Note: English translation is not 100% accurate
نصر الله أصاب بقوله إن الحل في لبنان لن يأتي من الخارج
النائب يوسف خليل لـ «الأنباء»: دوحة جديدة قد تكون هي الحل الأسلم لإخراج عربة الدولة من عنق الزجاجة
15 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

سيبقي احتمال وقوع لبنان في الفراغ الرئاسي قائما نظرا لوجود تناقض بالعمق حول الرؤية المستقبليةبيروت - زينة طبارة
رأى عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب د.يوسف خليل ان استمرار المأزق الحكومي على حاله قد يأخذ البلاد من الناحيتين الاقتصادية والأمنية الى مكان لا يريده اللبنانيون، خصوصا أن حكومة تصريف الأعمال لا تجتمع لحسم موضوع التلزيمات النفطية الكفيلة باستعادة الحد الأدنى من الثقة الدولية بالدورة الاقتصادية والمالية في لبنان، مشيرا بالتالي الى أن لبنان ما عاد يتحمل رزوح اقتصاده تحت عبء الخلافات السياسية سواء حول شكل الحكومة العتيدة ولونها، أو حول مقاربة الملفات الإقليمية الملتهبة وفي مقدمها ملف الأزمة السورية، وهو ما يستدعي مسارعة الرئيسين سليمان وسلام لإنقاذه من الانهيار الكامل، وذلك من خلال تشكيل حكومة إنقاذية تجمع كل الفرقاء السياسيين في صفوفها وتبدأ بترميم الوضع الداخلي انطلاقا من مسؤولياتهم الوطنية بصون مستقبل البلاد وتحديدا على المستوى النفطي منه.
ولفت خليل في تصريح لـ «الأنباء» الى أن أكثر ما الرئيس ميقاتي مدعو اليه وبإلحاح خلال الوقت الضائع، هو عقد جلسة طارئة لمجلس الوزراء لإصدار مراسيم التلزيمات النفطية، خصوصا أن هذا الملف يندرج ضمن صلاحيات حكومة تصريف الأعمال كونه من الأمور الطارئة، لاسيما أن إسرائيل تبيّت نوايا عدائية حياله لوضع يدها على جزء لا يُستهان به من مخزون لبنان النفطي المتصل بحدودها المائية، مشيرا من جهة ثانية الى أن ما فات بعض القوى السياسية المعرقلة لعملية التلزيم ولغايات شخصية وحزبية وسياسية، هو ان سقوط الهيكل الاقتصادي لن يكون فوق فريق معين دون الآخر، بل فوق كل اللبنانيين دون استثناء، داعيا بالتالي للاحتكام الى الواجب الوطني وإخراج الملف النفطي من دائرة التسييس، خصوصا أن التصنيف المالي للبنان سيئ للغاية وبات قاب قوسين من بلوغه درجة الإفلاس. وفي سياق متصل بأزمة تشكيل الحكومة، أكد النائب خليل انه خيرا فعل الرئيس سليمان بزيارته للمملكة السعودية، خصوصا أن للاخيرة دورا لا يُستهان به على الساحة الاقليمية ولها تأثير كبير على فرقاء أساسيين في التركيبة اللبنانية، معتبرا بالتالي أن المطلوب من السعودية في ظل التعقيدات الراهنة على الساحة اللبنانية وانطلاقا من صداقتها للبنان، المبادرة الى تسهيل تشكيل الحكومة من خلال مونتها على بعض الفرقاء وحثهم على تقديم التنازلات من أجل الصالح العام، مستدركا بالقول ان أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله أصاب بقوله ان الحل في لبنان وعلى كل المستويات الخلافية لن يأتي من الخارج ولن يتحقق إلا بتوافق أبنائه على النهوض بالدولة.
وردا على سؤال لفت النائب خليل الى أن إعادة إنتاج تسوية جديدة في لبنان على غرار تسوية الدوحة، قد تكون هي الحل الأسلم والأضمن لإخراج عربة الدولة من عنق الزجاجة وردم هوة الخلافات بين اللبنانيين، وتنتهي بإقرار قانون انتخاب جديد وبانتخاب رئيس للجمهورية ومن ثم بتشكيل حكومة يشارك فيها كل الفرقاء السياسيين دون استثناء، فضلا عن إيجاد صيغة مشتركة ونهائية حول مقاربة سلاح المقاومة وكيفية تحييد لبنان عن سائر الملفات الاقليمية الساخنة وفي طليعتها الملف السوري.
وأضاف النائب خليل ان غياب أي تسوية بين اللبنانيين سيبقي احتمال وقوع لبنان في الفراغ الرئاسي قائما نظرا لوجود تناقض بالعمق حول الرؤية المستقبلية للبنان، علما أن من واجب الجميع تحييد الاستحقاق الرئاسي عن الصراعات السياسية القائمة، لكونه ضرورة وطنية ويستدعي تضحية الجميع من أجل لبنان الكيان، مستدركا ردا على سؤال انه في حال كتب للبنان الفراغ في سدة الرئاسة، تتسلم السلطة التنفيذية الحكم حتى وإن كانت في وضع تصريف الأعمال الى حين انتخاب رئيس جديد، معتبرا بالتالي أن أهمية التسوية هنا تكمن بتجنيب الرئاسة الاولى هذا المخاض، وإعفاء لبنان من تداعياته على المستويين المعنوي والسياسي. وختم خليل مشيرا الى أن العماد عون يحاول استدراك المخاض المشار اليه أعلاه، عبر انفتاحه على خصومه السياسيين وإقامة حوار معهم للوصول الى كلمة سواء تمهد لإعادة وضع قطار الدولة على سكته الصحيحة بعد أن حرفته الصدامات السياسية عن مساره الطبيعي، مراهنا بالتالي على نجاح العماد عون في تقريب وجهات النظر بين جميع الفرقاء وعودة الحياة السياسية الى طبيعتها، جازما ردا على سؤال بأن انفتاح العماد عون على «المستقبل» وقبله «الاشتراكي» لا يخفي إطلاقا أي محاولة للخروج من ورقة التفاهم مع حزب الله كما يحلو للبعض تسويقه، بل العكس هو الصحيح، فبالرغم من وجود بعض الاختلافات في تقييم المرحلة، الا أن التفاهم مع حزب الله قائم على عناوين وطنية جوهرية غير قابلة للجدل، وفي طليعتها دور المقاومة.