Note: English translation is not 100% accurate
بري من طهران: الاتفاق النووي هو «صفقة العصر»
مصادر لـ «الأنباء»: ضابط في «الجيش الحر» فخخ سيارة السفارة الإيرانية ورائد علوي من الفرقة الرابعة منشق اعتقل في العريضة
26 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

الفرزلي: صياغة العلاقات السعودية ـ الإيرانية باتت بمنزلة ممر إلزامي للاتفاق في لبنانبيروت ـ عمر حبنجر
الحدث في بيروت أمس زيارة الرئيس نبيه بري الى طهران ليكون اول زائر رسمي الى العاصمة الايرانية بعد اقرار الاتفاق الايراني ـ الدولي حول الملف النووي، والذي خرجت منه ايران رابحة في المدى المنظور.
فجأة، صار «الشيطان الأكبر» الذي لطالما جعلت منه ايران محط لعنتها اليومية أصغر،
اربعة ايام من المفاوضات في جنيف محت عداء ثلاثين عاما من الصراع والحصار والضغوط على اشكالها.
الايرانيون يقولون انهم لم يتنازلوا عن التخصيب بالمطلق، انما خفضوا النسبة استرضاء للآخرين، والاميركيون يؤكدون انهم اخذوا من النظام الايراني روح مشروعه النووي على غرار المخزون الكيماوي الذي قالوا انهم اخذوه من النظام السوري.
لكن الثقة بين الطرفين مازالت المفقود الاكبر، والثقة كالدمعة، اذا ما سقطت لا تعود، ومن هنا مهلة الستة اشهر التي توافق عليها الطرفان للتجربة واختبار النوايا والصدقية.
واذا نجح الاختبار يكون التفاهم قد تم بين محور الشر والشيطان الاكبر، حول الملف النووي الايراني، يبقى السؤال عن جنيف السورية وارتداداتها على لبنان.
من هنا اهمية زيارة الرئيس نبيه بري الى طهران ولقاؤه المسؤولين الايرانيين وعلى رأسهم السيد علي خامنئي.
بري سأل في طهران: من قال انه ليس في السياسة ولادات؟ واضاف: الآن تولد السياسة في ايران، ومن طهران بالذات.
واعتبر بري ان الاتفاق الحق يعود لمصلحة السلم في المنطقة العربية وفي المنطقة الاسلامية ايضا، آملا ان يكون هذا الاتفاق منطلقا للتسوية في سورية، مركزا على اعادة الثقة بين العرب والجمهورية الاسلامية الايرانية بدلا من حصان طروادة المعتمد الآن، اي الفتنة السنية ـ الشيعية.
وقال بري: الآن ولدت القنبلة النووية السياسية.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس مجلس الشورى الإيراني، قال الرئيس بري ان التفجير الذي استهدف السفارة الايرانية كان موضع استنكار كافة الجهات اللبنانية وكل الاطياف والفئات، وهو تم من ارهابيين ينتميان الى تنظيم القاعدة، وقد تم التعرف عليهما، احدهما لبناني والآخر فلسطيني الاصل.
وردا على سؤال، قال لاريجاني ان الرئيس بري ادلى برؤية معمقة ويجب اخذها في الحسبان، حيث ان لإيران رؤية تقوم على اساس ارساء دعائم الصداقة والود بينها وبين البلدان العربية والإسلامية، وثمة من يريد إثارة الخلافات بين هذه الدول وبين إيران لكن علينا أن نستثمر لكي يكون لدينا تفهم صحيح بالنسبة لتسوية القضايا التي تنتاب المنطقة برمتها، ورأى ان هناك امكانيات متاحة كثيرة، لكي ننعم والبلدان العربية بعد ذلك بعلاقات مستدامة ومتينة بين الجانبين، ولا نسمح بأن يتغلغل الآخرون في مثل هذه العلاقات الوطيدة.
وردا على السؤال عينه، كرر الرئيس نبيه بري كلام د.لاريجاني على طريقة المحامين في المحاكم كما قال.
ووصف بري الاتفاق بين ايران والدول الكبرى بصفقة العصر، حيث استطاعت الجمهورية الاسلامية بصبرها وتعبها والحنكة والشجاعة والقوة والصمود والمثابرة والصبر الوصول الى ما وصلت إليه وتغلبت على الكثير من الامور، كي نتوج هذا الصبر ايضا على ميدان آخر هو ميدان التوافقات الداخلية على ما تضج به منطقتنا خاصة في سورية والبلاد العربية بالود والخير.
