Note: English translation is not 100% accurate
غول يعرب عن أمله في عودة العلاقات مع مصر إلى مسارها
القاهرة وأنقرة تتبادلان طرد السفيرين
24 نوفمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

ردت أنقرة امس على طرد مصر للسفير التركي في القاهرة، واعتبرت السفير المصري الموجود أصلا خارج تركيا شخصا غير مرغوب فيه.
وقد استدعت وزارة الخارجية التركية القائم بالأعمال المصري، واعتبرت السفير المصري الذي سبق أن غادر البلاد شخصا غير مرغوب فيه وخفضت العلاقات بين البلدين إلى مستوى القائمين بالأعمال.
وكان الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبدالعاطي قد حمل امس الحكومة التركية مسؤولية ما آلت إليه العلاقات المصرية ـ التركية من ترد، معلنا أن حكومة القاهرة قررت تخفيض مستوى علاقاتها الديبلوماسية مع أنقرة من مستوى السفراء إلى مستوى قائم بالأعمال.
وقال عبدالعاطي، في مؤتمر صحافي عقده امس، إن الحكومة المصرية قررت كذلك استدعاء السفير التركي لدى القاهرة وإبلاغه بأنه بات شخصا غير مرغوب فيه ومطالبته بمغادرة البلاد، ونقل السفير المصري لدى أنقرة بشكل نهائي إلى ديوان وزارة الخارجية بالقاهرة، مشيرا إلى أن السفير المصري بالفعل موجود بالقاهرة منذ 15 أغسطس الفائت.
وأضاف ان تلك القرارات جاءت بسبب إصرار الحكومة التركية على التمادي في الافتراءات وقلب الحقائق في مصر بشكل يجافي الحقيقة منذ 30 يونيو 2013، وبسبب إمعان القيادة التركية في العمل ضد مصر من خلال دعم اجتماعات تنظيمات تعمل ضد الاستقرار في مصر، فضلا عن إطلاق تصريحات أقل ما توصف به هي أنها تمثل إهانة للشعب المصري.
وأضاف ان مصر كانت حريصة على منح الفرصة تلو الفرصة للحكومة والقيادة التركية من أجل تحكيم العقل وتغليب المصالح العليا للبلدين على أي اعتبارات إيدلوجية أخرى، غير أن أفعال القيادة التركية دفعت الحكومة المصرية إلى اتخاذ هذه القرارات.
وأكد عبدالعاطي أن مصر تكن كل التقدير والاحترام للشعب التركي، غير أنه حمل الحكومة التركية الحالية جميع التداعيات التي أدت إلى أن تتخذ الحكومة المصرية تلك القرارات.
وكانت العلاقات المصرية ـ التركية شهدت، منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي القيادي في جماعة الإخوان المسلمين مساء الثالث من يوليو ترديا بشكل مطرد، حيث قامت الخارجية المصرية باستدعاء السفير التركي لدى القاهرة حسين عوني بوصطمالي مرتين وأبلغته احتجاجا رسميا على تصريحات القادة الأتراك إزاء الأوضاع في مصر.
وقامت كل من الدولتين في أغسطس الفائت باستدعاء سفيرها من الدولة الأخرى وعاد السفير التركي إلى القاهرة قبل نحو شهر فيما لم يعد السفير المصري حتى الآن.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، قال عقب ساعات من عقد أولى جلسات محاكمة الرئيس المعزول بتهمة التحريض على قتل متظاهرين في 4 نوفمبر الجاري، إن إشارة رابعة التي يرفعها أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي ليست رمزا للقضية العادلة للشعب المصري فقط بل أصبحت علامة تندد بالظلم والاضطهاد في كافة أنحاء العالم، وطالبت الخارجية التركية بالإفراج عن كافة السجناء السياسيين بمن فيهم محمد مرسي، معتبرة أن ذلك سيسهم بشكل كبير في عملية المصالحة والحوار في مصر.
ووصف المتحدث تصريحات اردوغان بأنها «تمثل حلقة اضافية في سلسلة من المواقف والتصريحات الصادرة عنه تعكس اصرارا غير مقبول على تحدي ارادة الشعب المصري واستهانة باختياراته المشروعة وتدخلا في الشأن الداخلي للبلاد، فضلا عما تتضمنه هذه التصريحات من افتراءات وقلب للحقائق وتزييف لها بشكل يجافي الواقع منذ ثورة 30 يونيو».
وأشار إلى ان «مصر كانت قد حرصت من واقع تقديرها للعلاقات التاريخية التي تجمعها بالشعب التركي الصديق على منح الفرصة تلو الأخرى للقيادة التركية لعلها تحكم العقل وتغلب المصالح العليا للبلدين وشعبيهما فوق المصالح الحزبية والأيديولوجية الضيقة غير أن هذه القيادة أمعنت في مواقفها غير المقبولة وغير المبررة بمحاولة تأليب المجتمع الدولي ضد المصالح المصرية».
ولفت الى قيام الحكومة التركية «بدعم اجتماعات لتنظيمات تسعى الى خلق حالة من عدم الاستقرار في البلاد وإطلاق تصريحات اقل ما توصف بأنها تمثل اهانة للإرادة الشعبية التي تجسدت في 30 يونيو الماضي».
وشدد على أنه «ازاء استمرار هذا المسلك المرفوض من جانب القيادة التركية فقد قررت حكومة مصر اتخاذ تلك الاجراءات من تخفيض مستوى العلاقات الديبلوماسية مع تركيا».
فيما أكدت الرئاسة المصرية على لسان الناطق باسمها السفير إيهاب بدوي أن الرؤية الحزبية الضيقة من رئيس الوزراء التركي إنما تدفع مصر والعلاقات المصرية - التركية إلى طريق طالما حرصت مصر على تجنبه حفاظا على العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين.
من جهته، أعرب الرئيس التركي عبدالله غول عن أمله في أن تعود علاقات بلاده مع مصر إلى مسارها مرة أخرى، قائلا: إن تركيا ومصر مثل نصفي تفاحة.
ونقلت وسائل الإعلام التركية عن غول تصريحاته للصحافيين خلال زيارته لمحافظة جيراصون بمنطقة البحر الأسود امس أن تركيا تشعر بالحزن على الوضع في مصر وهو وضع استثنائي، على حد وصفه، مؤكدا رغبة بلاده في بناء الديموقراطية في مصر بأسرع وقت ممكن.