Note: English translation is not 100% accurate
«المستقبل»: لماذا لا يعتقلون علي عيد وابنه رفعت؟
قتلى وجرحى في جولة جديدة من الاشتباكات في طرابلس والراعي يتحدث عن طابور خامس.. وشربل: 6 أشهر صعبة
2 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

علي صبري حمادة: تدخل حزب الله في سورية سياسي وليس مذهبياًبيروت ـ عمر حبنجر
لا توحيد إمرة القوى العسكرية والامنية بقيادة الجيش ولا الاتصالات السياسية والمناشدات الدينية استطاعت لجم الانفلات الامني المتفجر في طرابلس منذ عصر يوم السبت الماضي، وحتى الهدنة الصباحية التقليدية لم تحترم من قبل الطرفين، بدليل ان التراشق استمر منذ الليل وعلى امتداد النهار بالاسلحة المختلفة، خصوصا بنيران القناصة، ما اعاد الى الذاكرة ما اكدته المصادر الطرابلسية المتابعة لـ «الأنباء» بأن فتيل التفجير الفاعل في طرابلس موجود خارج المدينة، بل خارج لبنان، ولأهداف مرتبطة بالموقف العسكري في سورية.
البطريرك الماروني بشارة الراعي اعتبر امس ان جولة العنف المتفجر في طرابلس باتت تنذر بانكشاف امني خطير، مشددا على ان اخطر ما في الامر يتمثل بعمليات القنص التي تشعل المدينة.
ولفت الراعي، في اشارة دالة، الى ان اعمال القنص الحاصلة في طرابلس قد لا تكون من باب التبانة ولا من جبل محسن، مشيرا الى وجود طابور خامس.
بدوره، رئيس مجلس النواب نبيه بري اجرى اتصالا بقائد الجيش العماد جان قهوجي وعرض معه الاوضاع المتدهورة في عاصمة الشمال. الرئيس نجيب ميقاتي اكد على وجوب ان تقوم الاجهزة الامنية والقضائية بدورها كي لا نسمح لأحد بأن يقتص بيده، فهذه اللغة الثأرية ليست من عادتنا، وعلى الدولة ان تقوم بواجبها، وقال: تحدثت مع رئيس الجمهورية ومع الاجهزة القضائية وكل الاوامر والغطاء كامل لهذه الاجهزة كي تقوم بواجبها كاملا.
لكن وزير الداخلية مروان شربل الذي شارك في الاجتماعات الامنية الاخيرة في طرابلس كاشفا عن تكليف الجيش بأمرة كل القوى الشرعية في طرابلس، تحدث عن «ستة اشهر صعبة ستواجهها هذه المدينة اعتبارا من 2014».
وأبلغ شربل البطريرك الماروني بشارة الراعي بأن رئيسي الجمهورية والحكومة وافقا على تسليم امرة القوى في طرابلس الى الجيش، مؤكدا على ارتباط التدهور المستجد في المدينة بأحداث خارجية.
القيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش اعتبر انه لا خطة امنية في طرابلس دون سحب السلاح من الجميع والا فعلينا ان ننتظر الجولة 19 وحتى الجولة 30، ولا امن بالتراخي. وحول اطلاق النار على مواطنين من جبل محسن، قال: الإدانة لمن لا يعتقل مطلق النار، وكذلك لمن لا يعتقل علي عيد وابنه رفعت المتورطين بالاحداث وخصوصا تفجير المسجدين. وأيد علوش توحيد الامرة على الجيش وقوى الامن في طرابلس، والذي من شأنه الحد من التنافس السلبي بين الاجهزة، حيث كل طرف يحاول تخريب انجازات الآخر. وعن الوضع في جبل محسن، قال ان جبل محسن تحت رحمة جماعة مرتبطة بالنظام السوري، بدأت مع رفعت الاسد في الثمانينيات ثم انتقلت الى حافظ الاسد، اما بالنسبة للتبانة فقد انتقلت الجماعات المسلحة من تأييد الثورة الفلسطينية، وانتقلت الى اليسار المتأسلم لتصل الى حالة الدفاع عن امن المدينة، الامر الذي يلزم الجميع بالتحرك والا كان عرضة للارهاب الاجتماعي، اي لاعتباره متخاذلا. ونفى علوش ان يكون الصراع في طرابلس او حتى في سورية مذهبيا، وقال: منذ 1400 والصراع سياسي ولئن كساه البعض لباس المذهبية او الطائفية.
