Note: English translation is not 100% accurate
تفكيك شبكة قرب باريس لإرسال الجهاديين إلى سورية
17 نوفمبر 2013
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ
اعتقل أربعة رجال تتراوح أعمارهم بين 22 و35 عاما الثلاثاء الماضي في إحدى ضواحي باريس في إطار عملية تفكيك شبكة لإرسال الجهاديين للقتال ضد نظام الرئيس بشار الاسد في سورية، وفق ما أفاد مصدر قريب من الملف لوكالة فرانس برس.
وأحد المعتقلين الأربعة ويبلغ 24 عاما هو القائد المفترض لهذه الشبكة. وتم اعتقاله في ضاحية فيتري سور سين قرب باريس من جانب محققي قسم مكافحة التجسس في إطار تحقيق قضائي انطلق الصيف الماضي. وقد كان على اتصال مع «عناصر مسهلين» لنقل هؤلاء الجهاديين من المنطقة، وفق المصدر.
أما الثلاثة الآخرون الذين أظهر التحقيق ان اثنين منهم على الاقل توجها الى سورية للقتال الى جانب مقاتلي جبهة النصرة، فقد اعتقلا في ضاحيتي كاشان وتييه جنوب باريس أيضا.
وثلاثة من الرجال الاربعة مولودون في فرنسا اما الرابع فمولود في المغرب، الا ان جنسية هؤلاء لم يتم تحديدها.
كذلك تم اعتقال امرأة لفترة وجيزة قبل إطلاق سراحها من دون اي ملاحقات بحقها.
وبعد مثولهم مساء أمس الأول أمام قاضي التحقيق المكلف بالقضية، تم توجيه اتهام للرجال الاربعة بتشكيل عصابة اشرار على صلة بمنظمة إرهابية، وفق ما أفاد مصدر قضائي.
ومن شأن التحقيقات خصوصا تحديد عدد الاشخاص المقيمين في فرنسا الذين توجهوا تحت عنوان الجهاد الى سورية بواسطة هذه الخلية. ومن المتوقع ان يكون عدد من هؤلاء الجهاديين لا يزالون في سورية.
وبحسب احد المطلعين على الملف، فقد حددت الاجهزة المختصة ما يقارب 440 شخصا ممن ذهبوا او يعتزمون الذهاب الى سورية للانضمام الى صفوف الجهاديين، في رقم يتزايد بسرعة منذ مطلع العام.
ومن بين هؤلاء، لا يزال ما يقارب النصف في سورية، اما «حوالي 12» شخصا منهم فقد قتلوا، وهناك واحد او اثنان بين ايدي النظام السوري في السجن، وما بين 50 و60 جهاديا عادوا الى فرنسا. أما الآخرون فقد اعربوا عن رغبتهم في التوجه الى سورية.
وحاليا ثمة اكثر من 20 مسارا قضائيا تسلك طريقها في فرنسا تتعلق بشبان فرنسيين ذهبوا للقتال في سورية. وحتى الساعة، تم توجيه الاتهام لثلاثة من هؤلاء بعد عودتهم الى فرنسا.
ويحذر الخبراء في مكافحة الإرهاب من ان هؤلاء الشبان الفرنسيين العائدين من مناطق القتال في سورية يمثلون التهديد الرئيسي على صعيد إمكان شنهم اعمال عنف على الأراضي الفرنسية. وخلال الصيف الماضي، حذر وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس مما اعتبره «ظاهرة مقلقة للغاية».
وتكمن الصعوبة بالنسبة للمحققين في تحديد هوية الاشخاص المصممين على تنفيذ أعمال عنف بعد عودتهم من القتال في سورية. وأشار مصدر قريب من أجهزة مكافحة الارهاب الى السهولة النسبية في الوصول الى مناطق القتال في سورية عن طريق تركيا، بعد ان كان المقاتلون الجهاديون الراغبون في الذهاب الى مناطق اخرى سابقا مثل العراق أو المناطق الحدودية الباكستانية ــ الافغانية يتكبدون مشقات اكبر.