Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن استحضار صوت الجربا في ذكرى استشهاد معوض مدفوع الأجر مسبقاً
الأعور لـ «الأنباء»: خلاص لبنان بمؤتمر تأسيسي جديد!
3 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب فادي الأعور ان الإطلالة الصوتية لرئيس ما يُسمى بالائتلاف الوطني السوري احمد الجربا من الساحة اللبنانية وبواسطة قوى 14 آذار وحركة الاستقلال برئاسة ميشال معوض لم تكن مستغربة كون الفريق المذكور يشكل امتدادا عضويا وسياسيا للمشروع العربي ـ الأميركي ـ الإسرائيلي في المشرق العربي، الا ان المؤسف في الأمر هو ان يصدح صوت الجربا في ذكرى استشهاد الرئيس رينيه معوض مهاجما من خلالها النظامين السوري والإيراني، خصوصا وأن هذه المناسبة الجلل أسمى من أن تحمل الزيف والزغل عبر عميل صغير اسمه أحمد الجربا، معتبرا من جهة ثانية ان مشاركة الأخير صوتيا في الذكرى المشار اليها تحمل في خلفياتها محاولة تضليلية يائسة لإلباس النظام السوري مسؤولية اغتيال الرئيس معوض، ناهيك عن انها مدفوعة الأجر والتكاليف مسبقا لكونها تترجم عمليا مشروع الفتنة الذي تقوده قيادات 14 آذار الخارجية.
وأردف الأعور في تصريح لـ «الأنباء» ان استحضار صوت الجربا في ذكرى استشهاد الرئيس معوض أسقط القناع بالكامل عن الوجه الحقيقي لقوى 14 آذار وأكد المؤكد أنها تضمر عكس ما تعلنه وتطالب به، متسائلا بالتالي اي نأي بالنفس تدعو اليه القوى المذكورة في ظل اطلاقها العنان لصوت الجربا في مهاجمة الرئيس الأسد من داخل قصر المؤتمرات في الضبية، وأي انسحاب لحزب الله من سورية تطالب به وهي تشن حربا اعلامية ضروسا ضد النظام السوري من خلال منابرها واحتفالاتها وخطابها المسموم، ناهيك عن انها كانت اول تدخل عمليا في الحرب السورية عبر ارسالها المال والسلاح والمسلحين من بوابة وادي خالد في الشمال وعرسال في البقاع الشمالي وشبعا في الجنوب، مشيرا بالتالي الى ان هذا التحدي الأعمى للبنانيين وهذا التصرف غير المسؤول والفاقد للأهلية السياسية والوطنية والأخلاقية يجسد القول المأثور «ما أبلغ الزانية وهي تحاضر في العفة».
واستطرادا لفت الأعور الى ان قوى 14 آذار آخر من يحق لها التعليق على رأي رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد بإعلان بعبدا، كون استحضارها لصوت الجربا سبق موقف رعد بأشواط بعيدة، وقدم نموذجا حيا وواضحا وصريحا عن النأي بالنفس والحوار الذي تريده القوى المذكورة، سيما وأن «صاحب اعلان بعبدا» يدرك تماما ان تمسك قوى 14 آذار بمضمونه لجهة الحوار والنأي بالنفس مجرد نفاق وتضليل وبروباغاندا اعلامية، وأن جل ما تريده من الإعلان هو تطويق سلاح المقاومة والحد من دوره، وهذا ما لم تحصل عليه قياداتها وما يُسمى بأمانتها العامة حتى في أحلامهم، اذ يبقى عليها ان «تبل اعلان بعبدا وتشرب ماءه» لكونه كذبة كبيرة ومجرد اوراق لا قيمة لها.
وبناء على ما تقدم أكد الأعور انه وفي ظل ممارسات قوى 14 آذار فإن الحل في لبنان مازال بعيدا وأن الحكومة العتيدة لن تبصر النور على المدى المنظور، خصوصا أن لا الرئيس السنيورة ولا «النمورة» التي تحيط به اي القوات والكتائب ومدّعو الاستقلالية الحزبية ناهيك عن مدعي الوسطية كوليد جنبلاط يستطيعون اتخاذ اي موقف ايجابي بمعزل عن رأي قياداتهم الخارجية، مشيرا ردا على سؤال الى ان الرئيسين سليمان وميقاتي ومعهما النائب وليد جنبلاط شكلوا حضورا كاملا لقوى 14 آذار داخل الحكومة المستقيلة وهو ما عرقل مسارها وحال دون نجاحها في مهامها.
وختم الأعور لافتا الى انه لا اعلان بعبدا ولا أي تسوية سياسية جديدة قد تحمل الخلاص للبنان، بدليل ان اتفاق الطائف كان مشروع وقف اطلاق نار بين اللبنانيين سرعان ما انتهى مفعوله وتبدد الغرض منه، لذلك يعتبر الأعور ان خلاص لبنان من محنه الدائمة والمستمرة لن يتحقق الا من خلال مؤتمر تأسيسي ينتهي بإقرار نظام مدني قائم على المساواة بين اللبنانيين وبعيدا عن المحاصصة الطائفية.