Note: English translation is not 100% accurate
بري يدعو للتوافق على رئيس للجمهورية وإلا فآخر الدواء الكي
سليمان أسقط مشروع ميقاتي لتعويم الحكومة بالضربة القاضية وأحبط استخراج النفط: بقاؤه تحت الأرض أفضل من ضياعه فوقها
11 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

حزب الله يعطي سليمان حق الدفاع عن السعودية دون انتقاد النظام السوري
إعصار الصفدي وعاصفة العريضي يكشفان حجم الفساد الحكومي في لبنانبيروت ـ عمر حبنجر
مع وصول العاصفة الثلجية «الكسا» الى اجواء لبنان، هبت حمية رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي لإعادة تعويم حكومته وسط اليم المتلاطم من الخلافات السياسية والنفطية الجديدة على شاشة التجاذبات بين اهل السياسة اللبنانية، مقترحا عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء المستقيل منذ ثمانية اشهر.
لكن رئيس الجمهورية ميشال سليمان قطع عليه حبل تفكيره، بإبلاغ نقابة الصحافة خلال لقاء في بعبدا، بأنه لا اسباب طارئة تستدعي اجتماع مجلس الوزراء المستقيل، مؤكدا ان الانتخابات الرئاسية ستحصل الا اذا عطلوا النصاب القانوني.
هذه الضربة القاضية لفكرة تعويم الحكومة، يرى فيها البعض تصويبا للمسار الدستوري لحكومة تصريف الاعمال التي لا تستطيع الإتيان بأي تصرف تعويمي لنفسها دون تأشيرة رئيس الجمهورية بينما يرى فيها فريق الثامن من اذار تسريعا في الهرولة نحو الفراغ.
تعويم الحكومة يواجه عقبات ذاتية ايضا فالسجال بين وزيري المال والاشغال العامة رسخ قناعة اللبنانيين بأنهم تحت رعاية حكومة تصريف اموال، لا تصريف اعمال، تصريف اعتمادات، لا تصريف مياه الشتاء، حكومة يقول تيار المستقبل انها لا تشبه الا صاحبها، الذي هو بنظر التيار حزب الله.
على اي حال، يبقى موقف الرئيس سليمان هو من اسقط امكانية تعويم الحكومة، او على الاقل جمعها استثنائيا، من اجل تلزيم بلوكات النفط او غيرها، على الرغم من اصرار فريق 8 آذار على عقدها، ويعتقد سليمان ان تعويم الحكومة يسيء بشكل كبير للرئيس المكلف تمام سلام، وهذا ما يرفضه سليمان تماما.
ويقول الرئيس سليمان ان ثمة قرارا لمجلس الشورى لا يجيز لهذه الحكومة المستقيلة ان تقرر شيئا في الملف النفطي.
واستطرد قائلا: لماذا الاستعجال، النفط تحت الارض وليس فوقها والا لكان ضاع.
واضاف: اوافق على اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء المستقيل اضطراريا ولا شيء اضطراريا يبدو لي، حتى على المستوى الأمني، حيث كلف الجيش بمهمة الامن في طرابلس، وبالتالي لا حاجة الى انعقاد مجلس الوزراء إلا في حال طلب قائد الجيش او وزير الدفاع امرا يستلزم عقد جلسة كإعلان حالة الطوارئ.
ودافع سليمان عن موقفه الرافض لاتهام السعودية بتفجير سفارة ايران، وتساءل: لماذا ذهب الرئيس بري الى طهران، اليس لمحاولة تقريب وجهات النظر بين السعودية وايران؟
وردا على كلام سليمان، قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة نائب بعلبك كامل الرفاعي: للاسف الشديد كل رئيس جمهورية في آخر ولايته يسعى الى ارضاء القاعدة الشعبية المارونية لإقامة نوع من التحالف النيابي حول هذه المرجعية، وهذا بات عرفا منذ الاستقلال ولغاية اليوم، وأسف أيضا لأن فخامة الرئيس سليمان يغمز منذ مدة طويلة من قناة النظام السوري ومن كل من يتعاطى إيجابا معه وله كامل الحق بالدفاع عن السعودية، لكن لا يحق له أبدا أن يمنع أفرقاء في الداخل اللبناني عن انتقاد موقف المملكة، ونحن نعلم أن الكثير من الأطراف اللبنانية هاجموا سورية والنظام ولم يقل سليمان حرفا واحدا.
يبقى أن ما صدر من مواقف عن الرئيس سليمان وانفجار الخلاف بين الوزيرين غازي العريضي ومحمد الصفدي وما اطلقه الوزير جبران باسيل من عين التينة حول المراسيم النفطية يوحي بأن عملية تقويم الحكومة غرقت معها في بحر الفوضى الضاربة اطنابها في كل مكان وزمان، خصوصا أن ثمة موانع دستورية وقانونية تمنع مثل هذا التعويم.
