Note: English translation is not 100% accurate
ميقاتي يتجه لعقد جلسة لمجلس الوزراء المستقيل
مصادر لـ«الأنباء»: توجه سليمان وسلام لحكومة انتقالية
9 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

طرابلس هادئة لليوم الثالث على التوالي.. وفعاليات المدينة تحدد معيار الاستقرار: العدالة لضحايا المسجدين
جعجع: نصوت للمرشح الرئاسي الذي نقتنع بهبيروت ـ عمر حبنجر
التقى الرئيس ميشال سليمان مع البطريرك الماروني بشارة الراعي على دعوة النواب إلى تأمين نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، في إيحاء جديد بأن تمديد الولاية خارج حساباته، وبالتالي تجنبا للوقوع في محظور الفراغ، وما قد يجد وراءه من تعقيدات دستورية وانقسامات سياسية أكثر عمقا.
كما أشارت «الأنباء» أمس، فقد ركز سليمان في خطاب إزاحة الستارة عن تماثيل رؤساء الجمهورية السابقين الاثني عشر، وهو احدهم، على مبادئ الجمهورية وأبرزها حصرية السلاح بيد الشرعية، واعتباره أي سلاح خارجها يتحول جزءا من أدوات الصراع على السلطة أو ورقة احتياط لتسعير الحروب، وبدا واضحا أن الحملة القاسية التي تعرض ويتعرض لها الرئيس سليمان لم تنته عن متابعة حملته على القوى التي تورطت وورطت معها لبنان بالأزمة السورية.
وقال إن الوهم بتخطي الكيانات وإلغاء الحدود في سبيل جهاد أممي أو نصرة طائفية، أو تورط في نزاع خارجي، حماية لقضيته أو لسلاحه لا يسقط الدولة وحسب بل يحطم إمكان تكوين الهوية الوطنية الجامعة ويؤدي إلى زوال الدولة والوطن معا.
وفي كلام موجه إلى حزب الله خصوصا قال سليمان إن أي سلاح خارج منظومة الدولة ووحدة قرارها، يتحول إلى جزء من أدوات الصراع على السلطة أو قوة احتياط لتسعير الصراعات والحروب الأهلية وذلك أيضا شأن أي فئة تنبري فئة أو قيادة لتنكبها من دون الإرادة الجامعة، إنها ازدواجية السيادة وامرة السلاح على ارض زاجدة وفي ظل دولة دولة.
وأضاف: لذلك لا يجوز تحت ذريعة أي قضية داخلية تشريع الأبواب لتدخلات أطراف خارجية أو تأسيس مشاريع خارجية، مشيرا إلى أن اللبنانيين يريدون رئيسا قويا مع تحييدهم عن لعبة المحاور. سليمان أدان العمل الانتقامي الحاقد الذي حصل صباح الأربعاء الماضي قاصدا اغتيال القيادي في حزب الله حسان هولو اللقيس، دون أن يسميه، علما انه أي الرئيس سليمان اتصل برئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد معزيا باللقيس.
وتدخل لهجة سليمان العالية في سياق مساعيه المتواصل لدرء الفراغ عن السلطة الرئاسية عبر التعثر في انتخاب رئيس للجمهورية، كما تعثر تشكيل الحكومة السلامية.
لكن مصادر قريبة قالت لـ«الأنباء» أنه لا الرئيس سليمان ولا الرئيس المكلف تمام سلام سلما بالعجز عن تشكيل حكومة انتقالية تتولى سلطات الرئاسة، في حال عدم التوصل إلى انتخاب رئيس، لان حكومة تصريف الأعمال القائمة، غير مهيأة دستوريا لهذه المهمة.
ويواكب البطريرك الماروني نصر الله صفير السابق الجهود الرئاسية من زاوية الضغط لتأمين حضور النواب المسيحيين جلسات مجلس النواب لانتخاب الرئيس الجديد، بدءا من 25 آذار المقبل، في ظل الكلام عن توجه لدى بعض الكتل لمقاطعة الجلسة في حال لم ترضهم شخصية المرشح الأوفر حظا، أو في حال عدم قبول المرشح الذي تفضله للرئاسة.
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع دعا، منذ الآن، النواب إلى التوجه للمجلس من أجل انتخاب رئيس للجمهورية في الوقت المحدد.
وتساءل جعجع: كيف يطلب منا تشكيل حكومة مع الفريق الذي يريد الاحتفاظ بسلامه.
