Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله يحذر جدياً من إعلان حكومة حيادية.. وبري يجدد الترويج لصيغة «9 ـ 9 ـ 6»
جنبلاط: لن أذهب وتيمور إلى دمشق إلا بعد تحريرها والسفير السوري يرد: نحن لا نخطئ القراءة ونعرف أصدقاءنا
14 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

مصادر 8 آذار لـ «الأنباء»: الطلقة الأخيرة ستكون في بندقيتنا حال عدم استكانة 14 آذار وسليمان وسلام!بيروت ـ عمر حبنجر
جاءت العاصفة الثلجية ورحلت أو كادت، وذاب ثلج وزراء الخدمات المستخدمة بغير وجه حق، وبان مرج الخلافات الوزارية على المصالح الشخصية بعيدا عن هموم الناس ومآسيهم، فيما استمرت استراتيجية تعطيل الدولة ومؤسساتها، باللاحكومة حاليا، واللارئاسة لاحقا، هذا النهج القائم الدائم منذ تسعة أشهر، يخترقه احيانا الحديث عن حكومة امر واقع تفرض نفسها على المتخاصمين، فتقابل بالتلويح بالاعتصامات الاهلية، ان غامر بإعلانها الرئيس المكلف تمام سلام بالتنسيق مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، يقابله تلويح الفريق الآخر، بمحاولة تعويم الحكومة المستقيلة، فيواجه بالرفض من الفريق الأول بمعزل عن ارتدادات لعبة «الفيتوات» المتقابلة على معيشة اللبنانيين، و«ضيوف» لبنان من النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين الذين تخطوا ديموغرافيا حجم نصف سكان لبنان، كما على مصير الوطن المعلق في انشوطة الصراعات الاقليمية تمت بعناوينها الطائفية او المذهبية، او حتى العرقية المزيفة، والساحرة لعقول البسطاء الباحثين عن اقصر الطرق الى الجنة.
هذه الأجواء العاصفة طبيعيا وسياسيا، زادت حدتها بعد السجال الساخن الذي دار بين رئيس الجبهة الوطنية وليد جنبلاط والسفير السوري في لبنان علي عبدالكريم علي.
فبعد تأكيد السفير علي ان الحديث عن ان ابواب دمشق مفتوحة لتيمور جنبلاط كلام صحف، وصف جنبلاط، في حديث لصحيفة الـ «لوريان لو جور» السفير علي بـ «الرجل الغشاش»، سائلا «من قال اننا نريد ان نذهب الى دمشق؟ فأنا وابني، لن نذهب إلى دمشق الا حتى يتم تحريرها من الفرقة الموجودة حاليا في السلطة».
بدوره رأى السفير السوري في حديث اذاعي ان جنبلاط «ليس متخفيا وراء أي مواقف وهو يقرأ الاوضاع الدولية، فكما فوجئ الكثيرون بصمود سورية وبنيتها وقوة الجيش، جنبلاط قرأ هذه التطورات ويدرك ان سورية الآن غير سورية التي كانوا يراهنون عليها، ولكن هذا لا يعني ان جنبلاط الآن هو غير جنبلاط بشخصه، وسورية لا تخطئ القراءة وتعرف اصدقاءها وحلفاءها ومن شارك في تدمير سورية وسفك الدم السوري ومع ذلك حريصة على علاقة اخوية عميقة مع لبنان».
وجدد علي القول ان الكلام عن ان ابواب دمشق مفتوحة لتيمور جنبلاط كلام صحف، اما عن المصافحة بينه وبين جنبلاط على هامش تقديم التعزية للوزير حسين الحاج حسن، فدعا لعدم تحميل الموضوع اكثر مما يجب «فعند حضور جنبلاط حصلت مصافحة دون تبادل كلام»، معتبرا ان «جنبلاط كان مع القوى التي قامت بالعدوان على سورية».
