Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
خبراء اقتصاديون: رفع تصنيف مصر الائتماني لأول مرة منذ 3 سنوات يزيد جاذبية البورصة أمام المؤسسات الدولية
17 نوفمبر 2013
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
رأى خبراء ومحللون اقتصاديون ان قيام مؤسسة ستاندرد أند بور العالمية للتصنيف الائتماني برفع تصنيف ديون مصر لأول مرة منذ 3 سنوات وبعد 7 تخفيضات متتالية، سيكون له اثر ايجابي على الاقتصاد المصري بشكل عام ويزيد من جاذبية البورصة وأسهم الشركات أمام المؤسسات الاستثمارية الدولية ما يدعم من فرص استمرار الصعود في الفترة المقبلة.
وقال الخبراء في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الاوسط ان رفع تصنيف مصر الائتماني جاء في الوقت المناسب ليعزز من فرص الاقتصاد المصري في التعافي ومواصلة الاصلاحات في ضوء الاجراءات التي تتخذها الحكومة لوضع الاقتصاد على المسار الصحيح، مشيرين الى أن التفاؤل عاد مرة أخرى ليسود بين الاستثمارية خاصة على صعيد أسواق المال.
وقال د.أحمد جلال وزير المالية ان قرار وكالة «ستاندرد آند بورز» بشأن رفع تصنيف ديون مصر بالعملة المحلية والأجنبية الى بي بي+ يعد خطوة أولى نحو استعادة ثقة الأسواق الدولية في الاقتصاد المصري، ويعبر عن بداية رصد مؤسسات التقييم السيادي للتحسن الملحوظ الذي طرأ في درجة استقرار الاقتصاد خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح أن استمرار تنفيذ خطة الحكومة لاعادة تنشيط الاقتصاد وتدعيم العدالة الاجتماعية مع الحفاظ على الاستقرار المالي على المدى المتوسط، ومن خلال برامج محددة سيدعم الثقة في الاقتصاد على المستوى المحلى والخارجي خلال الفترة المقبلة.
وذكرت مؤسسة ستاندرد آند بورز العالمية للتصنيف الائتماني ان الاعلانات الصادرة في يوليو الماضي بتقديم أموال الى مصر من الكويت بقيمة 4 مليارات دولار والسعودية بمبلغ 5 مليارات دولار والامارات 3 مليارات دولار، وقروض بدون فائدة ونفط ومنتجات نفطية تصل نسبتها الى 4.4% من الناتج المحلي الاجمالي للبلاد لعام 2013 تقلل من احتمال تعرض مصر الى أزمة في ميزان المدفوعات.
واعتبرت المؤسسة الدولية موافقة الامارات منذ ذلك الحين على تمويل مشروعات تنموية بما يشكل نسبة 1.1% أخرى من الناتج المحلي الاجمالي، مؤشرا على استعداد مجلس التعاون الخليجي لدعم مصر ماليا.
ويقول د.معتصم الشهيدي خبير أسواق المال ان رفع تصنيف الديون المصرية الذي قامت به مؤسسة ستاندرد أند بورز يشكل أمرا ايجابيا من حيث وقف سلسلة التخفيضات التي عانى منها الاقتصاد المصري على مدار السنوات الثلاث الماضية على خلفية الاحداث التي شهدتها البلاد عقب ثورة 25 يناير 2011، فضلا عن قيمة الرفع ذاته والذي سيضع مصر على أولوليات المؤسسات الاستثمارية الدولية مرة أخرى.
وأضاف أن البورصة ستكون أول المستفيدين من رفع تصنيف مصر الائتماني سواء على المدى القصير أو المديين المتوسط والطويل الاجل، وقد يؤدي مثل هذا القرار الى عودة الكثير من صناديق الاستثمار والمؤسسات المالية التي تخارجت من السوق المصرية والاستثمار مرة أخرى في سوق الاسهم المصرية.
وأشار الى أنه رغم التحديات الصعبة التي واجهها الاقتصاد المصري على مدار السنوات القليلة الماضية، الا أنه يملك المقومات الاساسية للنهوض، وكذلك الشركات التي اظهرت قوة في أدائها رغم التراجع الاقتصادي في بعض الاحيان وهو ما يظهر من خلال نتائج الاعمال وزيادة معدلات الربحية لاغلب الشركات.
وأوضح أن العديد من الشركات بالبورصة المصرية تتأثر بالعديد من الانباء الايجابية سواء المعلنة أو المرتقبة فيما يتعلق بعمليات اعادة الهيكلة أو زيادات رؤوس الاموال أو تحقيق معدلات أكبر في الربحية وذلك في مختلف القطاعات ما قد يعزز من فرص استمرار صعود مؤشرات السوق نحو مستهدفاته.
واستبعد تأثر السوق باستمرار المظاهرات في الشارع من قبل أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي وذلك نظرا لاعتياد المستثمرين على تلك الاجواء، كما راى أن المخاوف من تظاهرات 19 نوفمبر ستتبدد مع مرور الوقت وستشهد السوق صعودا أقوى بعد انتهائها.
ويقول محسن عادل نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار انه في ضوء المتغيرات الاقتصادية والسياسية الجديدة فإن الاقتصاد المصري مرشح لتحسين مكانته وتحقيق تقدم ملحوظ في الفترة المقبلة، مؤكدا أن الاستقرار سينعكس على صلابة الاقتصاد وبالتالي على زيادة التصنيف الائتماني لمصر لمستوى أعلى وبنظرة مستقبلية اكثر ايجابية فالاستقرار السياسي سينعكس على مناخ الاستثمار في مصر بالتأكيد فالاقتصاد يتعطش لأي استثمارات بعد الثورة عقب انتهاء الفترة الانتقالية.
وأضاف عادل ان مصر استفادت من اثر التحول الديموقراطي الحالي واذا تطور الامر خلال هذا العام الى مزيد من الانفتاح الاقتصادي فقد تتسبب أزمة الديون الأوروبية في جعل البلاد قناة لتحويل أموال المستثمرين اليها خاصة الذين يسعون نحو الأرباح مستقبلا، مشيرا الى ان رفع التصنيف سيحفز تلقائيا عملية اجتذاب تدفقات نقدية رئيسية بشكل واسع.