Note: English translation is not 100% accurate
أكد أنه لن يقايض وجود محور المقاومة ببعض المقاعد الوزارية
نصرالله في عاشوراء: باقون في سورية ما دامت الأسباب قائمة.. والحريري: كربلاء اليوم هي سورية.. والحسين هم أطفالها ونساؤها وشيوخها
15 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء


حركة أمل تتهم إسرائيل وفرنسا بعرقلة التفاهم الدولي مع إيران.. و«القوات»: العالم لن يفوّض إيران بإدارة العالم العربيبيروت ـ عمر حبنجر
أقفل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله باب الأخذ والرد الضمني او المباشر مع قوى 14 آذار حول تشكيل الحكومة اللبنانية، بعد سبعة أشهر من الدوران في الحلقة المفرغة من الشروط والشروط المضادة، وأعلن في ذكرى العاشر من المحرم، ان سلاح المقاومة موجود في لبنان طالما ان أسباب وجود هذا السلاح قائمة، وأما لمن يتحدث عن انسحاب حزب الله من سورية كشرط للمشاركة بتأليف الحكومة فنقول له «لن نقايض وجود لبنان وسورية ومحور المقاومة ببعض المقاعد الوزارية».
وقال نصرالله الذي ظهر خطيبا في الحشود العاشورائية في ضاحية بيروت الجنوبية امس الاول لليوم الثاني على التوالي ان العدو لايزال موجودا يهدد ويتجسس ويحضر الحروب، والمقاومة ستبقى موجودة لمواجهة التهديد الاسرائيلي.
وذكّر نصرالله «أمتنا العربية جمعاء بقضية فلسطين، وأكد على رفض كل مشاريع التقسيم والتجزئة والتمسك بوحدة كل ارض وكل دولة مع معالجة المشاكل الداخلية بالحوار والحكمة والحلول السياسية».
وتطرق الى وجود الحزب في سورية فقال: «نحن هناك للدفاع عن لبنان وسورية وفلسطين والمقاومة بوجه كل الأخطار، ومادامت الأسباب قائمة وجودنا سيبقى».
وتوجه الى قوى 14 آذار بالقول: نحن لا نطلب منكم اي غطاء لسلاح المقاومة ولن نطلب منكم في المستقبل، ولسنا بحاجة لغطائكم لوجودنا في سورية لا سابقا ولا حاضرا ولا مستقبلا، ودعا هذه القوى الى الواقعية والتخلي عن الشروط التعجيزية، وقال ان مشكلة التكفيريين هي مع المسلمين جميعا انهم خطر يمكن مواجهته بتعاون الجميع.
وجاء حديث نصرالله عن سلاح حزب الله وعن وجوده في سورية، ردا على ردود قوى 14 آذار على خطاب عاشوراء له مساء الأربعاء متسما بالنبرة العالية.
نصرالله، وفي أول ظهور مباشر له بين الجماهير، حث المحتشدين في جمع سيد الشهداء بالضاحية الجنوبية على حشد العزائم والحناجر والقبضات لمسيرة ضد الظلم والاحتلال والتكفير، وداعيا الى الزحف الجماهيري في كل مكان انما دون تحد او استفزاز، «ولن يمنعكم لا جوع ولا سهر ولا مطر ولا شمس حارقة، من ان تكونوا مع الحسين في اليوم العاشر، حيث لن يستطيع شيء لا خطر ولا تفجير ولا سفك دماء ولا سيارات مفخخة ان يحول بيننا وبين حسيننا».
وقال نصرالله: لبنان تفصيل صغير قياسا على ما ينتظر المنطقة، وانتقد قول وزير الخارجية الأميركي جون كيري انه اتفق مع السعوديين على الا يسمح لحزب الله برسم معالم مستقبل لبنان، وأضاف: هذا كلام يقال منذ 1980.
