Note: English translation is not 100% accurate
منظمة حظر الأسلحة الكيماوية تدرس تدمير الترسانة السورية في البحر
21 نوفمبر 2013
المصدر : أمستردام ـ رويترز ـ أ.ش.أ
قالت مصادر مطلعة على المناقشات الجارية في منظمة حظر الأسلحة إن أسلحة سورية الكيماوية قد يتم التعامل معها وتدميرها في البحر. في وقت أعربت فرنسا عن استعدادها لتقديم خبرتها في هذا المجال.
وبعد أربعة ايام على رفض ألبانيا طلبا أميركيا بإقامة مصنع لإبطال مفعول هذه الأسلحة على أراضيها، قال ديبلوماسيون غربيون ومسؤول في المنظمة في لاهاي لرويترز ان منظمة حظر الاسلحة الكيماوية تدرس امكانية القيام بهذه المهمة في البحر على متن سفينة أو منصة بحرية. وتأكيدا لما دار بالمناقشات، قال المسؤول أمس الأول «الشيء الوحيد المعروف في الوقت الراهن هو ان ذلك يمكن تنفيذه فنيا». وشدد على انه لم يتم اتخاذ قرار بعد.
وقال خبراء مستقلون انه رغم تعامل دول أخرى ابرزها اليابان مع أسلحة كيماوية في البحر إلا ان اجراء عملية واسعة ومعقدة بهذا الشكل في البحر سيكون أمرا غير مسبوق.
ومع ذلك فإنه يجري بحث هذا الأمر في ضوء التحدي الكبير لإبطال اكثر من 1000 طن من المواد الكيماوية في خضم حرب أهلية ورغبة حكومات مثل ألبانيا في تجنب احتجاجات شعبية مناهضة لإقامة اي منشأة لهذا الغرض.
وقال مسؤول أميركي لرويترز «تجري مناقشات بشأن تدميرها (الاسلحة الكيماوية) على متن سفينة».
ووافق الرئيس السوري بشار الأسد على الانضمام الى اتفاق لحظر الأسلحة الكيماوية بعد تهديد واشنطن بشن ضربات جوية على بلاده عقب اتهام قواته بشن هجوم كبير بغاز السارين على منطقة تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة في أغسطس.وقالت مصادر انه بينما أثارت معارك دائرة للسيطرة على طريق سريع بين العاصمة وميناء اللاذقية على البحر المتوسط تساؤلات بشأن نقل المواد الكيماوية الى الساحل جاء رفض ألبانيا يوم الجمعة مفاجئا للمفاوضين ودفع باتجاه تحول جذري في التفكير للحفاظ على الخطة وفق الجدول المحدد.
وقال رالف تراب المتخصص المستقل في نزع الأسلحة الكيماوية عن اقتراح تفكيك الأسلحة في البحر «لابد ان يظهر كخيار عند نقطة ما في ظل الأوضاع المحيطة».
وأضاف «فنيا يمكن اجراء ذلك.. وفي الواقع تم اجراء ذلك سابقا على نطاق ضيق».
ودمرت اليابان مئات القنابل الكيماوية في منشأة بحرية قبل عدة سنوات. وقال تراب إن اقامة منشأة لتفكيك الأسلحة على متن منصة عائمة ربما لا يختلف كثيرا عن تدمير الولايات المتحدة لمعظم ترسانتها الكيماوية في المحيط الهادي في حقبة التسعينيات.
وقال تراب إن مخزون سورية يتطلب معالجة اكثر تعقيدا من قنابل الحرب العالمية الثانية التي عثرت عليها اليابان في قاع البحر والتي استخرجت ودمرت قبالة ميناء كاندا في الفترة من 2004 الى 2006.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية استعداد باريس لتقديم خبرتها في تدمير ترسانة دمشق من الأسلحة الكيميائية على أن يكون التدمير خارج الأراضي السورية.
وأوضح رومان نادال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمر صحافي أمس الأول - أن بلاده لم تتلق أي طلب بشأن تدمير تلك الأسلحة على أراضيها.
وردا على أسئلة الصحافيين، أكد نادال أن كل دولة ستدرس ما يمكن أن تقدمه لتدمير هذه
الترسانة، مشيرا إلى أن باريس «على استعداد لذلك فيما يتعلق بالخبرة وسبق أن فعلنا ذلك».
وأضاف الديبلوماسي الفرنسي أن بلاده وضعت أفضل خبرائها تحت تصرف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وذكر أنه وبعد الموافقة في لاهاي على خطة تدمير الترسانة الكيميائية السورية التي تقضي بنقل هذه الأسلحة إلى خارج سورية وجهت البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية رسالة إلى جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والى المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية لتقديم المساعدة.
وبشأن طلب أميركي محتمل في هذا الصدد، قال نادال انه لا يوجد تحرك من منظمة حظر الاسلحة الكيميائية لدى فرنسا لاستقبال هذه المواد أو «تحرك ثنائي محدد تجاه فرنسا».
وتابع: «عملنا من اجل تفكيك الترسانة الكيميائية السورية يمر بمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية، انها محاورنا وهو ليس عملا نقوم به مع باقي الدول الاعضاء» رغم وجود «مشاورات» مع هذه الدول وخاصة الولايات المتحدة.
وأكد نادال أن فرنسا ليست الوحيدة المعنية بعملية التدمير، وحاليا ليس من المطروح استقبال هذه المواد على ارضها.