Note: English translation is not 100% accurate
منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تقر خطة مفصلة لتدمير الترسانة السورية وتطلب دعماً دولياً
17 نوفمبر 2013
المصدر : لاهاي ـ أ.ف.پ

ألبانيا ترفض اتلاف الكيماوي السوري على أراضيهاأقرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية خلال اجتماع لها أمس الأول في لاهاي خطة تدمير الترسانة الكيميائية السورية بحلول منتصف 2014، في وقت أعلنت البانيا رفضها إتلاف هذه الترسانة على أراضيها.
وقال المتحدث كريستيان شارتييه لوكالة فرانس برس بعد اجتماع للأعضاء الـ 41 في المجلس التنفيذي للمنظمة في لاهاي «تم تبني الخطة». وذلك تزامنا مع انتهاء المهلة المحددة في الاتفاق الروسي الأميركي الذي سمح بتفادي ضربات جوية أميركية على سورية مقابل تسليم ترسانتها الكيماوية، والتي يتعين على المجلس التنفيذي للمنظمة بعد انقضائها الموافقة على مختلف المهل المحددة لإتلاف أكثر من ألف طن من الأسلحة الكيميائية.
وفيما يبدي المجتمع الدولي إجماعا على ضرورة تدمير الأسلحة الكيميائية السورية مازال عدد من نقاط الخلاف بارزا.
فليس الجميع متفقين على تزويد سورية «بتكنولوجيات مزدوجة الاستعمال» وهي مواد يمكن استخدامها لهذه المهمة وكذلك لأغراض عسكرية في الحرب الدائرة في سورية منذ عامين ونصف العام.
ويوجد فريق مشترك من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سورية منذ أكتوبر لمراقبة الترسانة السورية من الأسلحة الكيميائية.
وتم ختم الأسلحة الكيميائية وجعل مواقع الإنتاج غير قابلة للاستخدام.
وقالت منسقة المهمة العاملة على تفكيك الترسانة الكيميائية السورية سيغريد كاغ خلال افتتاح الاجتماع في لاهاي ان المفتشين يعملون في «منطقة حرب دائرة، وهو وضع أمني شديد الخطورة».
وأكدت ان فريقها على اتصال مع «مجموعات مسلحة من المعارضة» للتأكد من وضع ترتيبات لتوفير أمن المهمة.
ويبدو ان هناك توافقا عاما حول ضرورة تدمير الأسلحة تلك خارج سورية.
وطلبت دمشق مساعدات لوجستية لتطبيق هذه العملية ومن بينها آليات مصفحة رباعية الدفع ومعدات إلكترونية متطورة.
لكن القوى الغربية تتردد في توفير هذا النوع من المعدات نظرا لإمكانية استخدامها ضد المعارضة في الحرب الأهلية.
لكن موسكو حليفة دمشق قادرة على تزويدها بهذه المعدات بسهولة.
وتعهدت النرويج والدانمارك بتوفير سفن نقل الأسلحة خارج سورية كما وعدت كوبنهاغن بتوفير فريق لحماية وفد منظمة حظر الأسلحة في سورية.
لكن أوسلو رفضت القيام بعمليات تدمير للأسلحة على أراضيها، كما طلبت الولايات المتحدة، وقالت ان الآجال قصيرة وهي لا تملك الخبرة اللازمة لذلك.
من جهته، أشار مالك اللهي المستشار السياسي لرئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد اوزومجو الى انه لا يعرف الجهة التي سيتم نقل الأسلحة الكيميائية السورية إليها تمهيدا لإتلافها بعد رفض تيرانا.
وقال للصحافيين: «لكن المجلس التنفيذي اعتمد قرارا ولديه ثقة حيال وجود بدائل وان هذه المعدات سيتم نقلها الى خارج سورية».
من جانبه، صرح مدير عام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزومجو، بأن تنفيذ خطة إتلاف الترسانة الكيميائية السورية في الموعد المقرر قبل 30 يونيو 2014 يتطلب دعما من المجتمع الدولي.
وقال ان هذه الخطة عبارة عن خريطة طريق تضع أهدافا طموحة يجب على الحكومة السورية تحقيقها، مضيفا أن مرحلة نقل المواد السامة من سورية ستكون الأصعب، حيث يتطلب تنفيذها في موعدها خلق ظروف آمنة لمراقبة السلاح الكيميائي ونقله، مما يتطلب مساعدة دولية.
وأضاف ان «المرحلة الجديدة ستكون الأكثر تحديا إذ يتطلب إتلافها وفق جدول زمني وجود بيئة آمنة لنقل الأسلحة الكيماوية إليها والتحقق منها»، مشيرا الى ان الدعم والمساعدة الدوليين لهذا المسعى سيبقيان أمرا حاسما.
وتنص الخطة على إزالة جميع المواد الكيماوية المعلن عنها من سورية باستثناء غاز (ايسوبروبانول) في موعد أقصاه الخامس من فبراير المقبل فيما يتم نقل المواد الكيماوية الأشد خطرا الى خارج سورية في الـ 31 من ديسمبر المقبل.
وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء الألباني أيدي راما أمس الأول ان بلاده ترفض الطلب الأميركي بالسماح بتدمير ترسانة السلاح الكيميائي السوري على أراضي ألبانيا.
وقال راما في لقاء صحافي بث مباشرة واستقبل بصيحات الترحيب من آلاف المتظاهرين في وسط العاصمة تيرانا، «يستحيل على البانيا المشاركة في مثل هذه العملية (..) لأنها لا تملك القدرات» لذلك.
وأضاف رئيس الحكومة الألبانية ايضا «من دون الولايات المتحدة فإن الألبان ما كانوا أصبحوا أحرارا ومستقلين في دولتين» في إشارة إلى البانيا وكوسوفو المجاورة التي أعلنت استقلالها عام 2008 بدعم سياسي وعسكري من واشنطن.
يذكر أن مجلس الأمن الدولي أقر الاتفاق الأميركي ـ الروسي على نزع الأسلحة الكيميائية السورية في حل تاريخي اتخذ في سبتمبر.
وأتاح الاتفاق تجنب شن ضربات عسكرية أميركية على سورية في أعقاب هجوم كيميائي اتهم النظام بارتكابه أسفر عن مقتل مئات المدنيين في ضاحية دمشق.