وعن الوضع الداخلي كرر القول: لابد من حكومة جديدة والصيغة الممكنة والواقعية التي تحفظ حقوق الجميع وشراكة الجميع هي صيغة (9 ـ 9 ـ 6) فلماذا التأخير منذ سبعة أشهر؟ طبعا لأن هناك قرارا سعوديا بعدم تشكيل حكومة او تشكيلها دون حزب الله مراهنين على الوضع في سورية.
وفي رد فوري على نصرالله، اصدر المكتب الاعلامي للرئيس سعد الحريري بيانا قال فيه: على جاري عادته في المواقف الخطابية اطلق الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مجموعة مواقف اقل ما يقال فيها انها فعلا اضغاث احلام، ولا تمت الى الحقيقة بأي صلة، بل هي مجرد افكار مركبة ومتوهمة هدفها التغطية على السبب الجوهري الذي يعطل تشكيل الحكومة ويجعل الدولة رهينة لسياسات خاطئة تصادر دورها وتنصب الحزب وليا على الجمهورية وسيادتها، واضاف: لن نكون شركاء للحزب في حكومة تغطي تورطه في سورية.
وقال ان المسألة بالنسبة الينا لبنانية بامتياز ولا علاقة لها بالميدانيات السورية او بخرافة المفاوضات الايرانية ـ الاميركية، موضحا ان هناك حزبا فتح دولة على حسابه ونحن لن نقر له بهذه الدولة.
وعلقت الامانة العامة لقوى 14 آذار على كلام نصرالله، فلاحظت انه في الموضوع الحكومي حمل المسؤولية للسعودية، وقالت ان هذا الامر غير صحيح اطلاقا، اذ ان 14 آذار هي التي بادرت الى طرح حكومة على اساس اعلان بعبدا وخروج الحزب من سورية.
بدوره، رد الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري على السيد نصرالله عبر قناة «المستقبل» بالقول ان كربلاء اليوم هي سورية، والحسين هم اطفال سورية ونساؤها وشيوخها.
واستغرب احمد الحريري كيف ان السيد نصرالله لم يعد يخاف من اسرائيل فظهر علنا اكثر من 45 دقيقة، وانه بعدما توجهت بندقية المقاومة الى الداخل اعطى اسرائيل اكبر خدمة وبدا مرتاحا.
النائب انطوان زهرة عضو كتلة القوات اللبنانية شدد على ان حزب الله يسعى لتحقيق شروطه في اسرع وقت لأنه يعتقد ان اللحظة الاقليمية مواتية في ظل ما يعتبره تقدما عسكريا في سورية والمفاوضات الاميركية ـ الايرانية.
وقال زهرة: ان كل احلام حزب الله ومساعيه لن تتحقق لأن 14 آذار لن ترضخ لشروطه واستفزازاته، فانتصاره الاقليمي وهم والمفاوضات مع الغرب ستجبره على تقديم تنازلات.
واستبعد زهرة ان يفوض العالم ايران بإدارة العالم العربي لا حربا ولا سلما، لا بواسطة حزب الله ولا الحوثيين في اليمن ولا جماعتهم في العراق وسورية، مذكرا بتبادل المصالح بين ايران واسرائيل.
النائب ايلي ماروني عضو كتلة الكتائب رأى ان خطاب نصرالله اكد المؤكد وهو ان دويلة حزب الله تبقى اقوى من الدولة اللبنانية، وان السيد نصرالله بخطابه هذا اكد الاصرار على ابقاء الدويلة على حساب الدولة، وانه صعّد في الموضوع الحكومي لأنه يريد الاحتفاظ بحكومة تصريف الاعمال وصولا الى الفراغ الدستوري الذي يبحث عنه.
