Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
26 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء
٭ تعديلات اللحظة الأخيرة: أدخل الرئيس ميشال سليمان تعديلات على رسالته الى اللبنانيين عشية عيد الاستقلال عندما قرر في اللحظة الأخيرة شطب مقطع كامل يتعلق بدعوة الفرقاء اللبنانيين الى استئناف الحوار الوطني في قصر بعبدا، إذ رأى ان الظروف ليست مواتية لتوجيه مثل هذه الدعوة ولنجاح الحوار في حال انعقاده.
٭ عون وسليمان: سألت أوساط نيابية لماذا العماد ميشال عون قرر الانفتاح على بري والحريري وجنبلاط واستثنى الرئيس ميشال سليمان، هل لأن سليمان أصبح رئيسا ذاهبا أم لأن عون طامح لأن يكون الرئيس الآتي ويعتبر «التمديد» عقبة أساسية؟!
٭ حزب الله وجنبلاط: حزب الله مطمئن أكثر من أي وقت مضى الى سياسة وليد جنبلاط، وواثق بأن جنبلاط قطع شوطا متقدما في عملية إعادة التموضع التدريجي بناء على المعطيات الجديدة في المشهد الإقليمي وبناء على حسابات داخلية دقيقة تحول دون عودته الى مراحل سابقة.
٭ الأسد وزعيم المختارة: ينفي الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أي تحوّل جذري في موقفه من نظام الأسد. يذهب البعض الى حد القول بان مسؤولا سوريا كبيرا قال لضيف لبناني: «إن دمشق لا تريد إنهاء عائلة جنبلاط، لكن لا حاجة للتواصل الآن». ثمة من فهم أن تيمور، وليس وافده، قد يستقبل يوما ما في سورية.
يقال ايضا ان الأسد لم يقبل حتى مناقشة فكرة جنبلاط التي نقلها اليه الأمير طلال أرسلان لتسليح الدروز بغية حماية أنفسهم. اعتبر ذلك مساسا بوحدة سورية وضربا على وتر المذهبية.
٭ السفير الأميركي و14 آذار: ينتهج السفير الأميركي ديفيد هيل سياسة انفتاح على كل القوى السياسية في لبنان نالت إعجاب وتقدير العماد ميشال عون. وفهم أقطاب 14 آذار من كلامه ان هناك تغييرا في الموقف الأميركي تجاه الملف السوري، وأن واشنطن ذهبت الى أبعد مدى ممكن في الأزمة السورية ولم يعد يجدر بهم توقع خطوات أبعد أثرا ضد النظام في دمشق، وأن سياسة واشنطن تجاه لبنان لن تشتمل على تغييرات راديكالية ضد فريق 8 آذار.
٭ فرنسا تستطلع رأي القيادات اللبنانية حول الرئاسة: علم من مصادر ديبلوماسية ان السفير الفرنسي في بيروت باتريس باولي يحرص خلال لقاءات يعقدها بعيدا عن الإعلام مع قيادات لبنانية، على استمزاج رأيها في نوعية التحرك الذي يمكن ان تقوم به بلاده للمساعدة في الحؤول دون حصول فراغ رئاسي بعد انتهاء عهد الرئيس سليمان، ولا يتطرق السفير كثيرا الى الوضع الحكومي الذي يلاحظ من يلتقيهم السفير الفرنسي انه لم يعد من الأولويات.
وتضيف المعلومات ان المشاورات الفرنسية ـ الأميركية التي أجريت بين وزيري خارجية البلدين لوران فابيوس وجون كيري أعادت «التفويض» الأميركي الى باريس فيما خص الملف اللبناني مفسحة في المجال أمام تحرك فرنسي في اتجاه إيجاد حل للوضع القائم في لبنان حاليا، وأن من بين الأفكار التي لاتزال موضع درس متعمق، إحياء اجتماعات «لا سيل سان كلو» التي ضمت ممثلين عن القيادات السياسية اللبنانية، إلا انه لم يتقرر بعد وضع هذا الاقتراح على نار حامية في انتظار المزيد من المشاورات.
٭ ..ومخاوف من فراغ رئاسي: ترجح مصادر متابعة وخبيرة بالوضع اللبناني تعذر إجراء انتخابات رئاسية والوصول في نهاية عهد الرئيس ميشال سليمان الى وضع شبيه في بعض مكوناته بالوضع الذي نشأ بعد شغور مركز الرئاسة مرتين في العام 1988 (بعد الرئيس أمين الجميل) وفي العام 2007 (بعد الرئيس إميل لحود) لجهة:
ـ الانقسام السياسي الحاد وفشل محاولات إيجاد تسويات الحد الأدنى.
ـ حكومات متنازع أو مشكوك في صلاحياتها وشرعيتها (حكومة مستقيلة مقابل حكومة أمر واقع عسكرية عام 1988 وحكومة دستورية غير ميثاقية وبتراء عام 2007).
ـ رئاسة أولى شاغرة مع تعذر محاولات ملئها وإشغالها.
ـ وضع إقليمي شديد التوتر يرخي بثقله وظلاله على الوضع في لبنان، وما يختلف حاليا عن الماضي أمران أساسيان:
ـ سورية التي كانت لاعبا محوريا لم تعد كذلك وأخذت مكانها إيران.
ـ الصراع العربي ـ الإسرائيلي الذي كان محور الصراع في المنطقة لم يعد كذلك وحل محله الصراع السني ـ الشيعي.
والسؤال المطروح في ضوء كل ذلك هو عن التسوية التي ستولد في المنطقة وانعكاسها على لبنان وتوازناته الداخلية، وعن التسوية المحلية التي ستنبثق وتتفرع عن التسوية الإقليمية وما إذا كانت: تسوية «درجة ثانية» كما حدث بعد فراغ العام 2007 أم تسوية «طائف ثان» كما حدث بعد فراغ العام 1988.