Note: English translation is not 100% accurate
زهرمان لـ «الأنباء»: نخشى أن تكون التسوية الدولية على حساب لبنان
26 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ أحمد منصور
تخوف عضو كتلة المستقبل النائب خالد زهرمان من ان يحضّر لمدينة طرابلس في الشمال عمل ما، معتبرا ان الساحة الطرابلسية كانت دائما صندوق بريد، متمنيا الا تستخدم كرسائل سياسية معينة لأي فريق سياسي بعد التفجير الانتحاري الذي طال السفارة الايرانية في بيروت، محملا المسؤولية للنظام السوري والحكومة اللبنانية التي تركت الأمور تصل الى هذا الحد من خلال تفلت سلاح حزب الله لكسر هيبة الدولة.
ولم يستبعد زهرمان في تصريح لـ «الأنباء» ان تستعمل طرابلس من قبل البؤرة الأمنية الموجودة في المدينة (منطقة جبل محسن) لأغراض مخلة بالأمن والاستقرار والسلم الأهلي. وقال زهرمان تعليقا على تطور الأحداث في لبنان والمنطقة: «ان حزب الله وتصرفه هو الذي أوصلنا الى هذه المرحلة الدقيقة والخطرة، فهو مرتبط بمشاريع اقليمية لا علاقة لها بمصلحة الوطن، وأن تدخله في سورية وضع لبنان في جو من التهديد، وإن ما نشهده من أعمال تفجير وخروقات أمنية هو نتيجة لتداعيات زج حزب الله نفسه في الأحداث السورية وقتاله الى جانب النظام، ان العملية الانتحارية التي وقعت ضد السفارة الايرانية أدخلتنا في منحى العرقنة، وهذا من المرجح ان يستمر، وأمام هذا الوضع نرى ان الاجراءات التي تتخذها القوى الأمنية اللبنانية غير كافية لضبط هذا الوضع.
وتوقع زهرمان ان يكون للاتفاق الإيراني ـ الغربي حول الملف النووي الايراني تأثير على لبنان، وقال: «وبما ان حزب الله مرتبط بإيران عسكريا وعقائديا وسياسيا، فمخطئ من يعتقد ان حزب الله هو حزب لبناني، لذلك فإن اي تقارب او تسوية بين الولايات المتحدة وإيران سيكون لها تداعيات على الوضع اللبناني، ولكن تبقى خشيتنا كفريق سياسي من أن تكون اي تسوية اقليمية على حساب لبنان، فسابقا كانت لدينا تجارب مريرة في هذا الخصوص على صعيد التسويات في المنطقة، وللأسف دفعنا ثمنها غاليا، حيث يتم تلزيم الملف اللبناني لأحد الأفرقاء الاقليميين، وغالبا ما تكون على حساب سيادة واستقلال لبنان وقراره، لافتا الى ان تعويلنا على الأصدقاء في الدول العربية والمجتمع الدولي لكي يكونوا أداة ضاغطة لمحاولة عدم استعمال الورقة اللبنانية في اي مفاوضات وألا يدفع لبنان ثمن التسويات في المنطقة، مستبعدا ان يتم تشكيل حكومة في الأفق القريب في ظل الأوضاع التي تعيشها المنطقة والشروط التي يضعها حزب الله والتي هي غير قابلة للتطبيق. وختم زهرمان «في ظل ما نشهده ليست لدينا الارادة في الدخول بشراكة حاليا مع حزب الله في حكومة، لأن القبول معه في الحكومة في ظل تدخله في سورية يظهرنا وكأننا نوافق على الواقع وتجاوزات حزب الله»، متخوفا من الوصول الى فراغ على مستوى رئاسة الجمهورية في حال عدم تشكيل حكومة، مؤكدا انه يمكن اللجوء الى خيارات صعبة لجهة التمديد لرئيس الجمهورية او القبول بالفراغ الدستوري.