اما النائب جان اوغاسبيان فتنبه الى ان نصرالله لم يصف الاميركيين بـ «الشيطان الاكبر» كالعادة، ربما لأن التحالف مع هذا الشيطان بات مصدر قوة لايران وحزب الله. على اي حال، يبدو جليا ن الكثير من الحدة في خطاب نصرالله مرتبط بنتائج القمة اللبنانية ـ السعودية والتي انتهت دون ادنى تغيير او تطوير في المشهد الحكومي على النحو الملائم لحزب الله الى جانب الحضور اللافت للرئيس سعد الحريري ما ينبئ باستمرار العجز عن تأليف الحكومة الى ما بعد عيد الاستقلال 22 الجاري.
وهكذا، سيتكرر مشهد جلوس رئيس الحكومة المستقيل الى جانب الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الى جانبي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب في منصة الاحتفال بعيد الاستقلال، ما يكشف حجم عجز الطبقة السياسية اللبنانية القائمة عن ابتكار الحلول، مع المساهمة في تعقيد الازمات.
الملاحظ ان الاحتفال العاشورائي الذي نظمته حركة امل في الضاحية الجنوبية والمناطق تجنب خطباؤه التطرق الى موضوع قمة الرياض او دور الدول العربية، او دول عربية في عرقلة التفاهم الاميركي - الايراني، الا ان وزير الصحة علي حسن خليل الذي كان خطيب احتفال امل المركزي في الضاحية، حصر عرقلة التفاهم المشار اليه باسرائيل وبدرجة ثانية فرنسا.
وستكون قمة الرياض وما جرى فيها وحولها محور الخلوة المرتقبة بين الرئيس ميشال سليمان وبين البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي اليوم حيث سيشارك الرئيس سليمان بمناسبة اطلاق الكتاب التذكاري الرسمي لزيارة البابا السابق بنديكتوس السادس عشر الى بكركي، وسيتناول الرجلان موانع تشكيل الحكومة وموضوع التمديد الرئاسي الذي يرفضه الرئيس والبطريرك.
وفي موضوع القمة اللبنانية - السعودية انضم التيار الوطني الحر الذي يرأسه العماد ميشال عون الى مستغربي وجود الحريري في حضرة الملك عبدالله والرئيس سليمان، وقد اعتبرت قناة «OTV» الناطقة بلسان التيار ان هذه المسألة حمالة اوجه ومنها ان جلوس الحريري الى جانب الرئيس انما للايحاء بأن اي تسوية للملفات العالقة لا تتم الا عبر سعد الحريري.
لكن القناة العونية المنفتحة نيابيا على كتلة نواب المستقبل ختمت وجهة نظرها هذه باستطراد قالت فيه: على كل، الحريري مازال خارج لبنان، والتطورات والمواقف لا تنبئ بعودته قريبا في ظل اصراره كما السعودية على ضرورة انسحاب حزب الله من سورية، وبالتالي فان الازمة الحكومية عالقة ومتعثرة ومعها الأمن المتفلت والادارة الفاسدة، بل الغارقة في الفساد المالي ذي الاصول السياسية فبعض القيمين على المؤسسات المالية ممن كانوا يلعبون لحساب مراجعهم السياسية استغلوا الظروف ليلعبوا لحساب ارصدتهم الشخصية كالأمين العام لهيئة الاغاثة العليا ابراهيم بشير الذي اوقف مع زوجته واحدا شركائه الذين تلاعبو بارصدة هيئة الاغاثة العليا من خلال مشتريات غذائية مزعومة من شركات وهمية.
وفي هذا السياق القضائي رفض رفعت علي عيد المسؤول السياسي للحزب العربي الديمقراطي المثول امام القضاء لاستجوابه في اعلانه هدر دم جهاز المعلومات في قوى الامن اللبنانية، متساويا بذلك مع والده رئيس الحزب الذي رفض المثول امام قاضي التحقيق لمعرفة حقيقة علاقته بمتهمين بتفجير المسجدين في طرابلس.
بالمقابل رفض النائب العام العسكري صقر صقر الدفوع الشكلية التي تقدمت بها المحامية هيام عيد شقيقة علي، متذرعة بالمرض المانع لمثوله امام القضاء ومطالبة بوقف مذكرة البحث عنه.