Note: English translation is not 100% accurate
تحليل اخباري
العراقيل تبقى كثيرة أمام عقد مؤتمر «جنيف 2» للسلام حول سورية
27 نوفمبر 2013
المصدر : نيويورك ـ أ.ف.پ
يرى محللون أنه سيكون من الصعب الالتزام بموعد 22 يناير الذي حددته الأمم المتحدة لعقد مؤتمر جنيف 2 حول السلام في سورية حيث تشتد الحرب وتخلف تداعيات على كل المنطقة.
وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اول من امس عند اعلانه موعد المؤتمر «اخيرا، وللمرة الاولى، ستلتقي الحكومة السورية والمعارضة على طاولة المفاوضات وليس في ميدان المعركة».
واعتبر وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان مؤتمر جنيف سيكون «أفضل فرصة لتشكيل حكومة انتقالية عبر توافق متبادل».
لكن قلة من المحللين تعتقد باحتمال وقف سريع للنزاع المستمر منذ سنتين ونصف السنة والذي أوقع اكثر من مئة الف قتيل وشرد اكثر من سبعة ملايين شخص.
وفي الواقع، فإن لائحة المشاركة في المؤتمر لم تحدد بعد لأن القوى الكبرى تبقى مقسومة وعاجزة عن وقف المعارك فيما يستمر العداء على اشده بين نظام الرئيس السوري بشار الاسد والمعارضة.
ولم تعد الامم المتحدة تجازف باعطاء حصيلة محددة لهذا النزاع فيما حذر ممثل الامم المتحدة الخاص في العراق نيكولاي ملادينوف مجلس الامن الدولي من مخاطر تسلل مجموعات متطرفة تنشط في سورية الى العراق.
ورأى سلمان شيخ مدير مركز بروكينغز للابحاث في الدوحة ان مجرد اعلان الامم المتحدة عن موعد يعتبر اشارة ايجابية. لكنه قيم فرص نجاح مؤتمر جنيف بـ «50 الى 50»، مؤكدا ان ذلك «رهينة الوضع الميداني».
من جهته، قال ريتشارد غوان من جامعة نيويورك ان موعد «22 يناير لايزال بعيدا»، مضيفا ان «الجيش السوري سجل انتصارات جديدة على مسلحي المعارضة ويمكن ان يضاعف جهوده لتعزيز موقعه العسكري قبل بدء المفاوضات».
وسيلتقي المبعوث الاممي الى سورية الاخضر الابراهيمي مرة جديدة في 20 ديسمبر مسؤولين روسا وأميركيين في محاولة للتحضير للمؤتمر وخصوصا لاختيار المشاركين. لكن الاسئلة تبقى عديدة: من سيمثل المعارضة السورية؟ وهل ستكون لدى الوفد الحكومي السوري سلطة اتخاذ قرارات حاسمة؟ وايران التي تدعم دمشق أو السعودية هل ستشاركان؟
ويعلق ديبلوماسي في الامم المتحدة متابع لهذا الملف عن كثب بالقول ان «الاجوبة على هذه الاسئلة ستكون امرا اساسيا».
واعتبر سلمان شيخ ان المعارضة ستشارك في المؤتمر لأنها «ضعيفة وبحاجة الى شرعية دولية، وهي لا تريد ان تظهر كالطرف الذي يفشل المحادثات عبر رفضها المشاركة» في المؤتمر.
لكن مسلحي المعارضة «يقومون بمجازفة كبرى» عبر التوجه الى جنيف لأنه «اذا لم تسفر المحادثات عن اي تقدم فعلي واذا تفاقم الوضع على الارض» فإن موفدي المعارضة «سيواجهون انتقادات شديدة».
في المقابل، فإن مشاركة ايران تثير جدلا لأن طهران لم توقع رسميا على الاعلان الذي اعتمد في جنيف في يونيو 2012 من قبل القوى الكبرى. وهذا الاعلان ينص على اقامة حكومة انتقالية في سورية، فيما تعتبر الامم المتحدة والغرب انه يجب ان يشكل قاعدة المباحثات في مؤتمر 22 يناير.
ويؤكد ريتشارد غوان انه الآن وبعد تحديد موعد للمؤتمر ـ وحتى وان ارجئ في السابق عدة مرات ـ فإن الولايات المتحدة وروسيا تريدان الالتزام به. ويقول «لكن لايزال هناك خطر كبير وهو ان تنسف المحادثات فور بدئها او ان تكون النتيجة تسوية ضعيفة جدا اذا لم يبد المفاوضون جدية».
وعند اعلانه موعد المؤتمر اول من امس، قال بان كي مون ان «النزاع مستمر منذ فترة طويلة. وسيكون امرا لا يغتفر عدم اقتناص هذه الفرصة لوقف المعاناة والدمار اللذين سببهما».
واعتبر ان مؤتمر جنيف «هو الوسيلة للتوصل الى انتقال سلمي يستجيب للتطلعات المشروعة لكل الشعب السوري الى السلام والكرامة ويضمن الامن والحماية لجميع الاطياف في سورية».