مصادر 14 آذار طالبت مجددا بحكومة حيادية لا تستفز أحدا، ويقول النائب فادي الهبر (الكتائب) إن الظروف الإقليمية اختلفت منذ وقعت إيران الاتفاق مع الغرب، لكن حزب الله وحلفاءه يتصرفون وكأن شيئا لم يتغير.
وقال الهبر في تصريح متلفز: على الرئيسين سليمان وسلام إعلان الحكومة العتيدة، معتبرا أن صدور مراسيمها يكسبها شرعية تصريف الأعمال بانتظار ثقة مجلس النواب، أما الحكومة الوطنية الجامعة التي يطالب بها حزب الله فغير ممكنة قبل انسحاب حزب الله من سورية.
بدوره، قال النائب مروان حمادة في تصريح له أمس إن المطلوب من الرئيسين سليمان وسلام تشكيل حكومة جديدة وتحمل المسؤولية أمام الناس، مؤكدا أن الحكومة الحالية متوفية.
وردا على سؤال، قال: ليس المطلوب من الرئيسين سليمان وسلام تشكيل الحكومة، لا من الرئيس بري والرئيس ميقاتي أو النائب وليد جنبلاط.
أما النائب بطرس حرب فقد علق على الحديث عن اجتماع مجلس الوزراء المستقيل فقال: إن مجلس الوزراء لم يتخذ في الموضوع الأمني تدبيرا أكبر مما اتخذه المجلس الأعلى للدفاع، وكشف لتلفزيون المستقبل عن أكبر صفقة مالية نفطية في تاريخ الجمهورية اللبنانية بعيدا عن الرقابة المجلسية، ودعا إلى إعطاء الأولوية لتشكيل الحكومة دون سواها، انهم يريدون رهن لبنان لعشرات السنين وللتصرف بعشرات المليارات من الدولارات عبر تعويم الحكومة.
الرئيس نبيه بري قال إن انتخاب رئيس الجمهورية هو من البديهيات، وهو من الأساس دوما، والانتخابات الرئاسية هي مطلع هذه البديهيات، مشيرا إلى أن إجراءها هو أكثر من ضرورة وعلى جميع النواب الحضور في جلسة الانتخاب، ويجب ألا يكتفي بحضور الثلثين فقط، لأنه خلال الفراغ الحكومي وتعطيل مجلس النواب إذا فشلنا في انتخاب الرئيس نكون كمن ننحر البلد.
وأضاف: لا نريد أناسا يحكمون المؤسسات كل من مقره وكل منهم يطلع لنا باجتهاد، وسأل بري: لماذا حدد الدستور مهلة الشهرين لانتخاب رئيس جديد والتي تبدأ قبل 60 يوما من موعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية، مجيبا أن هذه المهلة أريد منها إتاحة المجال لرئيس مجلس النواب لكي يدوزن الأجواء عله يتوصل إلى التوافق وإلا فيكون الكي آخر الدواء، أي اللجوء إلى التصويت.
وبالعودة الى حال الطقس الطبيعي في لبنان، فبعض وسائل الإعلام أطلقت على عاصفة «الكسا» الروسية اسم وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي وإعصار محمد الصفدي وزير المال، اللذين اصطدما إعلاميا على محور هذه العاصفة الثلجية، فالأول رمى تقصير وزارته في تنظيف مجاري الانهار والطرق على كاهل وزير المال الذي يحول اليه الاموال بالقطارة، والثاني رد شحه مع زميل الاشغال الى صرفه الاعتمادات في غير موضعها.
الوزيران اشتدا عصفا تحت سقف حكومة تصريف الأعمال الواحدة، وزير الاشغال أخرج في مؤتمر صحافي مستندات تتعرض للوزير الصفدي من زاوية مشاريعه الخاصة في «زيتونة B» في بيروت، ومرفأ البربارة في ساحل جبيل - البترون، على ما قال انها مخالفات يريد وزير المال تشريعها، وبسرعة رد وزير المال واضعا اتهامات العريضي في خانة سياسية لحرق اسم شخصية ستكون قريبا مرشحة لرئاسة الحكومة.
وما طرحه الوزيران بوجه بعضهما بعضا يتطلب لجنة مدققي حسابات، باعتبار أن ما نال اللبنانيين من هذا الجدل ليس سوى عرقلة حياتهم اليومية في زمن العواصف الثلجية والمطرية.
المواجهة الفضائية أظهرت أنه حتى أصحاب البيوت الزجاجية يتراشقون بالحجارة. العريضي تحدث عن بيت الصفدي في «البربارة» الذي يريد من وزير الاشغال أن يشرع له الاملاك البحرية، فرد عليه الصفدي بالحديث عن بيت «بيصور».
وتقدم ملف الهدر في اشغال سجن رومية المركزي الصفوف، ولوائح الاتهامات والتشهير، لكن العريضي قابل الصفدي بإلقاءالضوء على مخالفات أساسية ارتكبها وزير المال محمد الصفدي، تسببت في غرق الناس في الشوارع من المطرة الأولى.