وقال: لقد بات يستحيل اقناع المسلحين من الجماعات الاخرى بأن سلاح حزب الله هو سلاح مقاومة منذ توجه الى سورية بأوامر ايرانية واضحة، وأعاد الى الذاكرة كيف اغتال حزب الله في الثمانينيات كل القيادات الشيوعية الشيعية، ثم كيف شن الحرب على حركة امل في اقليم التفاح ما اوقع 2400 قتيل بين الطرفين، واخيرا كيف اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والقيادات الاخرى، فيما هو يفتخر الآن بأنه جزء من جيش ولي الفقيه في ايران. الناشط السياسي علي صبري حمادة نجل رئيس مجلس النواب الاستقلالي الاول اكد ان تدخل حزب الله في الازمة السورية سياسي وليس مذهبيا، وبالتالي لا علاقة له بالتشيع ولا بحماية المقاومات.
حمادة الذي يرأس حركة انماء بعلبك ـ الهرمل رأى ان النظام السوري هو الحلقة الاضعف في المعادلة، وسيظهر ان التضحية به هي الاقل كلفة، وثمة اتفاق دولي على اعادة تنظيم المنطقة وفق صيغة لا مكان فيها للنظام الحالي.
ميدانيا، التراشق بالقذائف والرشاشات الثقيلة كان متقطعا منذ الصباح، وبعد ليل متفجر، لكن رصاص القنص المؤذي للابرياء خصوصا طاول مناطق بعيدة عن محاور القتال في التبانة وجبل محسن، كالزاهرية واوتوستراد طرابلس الدولي، ووصل بعض الرصاص الطائش الى شارع عزمي البعيد جدا عن هذه المحاور، حيث ادت احدى الرصاصات الى احراق سيارة رباعية الدفع.
الجيش رد على مصادر النيران، واوقف احد قادة المحاور حاتم الجنزرلي وستة من عناصره والذي كان اطلق قذيفة على ناقلة جند للجيش ما ادى الى اصابة عدد من العسكريين، فاقفل انصاره طريق باب الحديد احتجاجا، لكن الجيش اعاد فتح الطريق.
وبلغت حصيلة المعارك المتجددة في طرابلس منذ الليل ما قبل الماضي تسعة قتلى و22 جريحا بينهم سبعة عسكريين وبين العسكريين ضابط برتبة ملازم اول، وعرف من القتلى احمد محمد المحمد وابوحسن الجندي في شارع السبيل.
وقد اصدر المدعي العام العسكري صقر صقر استنابات قضائية الى الشرطة العسكرية والقوى الامنية للبحث والتحري عن الاشخاص الذين شاركوا في الاحداث الاخيرة في طرابلس.
في هذا الوقت، شهدت طرابلس تحركا سلميا في ساحة النور تحت شعار «طرابلس الوان»، حيث قطع ناشطون مدنيون الطرق على مدار واحد رافعين شعارات ضد الاقتتال الدائر في مناطق اخرى من المدينة.
سياسيا، اعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري انه سيستقبل الرئيس فؤاد السنيورة بعدما طلب الاخير موعدا للقائه، متمنيا ان يحمل افكارا تساعد على الخروج من الازمة الحكومية، وكرر استغرابه رفض 14 آذار لصيغة 9 ـ 9 ـ 6 التي تعطي هذا الفريق الاكثرية الوزارية فيما تعطي 8 آذار الثلث زائدا واحدا فقط، مشددا على ان تأليف الحكومة كان ينبغي ان يتم الآن مثلما كان مطلوبا ان تؤلف امس وقبله.
النائب عاطف مجدلاني عضو كتلة المستقبل رأى انه اذا تغير الموقف الايراني فقد نشهد عملية تشكيل للحكومة في وقت قريب، مشيرا الى ان لبنان دخل بالفعل في نفق خطير بسبب هيمنة حزب الله وانتشاره في مناطق مختلفة من سورية.