القوات اللبنانية وعبر إذاعة لبنان الحر قللت من المكاسب الايرانية في الاتفاق، وخصوصا على مستوى انعكاسه على لبنان، فلبنان اشبه بالاسفنجة التي تمتص ما حولها من سوائل، او بالرمال المتحركة التي تبتلع في جوفها كل ما يغوص فيها.
ووصفت القوات الاتفاق بالمتوازن بل الذي يميل الى كفة الدول الغربية اذ انه يقر احتواء البرنامج النووي الايراني مع سلسلة ممنوعات مقابل خفض جزئي للعقوبات على النظام الايراني، فالبرنامج النووي مازال تحت الرقابة الشديدة، اضافة الى تفكيك الكيماوي السوري، والانظار تتجه إلى جنيف 2، التي لن تكون إلا تكملة لجنيف 1 التي قررت التسوية من خلال مرحلة انتقالية ولذلك فإن التهليل للاتفاق لا يعكس حقيقة المعادلة الجديدة.
في غضون ذلك واصل القضاء العسكري تحقيقاته بعملية التفجير المزدوجة امام السفارة الايرانية في بيروت.
وتقول مصادر مشرفة على التحقيقات ان معظم الخبراء اكدوا على حرفية من فخخوا السيارة بحيث انها اعطت عصفا مضاعفا نتيجة التوزيع للمتفجرات بداخلها.
واستنتجت المصادر لـ «الأنباء» ان من تولى تفخيخ هذه السيارة يرجح ان يكون ضابطا عسكريا في الجيش السوري الحر، وبالتالي من الخبراء في المتفجرات المنشقين عن الجيش النظامي.
مصادر اخرى كشفت لـ «الأنباء» عن احتجاز الجيش اللبناني ضابطا سوريا علويا برتبة رائد في الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الاسد بينما كان يحاول الدخول الى لبنان عبر معبر العريضة الشمالي، بثياب مدنية واسم مختلف.
واحيل الرائد المنشق الى المخابرات اللبنانية كسواه من العسكريين السوريين الذين ينشقون عن النظام عادة، واشارت المصادر الى حالات فرار يومية من الجيش السوري باتجاه لبنان، لكن ليس من مستوى هذه الرتبة.
وسجل امس اطلاق نار على شاحنة سورية محملة بالفوسفات اثناء مرورها في طريق التبانة من قبل مناصري المعارضة السورية واصيب السائق.
ونعى حزب الله امس احد قيادييه علي اسكندر اسكندر الذي سقط في غوطة دمشق الشرقية.
السفير الايراني في بيروت غضنفر ركن ابادي اكد لاذاعة «النور» ان ايران لن تسكت عن محاولة تفجير السفارة الايرانية، مشددا على ان هذه الجرائم تزيدنا صلابة، وسنرد على طريقتنا بهدوء وعقلانية كي لا يتكرر هذا الامر.
وقال ان افضل رد على ذلك الاستمرار على خطنا ونهجنا، مشيرا الى ان اسرائيل هي المستفيد الاول من هذه العملية الارهابية.
واضاف: على اسرائيل وادوات اسرائيل ومن ينسق مع اسرائيل ومن يحاور اسرائيل او يزور اسرائيل ان يعلموا ان هذه الاعمال لا يمكن ان تؤثر فينا، فنحن منذ 34 عاما تربينا في هذا الجو من لحظة انتصار الثورة، ويبدو انه لم يبق لدى الاعداء اي طريق آخر لمواجهة هذه الثورة، وان ذنبنا الوحيد هو وقوفنا الى جانب القضية الفلسطينية، واعلنا اننا سنحرر فلسطين من البحر والنهر.
وردا على سؤال، قال ان طهران تحرص على افضل العلاقات مع الرياض.
في سياق متصل، ذكرت صحيفة «الاخبار» القريبة من حزب الله نقلا عن السيد حسن نصرالله شخصيا ان عملية التفجير المزدوجة استهدفت الجانب من مبنى السفارة، حيث مكتب السفير والقائم بالاعمال، واستنتج من ذلك وجود خرق داخل السفارة.
النائب السابق لرئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي قرأ في الاتفاق الايراني ـ الدولي حول الملف النووي ما يدعو الى الانتظار ريثما تتبلور رؤية ما ستؤول اليه الاوضاع في ملفات كثيرة وفي مقدمتها ملف الازمة السورية.
واعتبر ان صياغة العلاقات السعودية ـ الايرانية باتت بمنزلة ممر إلزامي للاتفاق في لبنان رغم الصعوبات التي يمكن ان تولد من تحسن موقع ايران الاستراتيجي، وتوقع لاذاعة «صوت لبنان» بأن تكون بلاد الشام مسرحا لمعركة شاملة بين الانظمة والمتطرفين وبغطاء من المجتمع الدولي.