Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
أحدث تقييم إسرائيلي لـ «حزب الله»: القتال في سورية يقويه ويراكم خبرات عسكرية جديدة
4 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء
لم تظهر اسرائيل قلقا ازاء مشاركة حزب الله في الحرب السورية، لا بل ظلت لأشهر ترى في هذا التورط تطورا يصب في مصلحتها بعدما أصبحت سورية «فيتنام» حزب الله وايران ومصدر استنزاف لهذا الحزب الذي يؤدي دورا أكبر من طاقته متجاوزا الساحة اللبنانية ومتحولا الى لاعب اقليمي، ولذلك فإن اسرائيل لا تلح على حزب لله كي ينسحب من سورية، وانما تريد له البقاء هناك لمزيد من الغرق والنزف في حرب لا تنتهي، ولكن حصل بعض التغيير في النظرة الاسرائيلية الى ما يجري في سورية، وحيث أن اسرائيل لم تعد ترى في ذلك فقط فرصة لاشغال حزب لله وانهاكه، وانما باتت ترى وجها آخر يدعوها الى القلق:
حزب لله يراكم خبرات عسكرية في سورية، تحوله من منظومة قتالية دفاعية في الدرجة الأولى الى منظومة هجومية تستعين بالطائرات المسيرة وتستخدم الدبابات وتستفيد من «درجة عالية من المعلومات الاستخبارية»، كذلك فان الحرب السورية أنتجت واقعا مستجدا، من وجهة نظر الاستخبارات الاسرائيلية، صار معه «المحور الراديكالي» الممتد من طهران الى حزب لله مرورا بسورية جبهة واحدة، أعضاؤها ملتزمون بعضهم تجاه بعض بالمشاركة في أي حرب يتعرض لها أو يخوضها أحدهم.
وهذا الالتزام سيؤثر في المستقبل على الرد السوري في حال حصول تصادم بين اسرائيل وحزب لله أو في حال حصول هجوم اسرائيلي على المنشآت النووية الايرانية. ونقل عن مصادر استخبارية اسرائيلية حديثها عن «درجة عالية من الحميمية» بين الشركاء في التحالف الراديكالي «في ظل دور قيادي واضح لايران».
ورأت دراسة جديدة صدرت عن «مركز بيغين السادات للدراسات الاستراتيجية» أن حزب لله يواصل تنمية قدراته العسكرية الهجومية رغم تورطه في الحرب السورية، وهو الآن ينشر نحو 80000 صاروخ في البقاع والجنوب موجهة نحو اسرائيل، ويسعى الى زيادة ترسانته من الصواريخ الدقيقة المتوسطة والبعيدة المدى.
وأشارت الدراسة الى أن حزب لله يستغل وجوده في سورية لاستيراد أسلحة استراتيجية الى لبنان لاستخدامها لاحقا ضد اسرائيل. ولفتت الى أن النظام السوري الذي بات مدينا لايران وحزب لله في بقائه، «يتماشى تماما مع الطلبات الايرانية لتسهيل نقل الأسلحة الى حزب لله»، وتوقفت الدراسة عند المعضلة الدائمة التي تواجهها اسرائيل بين اعتراض شحنات الأسلحة التي تنقل الى حزب لله «والمخاطرة بحرب معه أو السماح له بمواصلة بناء ترسانته».
ولفتت الدراسة الى أن الجدل الذي كان قائما داخل الجيش الاسرائيلي في السنوات الأخيرة حول أفضل السبل «لاطفاء» نيران صواريخ حزب لله قد حسم لمصلحة الرؤية التي ترى أن كل العناصر ضرورية في صراع واسع النطاق، لضمان الانتصار في أسرع وقت ممكن، بما فيها الهجمات الجوية والتوغل البري.
وتوقعت مصادر عسكرية اسرائيلية أن تتجاوز حدة الحرب المقبلة مع حزب لله، كل ما شهدته الحروب السابقة من ضراوة، بما فيها حرب عام 2006، وأشارت الى أن «الجانبين يحضران بهدوء، لكن بكثافة للمواجهة العسكرية المقبلة»، مؤكدة أن الحالة الأمنية السائدة حاليا على طول الحدود اللبنانية الفلسطينية، مضللة للغاية.
ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست الاسرائيلية عن المصادر ذاتها تأكيدها أن «الحزب أنهى استعدادات ضخمة في جنوب لبنان (للمواجهة المقبلة)، وبنى ما يمكن وصفه بالتهديد التقليدي الأكثر جدية للأمن الاسرائيلي، بما يشمل عشرات الآلاف من الصواريخ الموجهة في المناطق المبنية وداخل منازل المدنيين، اضافة الى حفر الخنادق والأنفاق، ومنها ما هو معد كمراكز سيطرة وتحكم»، وأن «عناصر حزب لله اكتسبوا خبرة قتالية كبيرة نتيجة خوضهم مواجهات عسكرية ضد المتمردين في سورية، الأمر الذي وفر لهم خبرات تشغيلية عملياتية قيمة».
وأشارت الى أن «بامكان الحزب أن يستغل هذه الخبرات مستقبلا في مواجهة اسرائيل، ولهذا السبب يتعامل الجيش جديا مع هذا التطور، ويدخله في حساباته واستعداداته».