وقال: الانتخابات الرئاسية لا تعني لويا جيرغا على الطريقة الأفغانية ونحن مستعدون للذهاب إلى المجلس عند أول جلسة يحددها الرئيس نبيه بري، ويرسل نوابه إليها، وهناك نصوت للمرشح الذي نقتنع به، ومن يفوز نهنئه.
ويترك د.جعجع أمر ترشيحه للظروف، وقد امتنعت القوات عن تحديد موعد للقاء وفد عن التيار الوطني الحر الذي يرأسه العماد ميشال عون، في اطار جولات الأخير الانفتاحية على الغير، لانتفاء الجدوى من وجهة نظر القوات، في ظل ارتباط التيار العوني بالتفاهم مع حزب الله.
ويذكر ان العماد عون ترك موقفه عن الترشح لرئاسة الجمهورية معلقا وغير واضح الاتجاه في حين يؤكد بعض حلفائه في الثامن من آذار لـ «الأنباء» انهم يخشون إعلان موقف صريح من ترشيحه الآن خشية أن يتحول الى الخط السياسي الآخر.
حكوميا يبدو ان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عاقد العزم على عقد جلسة لمجلس الوزراء بعد أشهر من التردد.
وذكرت مصادر وزارية ان اي موعد نهائي لم يحدد للجلسة لكن الفكرة نضجت جديا لدى رئيس الحكومة في ظل الملفات الحكومية الملحة التي تتطلب قرارات عن مجلس الوزراء وهذا ما سيتبلور في ضوء الموقف مما أعلنه وزير الطاقة جبران باسيل حول الملفات النفطية أمس.
أمنيا نعمت طرابلس امس ولليوم الثالث على التوالي بالهدوء وقد اجتمع نواب وفعاليات المدينة للقاء تشاوري في منزل اللواء أشرف ريفي الذي لعب دورا في ضبط قادة المحاور في التبانة، اثر الدعوات التي انطلقت للاعتصام بوجه الجيش.
وعلمت «الأنباء» ان فعاليات طرابلس مصرة على مواجهة أية محاولة تصعيدية بوجه الجيش، وهو الموقف الذي يدعمه الرئيس سعد الحريري علانية لتجنب اي احراج لقائده العماد جان قهوجي لحسابات سياسية مقبلة.
وقد ادعت مواقع الكترونية ان بعض الأشخاص أحرقوا متاجر للعلويين في أحياء طرابلس الداخلية لكن قيادة الجيش نفت ذلك، وأشارت مديرية التوجيه الى ان حريقا شب في احد المنازل نتيجة عطل كهربائي وأكدت القيادة تواجد وحدات الجيش في جميع المحاور، لكن حزب رفعت عيد اتهم شقيق احد قادة هذه المحاور زياد علوكي «بالغزوة» الجديدة!
وعلمت «الأنباء» ان ثمة اتجاها حاسما لدخول الجيش الى جبل محسن أولا لتنفيذ المذكرات القضائية بحق رفعت عيد الا اذا فر باتجاه بلدة «حكر الظاهري» الواقعة على حافة الحدود الشمالية مع سورية، حيث يقيم والده علي عيد الآن متسلحا بالمجرى الضيق للنهر الكبير الفاصل بين لبنان وسورية حيث يستطيع اجتياز النهر بسهولة مطلقة ليغدو خلال دقائق داخل الأراضي السورية.
وقال اللواء ريفي: لن ننسى شهداء تفجيري مسجدي السلام والتقوى ومن يظن ذلك فهو واهم، وسنبقي هذه القضية حية في أذهان الناس، وقد أعددنا فيلما وثائقيا عن الجريمة، نحن نريد العدالة، ولا نريد ثأرا ولا انتقاما، فالثأر من شيم العشائرية المتخلفة، نحن نريد العدالة، وإذا كانت القوانين تسمح لنا بمراجعة المحاكم الدولية فسنفعل.
وفي مؤتمر صحافي طمأن ريفي الطرابلسيين الى ان الفتنة التي كانت تحضر للمدينة قد وئدت مرحليا وسنستكمل تواصلنا مع قيادة الجيش وفعاليات طرابلس لهذه الغاية فالمدينة بحاجة الى الأمن والاستقرار ونحن لا نرى مكانا لأمن واستقرار الا من خلال عدالة موضوعية ناجزة.
وقال ان تفجير المسجدين في طرابلس كشف عن أزمة أخلاقية لدى القوى السياسية التي غطت المجرمين المسؤولين عن التفجيرات.