق من مدخل جبل محسن الى ساحة كرامي الساعة 11 ظهرا واقامة صلاة الظهر في الساحة المذكورة.
وكان الجيش اقفل مداخل جبل محسن بالاسلاك الشائكة امس، وتجمع سائقو سيارات الاجرة والباصات احتجاجا على عدم تمكنهم من الخروج من جبل محسن.
وافيد امس عن مشاهدة ارتال من دبابات الحرس الجمهوري السوري على تخوم بلدة حكر الضاهر اللبنانية الحدودية، حيث يتحصن علي عيد وبعض انصاره.
في هذا الوقت، بلغ الغليان السياسي والامني في الجهة المقابلة اشده امس، فالجماعة الاسلامية في طرابلس طالبت القضاء بتوقيف «المجرم علي عيد ووريثه في القتل والتشبيح والاجرام المدعو رفعت، واحالتهما الى المحاكمة لينالا عقوبتهما في الدنيا قبل الآخرة»، كما طالبت «بحل الحزب العربي الديموقراطي وبمصادرة اسلحة الغدر القابعة في مستودعات التشبيح في جبل محسن».
بدورهم، قادة المحاور في باب التبانة عقدوا اجتماعا امس وقرروا اقامة مهرجان خطابي يوم الاحد في معرض طرابلس الدولي.
رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي اكد انه بامكان مجلس الوزراء النظر في مصير الحزب العربي الديموقراطي قبل صدور الحكم القضائي بتفجير مسجدي التقوى والسلام في طرابلس، وقال: هناك سابقة بهذا الشأن عندما اوقف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بتهمة تفجير كنيسة سيدة النجاة في الذوق ويمكن ان يعاد النظر بقرار الحل في ضوء الحكم الذي سيصدر عن القضاء، وقال: لا شيء يمنع علي عيد من المثول امام القضاء مل دام ينفي ما نسب اليه.
وتمنى ميقاتي على رئيس مجلس النواب دعوة المجلس الى جلسة لتفسير مهمة تصريف الاعمال من قبل الحكومة المستقيلة وتوضيحها، ما دامت الظروف تعوق تشكيل حكومة جديدة.
واعتبر ميقاتي ان الاوضاع في طرابلس آخذة في الاستقرار بعد تدابير الجيش والقوى الامنية، نافيا استهداف الطائفة العلوية التي هي جزء من النسيج الطرابلسي.
من جهته، مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار دعا الى التعاون مع الجيش، رافضا الدفاع عن النفس او الحي او المنطقة وترك الامر للدولة، وقال: قضية مسجدي التقوى والسلام لا تنسى ولن تغيب عن بالنا حتى توقف الدولة المجرمين، وهذا لا يعني ان نثأر لانفسنا فالدولة هي الحامية والحاضنة.