بيروت ـ ناجي يونس
يتأكد يوما بعد اخر وجود اتفاق اميركي - روسي كبير لا يزال سريا وقد يكون اطاره عاما حتى الآن وقد يكون تفصيليا ستظهر تجلياته تباعا وبالتقسيط هنا وهناك.
ويقول مرجع لبناني في 14 آذار ان واشنطن وموسكو هما الطرفان اللذان سيقرران مآل الامور المتعلقة بهذا الاتفاق وستكون الدول الاخرى جزءا من التفاهمات اللاحقة هنا وهناك.
وكان التفاهم حول ازالة السلاح الكيميائي السوري اول الغيث لهذا الاتفاق واتى التفاهم الغربي - الايراني ليقدم المشهد التالي من هذا القبيل.
ولعل اسرائيل المستفيد الاكبر حتى الان فهاهو السلاح الكيميائي السوري قد ازيل وهاهي ايران تتعهد بانها ستوقف اي تهديد بالوصول الى التخصيب النووي لاغراض عسكرية.
ولعل التفاهم بين ايران وواشنطن يعني ان التهديد بتدمير الكيان الاسرائيلي قد زال بالتالي فان الخطر الحقيقي من حزب الله لم يعد قائما من الناحية الفعلية.
كل هذا يأتي بحسب المرجع اللبناني في ظل افضل معادلة عربية لصالح اسرائيلي فالحرية السورية مستمرة والفوضى تعم في مصر وفي اكثر من دولة عربية اضافة الى الشلل الذي يصيب لبنان وتفاقم تورط حزب الله في سورية.
التفاهم الايراني - الغربي الأولى والمؤقت يستدعي المرور بفترة زمنية تجريبية والاهم ان الشيطان الاكبر سيتحول الى صديق اقله الى طرف يجلس على الطاولة نفسها مع الايرانيين وستستفيد ايران اقتصاديا وديبلوماسيا وسياسيا والاهم انها حصلت على الاعتراف بحقها في التخصيب النووي السلمي، الأمر الذي سيرخي بظلاله الايجابية على الداخل الايراني والذي سيساعد الاصلاحيين على تحقيق الكثير من اهدافهم في مختلف الحقول.
وحتى تنجلي الصورة وتنقضي الاشهر الستة ستبقى الاوضاع على ما عليه في سورية حيث ستكون الكلمة الأولى للميدان بغياب اي انضاج حقيقي او اي تقدم ملموس للتفاهم على التسوية السياسية.
واذا افضى التفاهم مع ايران الى نتائج ايجابية فان سورية ستذهب الى التسوية ولن يبقى الرئيس الاسد في الحكم مع ان جماعته مستمرون وسيلقون دعما ايرانيا وروسيا منقطع النظير.
وبنجاح هذا التفاهم يقول هذا المرجع انه سيكون لروسيا نفوذها الكبير في سورية وستتوزع القوى الاخرى نفوذا هنا وهناك، وفي حال لم ينجح هذا التفاهم فان الحرب ستستمر في سورية حتى يقيم الاسد دويلته العلوية، الأمر الذي يخدم اسرائيل الى ابعد الحدود.