Note: English translation is not 100% accurate
جهود دولية تسابق العاصفة «اليكسا» لمساعدة اللاجئين السوريين
12 ديسمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

أضافت العاصفة القطبية «أليكسا» التي لم تشهد منطقة الشرق الأوسط مثيلا لها منذ سبعين عاما، معاناة جديدة على الصعوبات التي يواجهها السوريون في الخارج أو النازحون داخل سورية ويتجاوز عددهم سبعة ملايين بحسب تقديرات الأمم المتحدة. وقد وجهت المنظمات الإنسانية والإغاثية نداءات عاجلة لمساعدة مئات الألوف من اللاجئين السوريين إلى لبنان والأردن وتركيا والعراق مع وجود نقص حاد في وسائل التدفئة واحتياجاتها، وصلت إلى افتقاد الملابس الشتوية، وسط تحذيرات من حوادث مأساوية لاسيما بحق الأطفال، بحسب متابعين.
وأبدت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة بشكل خاص قلقها على آلاف اللاجئين السوريين الذين يعيشون في خيام هشة مستحدثة في مناطق لبنانية وصلتها العاصفة منذ ليل أمس الأول قبل أن تضرب باقي المناطق وتطول اللاجئين في الأردن. وواجه آلاف من هؤلاء «أليكسا» ودرجات الحرارة المتدنية جدا التي وصلت إلى عدة درجات تحت الصفر بخيام هشة وملابس بسيطة.
وأفادت تقارير وشهادات بأن هؤلاء كانوا يرتجفون بردا في غياب وسائل التدفئة الكافية فيما غمرت الثلوج واجتاحت المياه في خيام الكثيرين منهم. وتعمل المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة على مدار الساعة لتأمين مستلزمات الشتاء بما فيها أغطية حرارية ومبالغ مالية من أجل الحصول على وقود للتدفئة.
لكن على الرغم من كل هذه الجهود، تشير ليزا أبو خالد من المفوضية إلى قلق إزاء مصير آلاف الأشخاص الذين يعيشون في اكثر من مئتي مخيم غير رسمي في شرق لبنان وشمالها.
وتقول لوكالة فرانس برس «نحن قلقون لأن البرد قارس في منطقة البقاع (شرق)، ونحن قلقون خصوصا على اللاجئين الذين يعيشون في خيم، لأن بعض هذه الأمكنة تفتقر إلى الحد الأدنى من الحماية».
في بلدة عرسال الحدودية مع سورية والتي تستضيف عشرات ألوف اللاجئين السوريين، غطت طبقة من الثلج الأرض وأحاطت بمئات الخيم المستحدثة هنا وهناك.
وقال عضو المجلس البلدي في عرسال وفيق خلف في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس «هناك برد قارس، درجة الحرارة تدنت خلال اليومين الماضيين إلى ما تحت الصفر خلال النهار، وكان الجليد يغطي الأرض، الآن الحرارة تتراوح بين درجتين واربع درجات».
وأضاف أن «اللاجئين السوريين يرتجفون من البرد، لاسيما أولئك الموجودين في الخيم، اجتاحت المياه العديد من الخيم، وهناك نقص في المازوت الذي يتدفأون عليه».
وأشار إلى أن الجهات التي تقدم المساعدات، لاسيما الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية نروجية ودنماركية تستمر في تقديم المساعدات، «لكنها غير كافية»، داعيا إلى «بناء غرف من الأسمنت للاجئين، لأن لا حل غير ذلك».
وعلى الرغم من ذلك، يستمر اللاجئون السوريون بالتدفق الى عرسال هربا من العنف في منطقة القلمون الحدودية مع عرسال.
وذكر خلف ان حوالى عشر عائلات وصلت امس الأول عبر الجرود الى البلدة قادمة من يبرود التي انتقلت اليها المعارك بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة خلال اليومين الماضيين.
وفي الأردن، أعلن مصدر رسمي أمس عن اعداد خطة طوارئ لتأمين اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري، الذي يقع شمال المملكة على مقربة من الحدود السورية ويأوي اكثر من 100 ألف لاجئ وذلك بعد ان وصلت العاصفة أليكسا الى البلاد ابتداء من صباح أمس.
وقال العميد وضاح الحمود مدير إدارة شؤون مخيمات اللاجئين السوريين لوكالة فرانس برس ان «الادارة تنفذ وبالتنسيق مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة والمنظمات الانسانية العاملة في مخيم الزعتري الذي يأوي 117 ألفا و711 لاجئا سوريا خطة طوارئ بسبب الظروف الجوية السائدة في المملكة».
وأضاف ان «الادارة تنسق مع الجهات المختصة لفتح الطرق لتسهيل حركة الآليات للوصول الى الحالات الطارئة وفتح قنوات تصريف المياه للحيلولة دون تشكل البرك المائية وفتح هنغار مجهز بمختلف وسائل التدفئة والافرشة لاستقبال الحالات الطارئة».
وفي الداخل السوري تساقطت الثلوج في معظم أنحاء البلاد ولم تفرق بين مناطق تسيطر عليها المعارضة أو أخرى خاضعة لقوات النظام السوري بالتزامن مع انخفاض حاد في درجات الحرارة وصل إلى الصفر في بعض المناطق وسط صعوبة في الحصول على وقود التدفئة.
وغمرت الثلوج مخيمات النازحين داخليا لاسيما في الشمال.
وواجه النازحون في مخيم أطمة أصعب أنواع الشقاء جراء سقوط الثلوج مصحوبة بالأمطار ليل أمس، حيث غرقت أكثر من 20 خيمة، ما دفع الأهالي لمغادرتها واللجوء مرة أخرى الى أقربائهم في خيام على تلة حيث سمي التجمع بمخيم «الجزيرة».
من جهتها، قالت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» ان البلاد تعرضت لمنخفض جوي قطبي المنشأ. وأن درجات الحرارة انخفضت ما بين 5 و8 درجات مئوية في معظم المناطق.