Note: English translation is not 100% accurate
مصادر أوروبية: الغرب يراهن على التحولات في السياسة الإيرانية تجاه «جنيف السوري»
1 ديسمبر 2013
المصدر : بيروت
تقول مصادر ديبلوماسية أوروبية ان الموقف «الرسمي» من مشاركة إيران لم يتغير لا أوروبيا ولا أميركيا وهو انه يتعين على ايران الاعتراف بخارطة الطريق التي صدرت عن «جنيف 1» في يونيو من العام الفائت حتى تفتح أمامها أبواب «جنيف 2» الذي يسعى لحل الأزمة السورية، وتعني هذه المصادر بالتحديد البند الذي ينص على ان غرض المؤتمرالموعود هو تشكيل هيئة انتقالية تعود اليها جميع الصلاحيات التنفيذية.
رسميا، يؤكد الغربيون ان «لا رابط» بين الملفين النووي والسوري ولا أي ملف آخر، وبحسب هذه المصادر، فإن المهمة الموكلة للستة من مجلس الأمن الدولي تتناول فقط الملف النووي، فضلا عن ذلك حرص الستة (والغربيون بشكل خاص) على احداث فصل تام بين هذا الملف والملفات الأخرى لأن ربط الأمور ببعضها البعض «سيزيد الأمور تعقيدا»، والاتفاق أبعد منالا. بيد أن هذا الموقف، وفق ما تؤكده المصادر المشار إليها «آخذ بالتحول» لاعتبارين أساسيين: الأول، ان الدول الغربية تدرك ان لإيران تأثيرا كبيرا على النظام السوري، وبالتالي سيكون من المفيد ضمها الى الجهود الدولية، خصوصا ان ايران «الجديدة» تختلف بقوة عن ايران القديمة حسبما تبين من السرعة التي توصلت فيها مع الستة الى اتفاق مرحلي حول النووي، علما بأن المفاوضات بشأن هذا الملف مستمرة منذ عشر سنوات دون ان تحرز أي تقدم يذكر. والسبب الثاني، يتمثل في ان الستة كانوا يتخوفون من ان ايران «ستطلب ثمنا نوويا» لدورها في الملف السوري، والحال ان الاتفاق النووي أبرم والعبرة اليوم في التنفيذ وبالتالي فإن هذا التخوف قد زال.
ورغم ان المصادر الأوروبية لا تربط بين التوصل الى تفاهم حول النووي والإعلان عن موعد مؤتمر «جنيف 2» فإنه من الواضح ان الأمرين «مترابطان بشكل من الأشكال» وان الفصل الظاهري بينهما يبدو مصطنعا. ويراهن الغربيون على ان التحولات في السياسة الإيرانية «لن تكون محصورة فقط في الملف النووي» الذي كانوا يعتبرونه الأكثر صعوبة، بل انها ستنسحب على النواحي الأخرى في السياسة الايرانية، فضلا عن ذلك، فإنهم يرون ان اتفاق جنيف النووي والحالة الجديدة التي دلت عليها المفاوضات السرية في عمان وجنيف بين ممثلي «الشيطان الأكبر» (الولايات المتحدة) وأحد أكبر ممثلي «محور الشر» (إيران) يؤشران لمرحلة جديدة في علاقات طهران مع محيطيها القريب والبعيد.