Note: English translation is not 100% accurate
حضور الحريري لقاء القمة أثار ارتياح البعض.. وتبني اللقاء لـ«إعلان بعبدا» أراح الرئيس ودعم مواقفه
تفاؤل سياسي بنتائج زيارة سليمان إلى السعودية.. وبري مرتاح
13 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر وداود رمال
رفعت محادثات الرئيس ميشال سليمان مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز نسبة التفاؤل بانفراج سياسي يترقبه اللبنانيون برجاء منذ اندلاع الأزمة السورية.
وتميز اللقاء بحضور رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، الذي تركت مشاركته انطباعات ايجابية من جانب قوى 14 آذار، كونها تعيد رسم الخط السعودي الأحمر تحت اسمه، وأخرى سلبية من جانب بعض قوى الثامن من آذار، عبرت عنها صحيفة «السفير» بالقول ان الانقلاب على حكومة الحريري عام 2011 لم يهضم بعد.
هذا الموقف المتفاوت من حضور الحريري لقاء خادم الحرمين والرئيس اللبناني أربك الإعلام الرسمي اللبناني بشكل واضح، بحيث أغفل الاشارة الى مشاركة الرئيس الحريري في اللقاء جالسا الى يسار الرئيس سليمان، لكنه لم يستطع اغفاله في الصورة، وبدا ان الغرض من هذا «التوازن السلبي» الايحاء بأن الوفد اللبناني لم يكن في جو حضور الحريري، تجنبا منه لردات فعل الآخرين في بيروت.
المهم ان القمة بنتائجها، وقياسا على المعلن من المواقف، فإنها بتبنيها «اعلان بعبدا» تكون قد وضعت سقفا واضح المعالم للمواقف السياسية الواجبة، وللتحركات اللازمة تحت هذا السقف، من حيث استبعاده معادلة الشعب والجيش والمقاومة، مع تشديده على النأي بالنفس وبالتالي ضرورة انسحاب حزب الله من سورية.
بيد انه في لقائه اللاحق مع الرئيس الحريري نصح الرئيس سليمان رئيس الحكومة الأسبق باعتماد حلول وسطية أقل جاذبية، خيرا من أن تطغى على لبنان مفاعيل التسويات الدولية والاقليمية القائمة حول النووي الايراني وسواه.
ويتعاطى الرئيس سليمان مع قوى 14 آذار عادة كما لو انها ام الصبي المستعدة للتضحية بحقها من أجل سلامته، وهنا محور رهانه على زيارة المملكة العربية السعودية الى جانب مردودها المفترض على مسألة النزوح السوري وأعبائه الباهظة على لبنان.
وشدد لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس اللبناني ميشال سليمان على أهمية الحفاظ على الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني في لبنان، مع حتمية انضواء جميع الأفرقاء تحت مظلة الثوابت الوطنية التي تبقي البلد بمنأى عن تداعيات ما يجري من حوله.
وتناولت المحادثات الدور المساعد الذي بوسع المملكة ان تقوم به من أجل دعم الوحدة والاستقرار، وتطرق الطرفان الى الأوضاع في سورية ومساعي عقد مؤتمر جنيف 2 وضرورة وقف اعمال القتل، كما تم البحث في موضوع اللاجئين السوريين في لبنان والعبء الذي بات يشكله العدد الضخم من هؤلاء اللاجئين، وابدى العاهل السعودي استعداده للمساعدة بتقديم الدعم للبنان كي يستطيع مواجهة هذه الاعباء بانتظار عودتهم الى البلاد، وركز الرجلان على أهمية دعم خط الاعتدال في المواقف السياسية وتطبيق اعلان بعبدا.
في هذا الوقت، اعطى الشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله للرئيس سليمان الحق في زيارة دول المنطقة لاستكشاف مواقفها «وأنا لا اتوقع ان تثمر ايجابيا، الا اننا مع اي زيارة يقوم بها المسؤولون مع كل الجهات في المنطقة والعالم، وكذلك على المستوى الداخلي من اجل ان تبحث عن باب ضوء في محاولة تشكيل هذه الحكومة الجامعة»، وقال ان من ينتظر المتغيرات في المنطقة سينتظر طويلا.
مصادر 14 آذار استغربت ان يقول الشيخ قاسم للرئيس سليمان بزيارة دول المنطقة، وكأن رئيس الجمهورية بحاجة للاذن من حزب الله.
من جهته، نصح النائب رعد فريق 14 آذار الا يكرر التجربة الفاشلة وان يسارع الى تشكيل حكومة وحدة وطنية الآن.
بدوره، وصف النائب بطرس حرب زيارة سليمان الى السعودية بالايجابية، منتقدا ما يحصل في طرابلس والاستخفاف الذي تبديه القوى المسلحة بالدولة وبمؤسساتها العسكرية والقضاء، ودعا القضاء الى عدم التردد في مساءلة اي كان مهما علا شأنه.
من جانبه، ابدى رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن ارتياحا لزيارة الرئيس سليمان الى الرياض باعتبارها جاءت في توقيت مفصلي وثمة دور وموقع ومكانة مهمة للمملكة اقليميا ودوليا الى دورها المتقدم في دعم استقرار لبنان ومساعدته سياسيا واقتصاديا، وحيث هناك جالية لبنانية كبيرة في المملكة من سائر وجميع اطياف المجتمع اللبناني وتحظى برعاية مشكورة وجد اخوية من المسؤولين السعوديين.
ويلفت الخازن الى ان الرئيس نبيه بري ابلغه بترحيبه وارتياحه لهذه الزيارة التي من شأنها ان تساند لبنان وتسهم في حلحلة الكثير من الملفات العالقة اضافة الى اهمية حصول تقارب ايراني ـ سعودي اذ من شأنه اراحة الساحة اللبنانية.