Note: English translation is not 100% accurate
باريس تستكشف الوضع اللبناني وتتريث للدعوة إلى «سان كلو ـ 2»
4 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء
اللقاء الذي عقد في السفارة الفرنسية، وبناء على طلبها، بين السفير الفرنسي ووفد حزب الله وامتد لساعات وتخلله عشاء عمل، فتح الباب واسعا أمام التكهنات والتقديرات بشأن دور فرنسي ما لحل الأزمة السياسية الراهنة في لبنان قبل الوصول الى محطة الانتخابات الرئاسية.
تتريث فرنسا في اتخاذ موقف من دعوتها لرعاية حوار لبناني ـ لبناني يشارك فيه أطراف النزاع على غرار استضافتها في السابق لمؤتمر سان كلو، باعتبار أن المشهد السياسي ليس مكتملا، وبالتالي فهي بحاجة الى اجراء مشاورات مع جميع الأطراف للتأكد من الامكانيات المتاحة للتوافق بين الأطراف اللبنانية.
وتشير مصادر مطلعة على الموقف الفرنسي الى أن الأطراف المحلية تشعر بحال من الاحراج في حال قررت الاستجابة لعقد سان كلو 2، فيما تتردد في تلبية دعوة الرئيس سليمان لاستئناف الحوار، اضافة الى أن الحوار الذي رعاه رئيس الجمهورية أدى الى التوافق على مجموعة من الخطوات لايزال تطبيقها عالقا، بينما الحوار في سان كلو لم يكن أكثر من تأكيد للتواصل والتشاور في القضايا اللبنانية الساخنة، لذلك فان باريس ليست في وارد الالتفاف على دور سليمان خصوصا أن الظروف اللبنانية والخارجية غير مواتية وهي في غنى عن القيام بخطوة في المجهول.
وحول الموقف الفرنسي من استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية:
٭ تقول مصادر (مقربة من 14 آذار) ان الفريق الفرنسي وان كان يبدي استعدادا لمساعدة لبنان على تهيئة الظروف لتمرير استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية، فانه في المقابل يتجنب في الوقت الحاضر القيام بأي خطوة يمكن أن تؤدي الى حرق المراحل قبل أوانها، خصوصا أن المشهد السياسي ليس مكتملا، لأن الوضع اللبناني مرتبط بصورة أو بأخرى بالتطورات الجارية في المنطقة.
وتؤكد أن فرنسا تتطلع قبل أن تأخذ على عاتقها التحرك في اتجاه الساحة اللبنانية الى ضرورة توفير الحصانة لتحركها بتأمين الدعم الخارجي له، وهذا يستدعي الترقب لمواكبة ما ستؤول اليه التطورات في المنطقة.
٭ مصادر اخرى (مقربة من 8 آذار) تنقل عن مسؤول فرنسي قوله ان الاستحقاق الرئاسي في لبنان بات على مائدة الغرب وهناك سعي جدي مع كل الدول الصديقة لفرنسا، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية، لتهيئة الأجواء لتمرير هذا الاستحقاق بما تستوجبه ظروف هذا البلد، وفرنسا تريد الاستقرار في لبنان ولا تريد أن يحصل فراغ رئاسي، واذا انتهت الأمور الى الخيار بين الفراغ والتمديد للرئيس ميشال سليمان، فان باريس تقف مع التمديد من دون شك.
وحسب هذه المصادر، قيل للفرنسيين «قد تكون للتمديد حظوظ ورعاية ومباركة من الدول الكبرى والصغرى، لكن طريقه في لبنان مقفلة، فهذا الأمر له آلية سياسية ودستورية تفرض توافقا سياسيا، وهذا غير متوافر في ظل الانقسام الحاصل، كما أن اقراره يفرض توافر أكثرية نيابية من ثلثي أعضاء المجلس النيابي (86 نائبا)، وتوافر الثلثين في ظل هذا الانقسام الحاد صعب، ان لم يكن مستحيلا».
لكن ما شكل مفاجأة أن أحد المسؤولين الأوروبيين متيقن من التمديد، ومن توافر الأكثرية النيابية المطلوبة لاتمامه، وعندما طلب منه التوضيح قال: «انتظروا الجواب في المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس بين 25 مارس و25 مايو 2014».