Note: English translation is not 100% accurate
الحوت لـ «الأنباء»: قتال حزب الله في سورية محرّم شرعاً
30 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

استبعد أن يكون للاتفاق النووي الإيراني انعكاس على الملف اللبنانيبيروت - اتحاد درويش - أحمد منصور
رأى نائب الجماعة الاسلامية د.عماد الحوت أن اتفاق جنيف النووي يمكن أن يكون نقطة ايجابية في المنطقة اذا صدقت النوايا وإذا كان الهدف الرئيسي منه تجنيب المنطقة الاحتدام الذي كان حاصلا في الفترة الماضية، لافتا الى ألا يكون هذا الاتفاق على حساب دول المنطقة الأخرى وان يشمل مستقبلا الكيان الصهيوني لنكون امام منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، مستبعدا ان يكون لهذا الاتفاق اي انعكاس مباشر على ملفات المنطقة لأن الحوار حول النووي الايراني مستقل عن الحوار حول باقي الملفات. واعتبر الحوت في تصريح لـ «الأنباء» ان محاولة اظهار الاتفاق حول النووي الايراني وكأنه انتصار لايران ومحور المتحالفين معها على فريق آخر أمر غير دقيق، مشيرا الى ان ايران قدمت تنازلات كثيرة وهي كانت مضطرة الى ان تذهب الى هذا الاتفاق، معتبرا ان من يذهب الى اتفاق وهو مضطر لا يكون منتصرا بل اقرب الى ان يكون منهزما، ورأى أنه لا انعكاس مباشرا للاتفاق على الوضع اللبناني الداخلي حتى اذا حاول الفريق المتحالف مع ايران ان يوهم اللبنانيين بأنه بات منتصرا بهذا الاتفاق.
وأكد النائب الحوت ان ايران كانت نقطة توتير في المنطقة وتعمد الى بلبلة الاجواء في الدول المحيطة بها في اطار سياسة توسعية على حساب الآخرين، وقال ان السؤال المطروح اليوم حول ما اذا كان الاتفاق المتعلق بالنووي الايراني مع «الشيطان الأكبر» يعني ان ايران ستتحول من دولة مشاكسة الى دولة مهادنة للاميركي وبالتالي سيختلف اداؤها في المنطقة، لافتا الى ان الحوار الذي ابدته بعض الدول العربية تجاه هذا الاتفاق ينبع من هذا السؤال المطروح اليوم.
واستبعد النائب الحوت وردا على سؤال حول ما اذا كان هناك من ترابط بين الاتفاق النووي الايراني والتفجيرين الانتحاريين امام السفارة الايرانية في بيروت، مشيرا الى ان لبنان يمر بأزمة امنية متصاعدة يوما بعد يوم في ظل الانتقال الى مرحلة الانتحاريين، داعيا الى التنبه الى مصدر هذه التهديدات الامنية وخلفياتها واسبابها، ورأى ضرورة معالجة اسباب هذا التهديد الامني حتي لا نصل الى مرحلة يصعب معها السيطرة عليه، وأكد ان اللبنانيين جميعهم ادانوا هذا النوع من التفجيرات التي طاولت المدنيين والمقرات الديبلوماسية، لافتا الى ان تدخل حزب الله في القتال في سورية ادخل لبنان في تداعيات الازمة السورية، مشيرا الى ان نصف الشعب السوري على الاقل يعتبر حزب الله قوة احتلال وبالتالي ستكون هناك ردة فعل على هذا التصرف من جانب حزب الله الذي تحول من مقاومة للاحتلال الصهيوني الى قوة احتلال للقرى السورية. وقال ان حزب الله يمارس سباحة انتحارية استدرجت ردات فعل، مستنكرا في ذات الوقت استهداف السفارة الإيرانية، رافضا الحديث عن بيئة حاضنة للانتحاريين في لبنان. وقال ردا على سؤال ان من يريد تأزيم الوضع الامني في لبنان ويشعل نار الفتنة يفعل اي شيء، لافتا الى الانفجار الذي وقع في منطقة الرويس ومن ثم انتهاز النظام السوري الفرصة ليقوم بتفجير المسجدين في طرابلس بهدف اشعال الفتنة المذهبية. وردا على سؤال حول ما إذا كان لبنان ينتظر مبادرة خارجية لتشكيل الحكومة أبدى النائب الحوت أسفه لربط فريق من اللبنانيين مصيره بمصير النظام السوري وبمصير محاور في الخارج ولو كان على حساب لبنان، مشيرا الى اننا كنا ظننا ان لبنان استطاع ان يتخلص من الوصاية السورية وان اللبنانيين اصبحوا من الرشد بما يمكنهم من ايجاد الحلول لمشاكلهم بأنفسهم، مؤكدا صعوبة واستحالة ايجاد حل مع فريق يربط مصيره خارج لبنان. نائب الجماعة الاسلامية اكد «أن ما يقوم به حزب الله في سورية يحرم شرعيا على الصعيد الديني الاسلامي، حيث يشارك في سفك دم المسلم»، معتبرا «انه شريك كامل في جريمة محرمة شرعا ويخالف منطلقه الاسلامي والمبدئي والنضالي من خلال الشعار الذي يرفعه فيما يتعلق بقضية فلسطين»، ورأى «ان الحزب فقد البوصلة وهو في حالة ضياع ومخالفة لنفسه»، منبها الى وجود خطر على لبنان من الوقوع ضحية الفتنة المذهبية».
وقال الحوت لـ «الأنباء»: «هناك جهود كبيرة تبذل لجر الساحة اللبنانية الى الفتن المذهبية والطائفية، وفي نفس الوقت يقابله جهد كبير لمواجهة هذه المحاولات لقطع الطريق عليها لعدم الوقوع في هذا الفخ، خصوصا في ظل تفاقم وارتفاع وتيرة الشحن المذهبي وتصاعده، فعندما يجعل حزب الله شعاره في القتال في سورية شعارا مذهبيا بحتا، يستجر هذا الشعار المذهبي ردة فعل مذهبية أخرى، لكن هناك حرصا كبيرا في عدم الوقوع في الفتنة المذهبية، الا ان مغامرة حزب الله في الداخل السوري، تجعل هذا الوضع غير منضبط ومفتوح على كل الاحتمالات، مؤكدا أن هناك خطرا على لبنان في ان يقع ضحية الفتنة المذهبية.
واسف الحوت لسقوط الضحايا يوميا من حزب الله «في مقاتلة الشعب السوري وليس ضد العدو الاسرائيلي»، معتبرا «ان حزب الله تحول اليوم من مقاومة الى ميليشيا محتلة في سورية، وخسر شرف المقاومة ويغامر بكل مكتسباته في معركة خاسرة»، مشددا على «ان الحرب في سورية لن يكون فيها منتصر بل الجميع سيكون فيها خاسرا».
وقال الحوت: «المشكلة ان حزب الله يعتبر معركته في الجانب السوري، معركة حياة او موت، وربط مصيره بمصير النظام السوري الخاسر».