Note: English translation is not 100% accurate
تمام سلام يتحدث عن وزارة واقع لا أمر واقع
توقف الحديث عن تعويم حكومة ميقاتي والتركيز على التأليف و مصادر لـ «الأنباء»: طبخة رئاسية - حكومية مزدوجة
13 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

عاصفة ألكسا تخيم في لبنان حتى الأحدميقاتي مُصِّر على جلسة لمجلس الوزراء وسليمان يتحفظبيروت - عمر حبنجر
الحديث عن تعويم «الحكومة» توقف كما يبدو، فيما تصاعد الكلام عن طبخة حكومية على نار باردة. وأكثر من ذلك، هناك كلام عن طبخة مزدوجة، الحكومة والرئاسة، بمعزل عن الأزمة السورية.
قد يكون هذا حلما، بمقياس المرحلة اللبنانية الراهنة، لكن المصادر المتابعة للتحركات والاتصالات واللقاءات التشاورية، تعتقد أن الكثير من الأحلام يمكن أن تصبح حقيقة.
لا تفاصيل محددة تقول المصادر لـ «الأنباء»: لكنها واثقة من أن حكومة ما ستبصر النور في يناير أو فبراير المقبلين، وتشير المصادر المتابعة الى ضغوط كبرى لتشكيل الحكومة بوصفها المدخل الإلزامي لانتخاب رئيس الجمهورية.
وحتى ذلك الحين، تابعت قوى 8 آذار وحزب الله خصوصا الحملة على الرئيس ميشال سليمان، كما على الرئيس المكلف تمام سلام، الذي تلقى ما يشبه التهديد بالأمس، بأن يعلن اعتذاره عن تشكيل الحكومة، قبل أن يفرض عليه الاعتذار!
لكن مصادر الرئيس نجيب ميقاتي، تفضل مقاربة موضوع تشكيل الحكومة، من بوابة اجتماع مجلس الوزراء لمعالجة القضايا الملحة، وان هذا الاجتماع ليس من أجل تعويم الحكومة، بل من أجل تسريع تشكيل الحكومة الجديدة.
ميقاتي العائد من جنوب أفريقيا سيعاود مشاوراته لإنعاش فكرة عقد مجلس الوزراء، وهو ما قد يؤول الى تثبيت حكومته المستقيلة، بمعزل عن «الغسيل» الذي نشره بعض وزرائها «على السطوح»، فهو يرى أن لابد من هذه الجلسة الضرورية، لأن الموافقات الاستثنائية التي تحكم عمل الوزارات أمر غير صحي.
أما عن ممانعة الرئيس سليمان بعقد جلسة للحكومة المستقيلة فتقول الاوساط ان ثمة معطيات لدى رئيس الجمهورية تتلخص في أن انعقاد الجلسة ينعكس سلبا على الرئيس المكلف، علما والقول للأوساط ان الرئيس ميقاتي مع تشكيل الحكومة في أسرع وقت.
من جهته، النائب هادي حبيش عضو كتلة المستقبل، وردا على الكلام عن اعداده اقتراح قانون يتناول التمديد لرئيس الجمهورية، قال انه منكب على اقتراح قانون هدفه تفادي الفراغ في رئاسة الجمهورية سيعرضه فور جهوزه، على كتلة المستقبل ومن ثم على سائر الكتل.
وأوضح حبيش ان الاقتراح يذهب باتجاهين وهما: معالجة مشكلة خلو سدة الرئاسة من زاوية ان البلد محكوم بتوازنات طائفية ومؤسسة رئاسة الجمهورية هي الموقع الماروني الأول. وفي هذه يتضمن الاقتراح بقاء رئيس الجمهورية في سدة الرئاسة حتى انتخاب البديل ولكن ليس تحت مسمى تصريف الأعمال، لأنه لا يجوز لرأس الدولة ان يصرف الأعمال.
اما الاتجاه الآخر فيذهب الى إلزام كل نائب حضور جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، مما يبدد الهم الدائم من اكتمال النصاب أو عدم اكتماله، والنائب الذي يتغيب عن الجلسة دون عذر قاطع، تسحب منه العضوية، اذن بوسع أي نائب الحضور والاقتراع بورقة بيضاء اذا لم يعجبه أحد من المرشحين.
صحيفة السفير القريبة من أجواء 8 آذار، نقلت عن سياسي بارز انه يملك معطيات تجعله يخشى ان يبادر رئيس الجمهورية بالاتفاق مع الرئيس المكلف وفريقه الى ارتكاب ما وصف بـ «فاول» سياسي كبير يدخل البلد بأزمة خطيرة.
وقال إن ثمة مشاورات ضيقة النطاق حول إصدار مراسيم حكومة من 24 وزيرا وفق صيغة 9 ـ 9 ـ 6 غير سياسية، وهذا مرفوض من حزب الله ومعظم قوى 8 آذار بما فيهم الرئيس نبيه بري الذي لا يستطيع الموافقة على ذلك.
ورأى أن «حكومة التحايل»، هذه قد تقود البلد إلى خراب رئاسي وحكومي ودستوري واقتصادي وأمني. يوقع البلد في فراغ خطير يذكرنا بما كان في فترة تأليف الحكومة العسكرية برئاسة العماد عون.
من جهة أخرى، نقل نواب «لقاء الأربعاء» عن الرئيس بري، أن صيغة حكومة 9 ـ 9 ـ 6 هي المقبولة، ناصحا بألا يفكر أحد في أي مغامرة في البلد.
أما حزب الله فقد تابع حملته على الرئيس سليمان من خلال ربط وسائل إعلامة لتحرك النائب هادي حبيش التعديلي للدستور برغبة تيار المستقبل في التمديد لرئيس الجمهورية.
من جهته، الرئيس المكلف تمام سلام رفض التعليق على عودة الحديث عن حكومة الأمر الواقع، مؤكدا انه مازال متمسكا بحكومة الواقع.
أما النائب بطرس حرب فقد توقع تشكيل الحكومة قبيل الاستحقاق الرئاسي.
وعن رئاسة الجمهورية قال حرب: إذا تمكنا من إيصال الرئيس أمين الجميل أو د.سمير جعجع «يكون حقي وصلني».
على صعيد العاصفة «الكسا» واصلت تخييمها في سماء لبنان، بضغوط أقل من المرتقب، أكان على صعيد الثلوج أو الأمطار، حيث اعترف مهندسو الأرصاد الجوية بأن بعض وسائل الإعلام بالغت في التهويل من مخاطر هذه العاصفة، التي يفترض أن تستمر فوق لبنان حتى الأحد المقبل، رغم انها خلفت وراءها الكثير من الأضرار المادية على صعيد المزروعات وحوادث السيارات الى جانب حبس اللبنانيين في بيوتهم منذ مطلع الأسبوع.