Note: English translation is not 100% accurate
لقاء الأضداد في زمن التقارب الأميركي ـ الإيراني
يوسف لـ «الأنباء»: «الوطني الحر» وجّه الرسائل إلى حلفائه.. وأسود: اللقاء مع «المستقبل» ليس لتسويق عون للرئاسة
12 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء


بيروت - زينة طبّارة
رأى عضو كتلة المستقبل النائب د.غازي يوسف ان تيار المستقبل لم يتفاجأ بطلب التيار الوطني الحر لعقد لقاء بين التيارين على طاولة واحدة وجانبية، خصوصا أن الأخير كان على تماس متواصل مع حلفائه في قوى 8 آذار، فارتأى أنه من الافضل له التقرب من خصومه إن لم يكن من أعدائه السياسيين للبحث بجملة من الملفات والعناوين السياسية، معتبرا ردا على سؤال انه من الطبيعي أن يكون التيار الوطني خصص جزءا من هذا اللقاء لتوجيه الرسائل الى حلفائه أملا بتحقيق موقع متقدم في وسطهم وفتح قنوات جديدة مع الرئيس بري، وهو ما يفسر بعض جوانب التوتر الحاصل في صفوف حزب الله وتحديدا تهديدات النائب محمد رعد ووعيده، مستدركا بالقول بان التيار الوطني الحر لديه من جهة ثانية نوايا جيدة حول البحث بإمكانية انعقاد مجلس النواب كمخرج للأزمة التشريعية الراهنة، في وقت ان المستقبل متمسك بالنص الدستوري الذي يمنع انعقاد جلسة تشريعية في ظل حكومة مستقيلة، علما أن الرئيس بري نفسه لا يريد انعقاد الهيئة العامة، بدليل رفضه إعادة النظر بجدول أعمال الجلسة.
ولفت النائب يوسف في تصريح لـ «الأنباء» الى أن أبرز ما جاء على اقتراحات الوفد العوني هو تحييد موضوع مشاركة حزب الله في الحرب السورية والاكتفاء بتناول المواضيع الداخلية فقط، لكن المشكلة من وجهة نظر المستقبل أنه لا يجوز تجاهل هذا الملف لكونه سببا رئيسيا في الخلافات الحاصلة على الساحة السياسية في لبنان، لافتا الى أن وفد المستقبل سأل نظيره العوني حول إمكانية إدانته لمشاركة حزب الله في الحرب السورية، ومازال حتى الساعة بانتظار الجواب وأعتقد أنه لن يأتي، مشيرا من جهة ثانية الى أن وفد المستقبل لفت أنظار الوفد العوني الى أن كل المؤشرات تؤكد أن حزب الله يريد أخذ البلاد الى الفراغ على كل المستويات وتحديدا على مستوى رئاسة الجمهورية تمهيدا للمؤتمر التأسيسي بهدف استبدال المناصفة بالمثالثة، إلا أن الإجابات جاءت غير حاسمة على أمل توضيحها في لقاءات أخرى، كما أبدى وفد الحر في المقابل بعض المخاوف على الكيان، فجاء رد وفد المستقبل بأن الخوف على الكيان يبدأ من تهشيم الدولة الايرانية للبنان ومحاولة تغيير نظامه.
أيضا وردا على سؤال حول ما يُشاع بأن العماد عون يريد من خلال تقاربه مع خصومه السياسيين تسويق نفسه لرئاسة الجمهورية من الباب العريض، لم يستبعد يوسف هذه الامكانية خصوصا أن العماد عون يحلم منذ توليه رئاسة الحكومة العسكرية بالوصول الى قصر بعبدا، موضحا في السياق نفسه أن وفد المستقبل أبلغ الوفد العوني بانه ضد التمديد لرئيس الجمهورية وان ليس لديه أي مشكلة بأن يترشح العماد عون مثله مثل سائر المرشحين للرئاسة شرط أن تأخذ اللعبة الديموقراطية مجراها الطبيعي بانتخاب أحدهم لسدة الرئاسة.
بدوره، أكد عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب زياد أسود أن ما أراده التيار الوطني الحر من لقائه مع تيار المستقبل هو التلاقي على كلمة سواء بين الطرفين لحلحلة بعض الملفات الخلافية والأساسية وإلا سيثبت الجميع أنهم ليسوا أحرارا في إدارة الشؤون الداخلية للبلاد، لكن الخوف الحقيقي يكمن في مدى ربط الفريق الآخر نقاشاته وطروحاته وملفاته بالشأن الاقليمي، بحيث ستتعثر الأمور وتخرج بلا حلول إيجابية لمصلحة الدولة، ومن الواضح أن تيار المستقبل وكل 14 آذار ينتمون الى السياسة السعودية التي ترعى جزءا كبيرا من شؤونهم على مستوى الداخل اللبناني، لكن المطلوب في المقابل من المستقبل هو الانصراف الى معالجة الملفات القادر على الانفراد بها وعدم إدخالها في الأجندات الخارجية، علها تكون مدخلا لفتح ملفات أكثر تعقيدا، إلا أن ما فاجأ أعضاء الوطني الحر هو أن أعضاء المستقبل أتوا بأفكار مسبقة وفي جيبهم بيان ختامي مكتوب ومنقح سلفا قبل انعقاد اللقاء.
وردا على سؤال، نفى النائب أسود وبشكل حاسم وحازم أن تكون خلفية اللقاء مع المستقبل محاولة لتسويق العماد عون رئيسا للجمهورية، واصفا هذا الكلام بالسخافة وبالصبيانية السياسية، خصوصا أن حق العماد عون بالترشح والوصول الى رئاسة الجمهورية غير متوقف على حوار مع أربعة نواب من كتلة المستقبل، أو بأربعة من تياره لتحفيزه لدى الآخرين، متمنيا على الجميع من إعلاميين وسياسيين عدم إعطاء اللقاء أبعادا وهمية وأكبر من مساعي التفاهم حول بعض الملفات الخلافية وفي طليعتها الشأن التشريعي، مستدركا بالقول بان كل ما يهم التيار الوطني الحر في موضوع الرئاسة هو أن يشرح للرأي العام مفهوم الرئيس القوي وتحديد دوره الريادي والقيادي على الساحة الوطنية، مشيرا الى أن المسيحي القوي هو من يلتف حوله اللبنانيون، ومن لديه القدرة على إعادة التوازن بين الفرقاء دون إحداث تصادم بينهم، وهو أيضا من يستطيع حفظ حقوقه وحقوق الدولة دون انتظار التعليمات من الخارج. وفي سياق متصل، أكد أسود أنه لا رسائل للرئيس بري في خلفية انفتاح التيار الوطني على الآخرين، بدليل ان بعض نواب التيار ناقشوا مع الرئيس بري ما تتم مناقشته اليوم مع المستقبل.