Note: English translation is not 100% accurate
انفتاح عون على «المستقبل» و«الاشتراكي» من الثوابت
فريد الخازن لـ «الأنباء»: مخطئ من يراهن على تبدّل موازين القوى اللبنانية
10 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب د.فريد الخازن أن الأزمة السورية حملت العديد من المفاجآت غير المنتظرة على مستوى المنطقة، وأسست لتحولات استراتيجية لم تكن واردة قبل نشوبها، ولعل أبرز العوامل المؤثرة في تكوين تلك المفاجآت هو أن الأزمة السورية أتت في آخر سلسلة التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة العربية في إطار «الربيع العربي»، ففي الوقت الذي كانت تتصاعد فيه الرهانات على إضعاف إيران وحلفائها في المنطقة على خلفية ضرب النظام السوري، ذهبت الأمور باتجاه معاكس وآلت الى ارتفاع جسور التقارب بين طهران والادارة الأميركية حول أكثر الملفات صعوبة وأبلغها تعقيدا ألا وهو الملف النووي الايراني، معتبرا في المقابل أن التواصل الايراني ـ الاميركي لا يعني إطلاقا أن عملية التفاوض حول الملف المشار اليه ستكون سريعة وستلامس الخواتيم المنشودة.
وعليه لفت النائب الخازن في تصريح لـ «الأنباء» الى أن الحل العسكري سقط في سورية وأصبح الحل السياسي حلا حتميا لا بديل منه، خصوصا أن الأميركيين لا مصلحة حيوية وإستراتيجية لديهم بتكرار التجربة العراقية والأفغانستانية التي أتت على خلفية 11 سبتمبر، وهي خلفية لم تعد موجودة حاليا، لذلك يعتبر الخازن انه مخطئ من لايزال يراهن من اللبنانيين على حصول تبدل في موازين القوى على الساحة اللبنانية نتيجة التحولات الدولية، خصوصا أن لبنان لم يعد ساحة حرب أساسية وأصبح بالتالي خارج سلم أولويات واهتمامات الدول الغربية، بمعنى آخر يعتبر الخازن أن على اللبنانيين متحدين اتخاذ الاجراءات الكفيلة بلملمة وضعهم عبر تشكيل حكومة سياسية جامعة لكل الاطراف السياسية، تكون مدخلا للحلول على كل المستويات بدلا من أن تكون سببا لأزمة جديدة ومعقدة يدفع ثمنها اللبنانيون كل اللبنانيين دون استثناء.
وردا على سؤال، لفت الخازن الى أن الفراغ في رئاسة الجمهورية هو أحد الاحتمالات الواردة في حال استمرت أزمة تشكيل الحكومة، علما أن الاستحقاق الرئاسي قد تختلف معطياته عن معطيات تشكيل الحكومة، خصوصا أنه لن يكون هناك اهتمام دولي على غرار الاهتمام السابق الذي قاد لبنان الى تسوية الدوحة، وخلص الى التوافق حول مجموعة من الملفات والعناوين كقانون الانتخاب والرئاسة والحكومة، معتبرا بالتالي أن الاستحقاق الرئاسي قد تعترضه بعض التقلبات ضمن عملية شد حبال ولعبة كباش قوية، إنما تبقى أرجحية إنجازه مع كل التعقيدات الراهنة أكبر من أرجحية وقوعه في الفراغ أو التمديد.
على صعيد آخر، وعن خلفية انفتاح العماد ميشال عون على تيار المستقبل بعد الحزب التقدمي الاشتراكي، لفت النائب الخازن الى أن العماد عون لم يكن يوما غير منفتح على سائر الفرقاء اللبنانيين، إلا أن قوى 14 آذار هي من أوصدت في العام 2005 الباب أمام انفتاحه عليها وتحديدا على تيار المستقبل، نتيجة اعتبارها آنذاك أنه غير ذي قيمة تمثيلية على المستوى الشعبي ففوجئت بحصده أكبر نسبة تمثيل وصفته هي نفسها بـ «التسونامي الانتخابي»، ثم عادت وأحكمت إقفال الباب بعد العام 2006 اثر إبرامه ورقة التفاهم مع حزب الله، حيث صنفته بالتابع لولاية الفقيه، مؤكدا بمعزل عما تقدم أن سياسة الانفتاح والمبادرة الى التلاقي مع الآخرين هي من الثوابت السياسية لدى العماد عون.
وردا على سؤال لفت النائب الخازن الى أن الكلام عن محاولة العماد عون الانفتاح على الاشتراكي والمستقبل لتسويق نفسه رئيسا للجمهورية، كلام مبالغ به ويندرج في إطار رشقه الدائم بالاتهامات والأضاليل، خصوصا أن انتخابات رئاسة الجمهورية غير متوقفة على لقاء بين تيارات وأحزاب سياسية، وهي ليست بالسهولة التي تحاول بعض الأوساط السياسية تصويرها.