Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة السورية ترفض مشاركة الأسد في أي «هيئة انتقالية» للحكم
إيران مستعدة للمشاركة «من دون شروط» إذا وجّهت إليها الدعوة والجامعة العربية ترحب بتحديد موعد «جنيف ـ 2»
27 نوفمبر 2013
المصدر : عواصم - وكالات

الائتلاف الوطني يطالب بشغل مقعد سورية في الجامعة العربية بعد تشكيل حكومة انتقالية
أعرب وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف عن استعداد بلاده للمشاركة في محادثات مؤتمر «جنيف ـ 2» للسلام في سورية «إذا وجهت إليها الدعوة»، في وقت رحبت الجامعة العربية بتحديد موعد المؤتمر في 22 يناير المقبل.
وقال ظريف لقناة برس تي.في «نرى أن مشاركة إيران في جنيف ـ 2 إسهام مهم في حل المشكلة. قلنا دائما إنه إذا دعيت إيران فسنشارك دون أي شروط مسبقة».
يأتي ذلك وسط جدل لم يحسم بعد بشأن دعوة طهران للمشاركة في المؤتمر وهو ما ترفضه المعارضة السورية وما تؤيده بشدة روسيا الداعم الأبرز للنظام السوري.
العقبة الثانية التي تخيم على المؤتمر حتى قبل انعقاده هي مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد، حيث قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان هذا المؤتمر سيعقد من دون الرئيس السوري بشار الاسد. وأضاف فابيوس في تصريح لاحدى محطات الاذاعة المحلية ان مؤتمر (جنيف ـ 2) سيجمع ممثلي النظام والمعارضة المعتدلة في محاولة للتوصل الى صيغة توافقية حول حكومة انتقالية «كاملة الصلاحيات». وأضاف أن «المؤتمر لا يهدف الى اجراء مفاوضات عابرة حول سورية بل لإيجاد موافقة متبادلة بين ممثلي النظام من دون بشار الاسد، والمعارضة المعتدلة». واكد فابيوس ان المؤتمر سيواجه صعوبة في الوصول الى توافق بين الطرفين الا انه «الحل الوحيد الذي يؤدي الى استبعاد بشار الاسد والارهابيين».
من جهته، أكد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أمس رفض مشاركة الرئيس السوري بشار الاسد في «هيئة الحكم الانتقالي» التي ستخرج عن مؤتمر «جنيف ـ 2»، وذلك غداة إعلان تحديد موعده في 22 يناير.
وجاء في بيان ان الائتلاف «يؤكد التزامه المطلق بأن هيئة الحكم الانتقالية لا يمكن أن يشارك فيها بشار الأسد أو أي من المجرمين المسؤولين عن قتل الشعب السوري، كما لا يمكن لهم القيام بأي دور في مستقبل سورية السياسي».
إلا أن الائتلاف أكد أنه «ينظر بكل ايجابية» الى «تحديد موعد انعقاد مؤتمر جنيف ـ 2، الذي سيكون موضوعه الأساس تطبيق بنود بيان جنيف ـ 1 كاملة، بدءا بالوصول الى اتفاق حول تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات، بما فيها الصلاحيات التنفيذية على الجيش والشرطة والأمن وأجهزة المخابرات في سورية».
من جهة اخرى، طالب الائتلاف الوطني الجامعة العربية بشغل مقعد سورية في الجامعة العربية خاصة بعد تشكيل الحكومة المؤقتة برئاسة أحمد طعمه.
وقال أحمد الجربا رئيس الائتلاف ـ في تصريحات للصحافيين أمس عقب لقائه الأمين العام للجامعة العربية د.نبيل العربي ـ إنه سيتم توجيه خطاب رسمي من الحكومة المؤقتة خلال الأيام المقبلة للجامعة العربية لشغل مقعد سورية الشاغر بعد تشكيل الحكومة المؤقتة، وذلك وفق قرار الجامعة العربية الذي اشترط من المعارضة تشكيل حكومة لشغل المقعد.
وأضاف الجربا ان مباحثاته مع العربي تناولت تطورات الأوضاع في سورية في ضوء إعلان عن تحديد موعد مؤتمر «جنيف 2»، معلنا أنه اتفق مع الأمين العام للجامعة العربية على عقد مؤتمر تشاوري خلال شهر من الآن في الجامعة العربية للمعارضة السورية يدعو إليه الائتلاف.
وفي تعليقه على إعلان الجيش السوري الحر عدم مشاركته في جنيف 2، قال الجربا ان الجيش السوري الحر هو ذراع الثورة السورية ويمكن أن يكون له ممثل أو اثنان لكن إذا قررنا الذهاب فإننا سنكون المظلة السياسية له.
وحول موقف الائتلاف من مشاركة إيران في مؤتمر جنيف 2، أوضح الجربا أن إيران دولة محتلة لسورية وقتلت الكثير من أبناء الشعب السوري وطالبنا بأن تسحب حرسها الثوري وتطلب من حزب الله الانسحاب من سورية لأنهم أضروا كثيرا بفرص أي إصلاح أو تقدم في العملية السياسية، مؤكدا انه حتى يتم إحراز تقدم في هذه العملية السياسية يتطلب سحب هذه المليشيات الأجنبية وعلى رأسها الحرس الثوري الإيراني وحزب الله والمليشيات العراقية المتطرفة.
بدوره، رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي بإعلان الامم المتحدة تحديد يوم الثاني والعشرين من يناير المقبل موعدا لعقد مؤتمر «جنيف 2» الخاص بسورية.
وقال العربي في تصريح صحافي «لم نتلق رسميا حتى الآن ما يفيد بعقد المؤتمر في الـ 22 من شهر يناير المقبل إلا اننا نرحب بالأنباء التي تفيد بتحديد هذا الموعد». وأعرب في الوقت ذاته عن «الأسف الشديد» لتأخر انعقاد المؤتمر المذكور معتبرا ان كل يوم يمر على الشعب السوري «تزداد فيه معاناته» ويزداد فيه أعداد القتلى وحجم التدمير في سورية من قبل الحكومة والمعارضة على حد سواء.