وبالعودة الى السجال اللبناني الداخلي، فإن الحال مرشح للاستمرار وصولا الى الفراغ الدستوري، من خلال ممنوعين: انتخاب رئيس جديد للجمهورية، او التمديد للرئيس الحالي ميشال سليمان، وبعدها يطمح البعض الى وضع النظام اللبناني على المشرحة، تمهيدا لاعادة صياغته عبر مؤتمر تأسيسي سبق ان تحدث عنه الأمين العام لحزب الله، وهدفه اعادة توزيع سلطات الدولة، على قاعدة المثالثة بين السنة والشيعة والموارنة المسحيين، بدلا من المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، المكرسة باتفاق الطائف، استنادا الى «الميثاق الوطني»، الذي غطى وحدة اللبنانيين التي حصلت على الاستقلال عن فرنسا.
ودون الوصول بلبنان الى هذه النتيجة، فلا يبدو في الافق طيف حكومة جديدة، ولا بالتالي رئيس جديد، او حتى قديم، والبلد ذهب مع رياح المقاسمات الدولية للمنطقة، في زمن تنافس الذباب الاقليمي على الجروح العربية المفتوحة.
والمؤشرات الدالة على هذا كثيرة وآخرها بيان حزب الله الصادر عن نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، الذي يناط به إطلاق المواقف الحاسمة أو الجافة عادة، والذي أعلن رفض الحزب تشكيل حكومة حيادية كما يرى الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام، وبالتالي رفض إشراف مثل هذه الحكومة على الانتخابات الرئاسية قبل حصولها على ثقة مجلس النواب.
ويلتقي الرئيس نبيه بري مع موانع حزب الله الحكومية، وهو قال في تصريح له امس انه في ظل الوضع السائد، لم يعد هناك من خيار سوى تأليف حكومة وفق صيغة 9-9-6 أو العودة الى طاولة الحوار.
وأضاف بري لصحيفة الجمهورية انه يعرف ان سليمان يؤيد هذه الحكومة، وان البعض في تيار المستقبل يؤيدونها لكنهم يتشاورون وان الرئيس تمام سلام ليس ضده لكنه ينتظر ان تصدر الموافقة عن غيره.
كما ان النائب وليد جنبلاط يؤيد هذه الحكومة مع العلم انه المتضرر منها، فهو في موقعه الآن يشكل بيضة القبان لكنه قبل بها لاقتناعه بوجوب ان تكون للبلاد حكومة.
وشدد بري على المداورة العادلة والشاملة في توزيع الحقائب الوزارية من دون اي استثناء، وان تكون حكومة 9-9-6 سياسية وليست حيادية، او غير سياسية كما يقترح فريق 14 آيار.
وذكّر بري بواقعة حصلت عام 2007 حيث اقترح تأليف حكومة حيادية فعارضها الرئيس السنيورة بشدة، سائلا: هل هناك من حيادي بعد في هذه الدنيا؟
وردا على كلام بري رأى عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت ان مفهوم المشاركة لدى فريق 8 آذار، غريب جدا، إذ يعتبرون ان المشاركة هي فقط بالأرقام وليست مشاركة بالمسؤولية والقرار السياسي، معتبرا ان كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري عن تشكيل الحكومة يكاد يكون أسوأ من كلام حسن نصرالله عندما هدد باعتماد صيغة الـ 9-9-6 أو أسوأ.
وتعقيبا على كل ذلك قال مصدر في 8 آذار لـ «الأنباء» ان قوى 14 آذار تدرك أن الأرض مملوكة من 8 آذار بواسطة حزب الله، لكن لا عمل عسكريا في حال إقامة حكومة الأمر الواقع، بل عصيان مدني واعتصامات منتظمة دون عنف في الوزارات والمؤسسات الرسمية.
المصدر لم يضمن عدم تفلت الأمور في طرابلس مرة اخرى خصوصا ان الجيش لم يمسك بالمحاور تماما بعد.
ويراهن المصدر على حركة سياسية معنوية لرؤساء الطوائف الذين باتوا جميعا تقريبا من خط الثامن من اذار، واشار الى احتمال عقد قمة روحية إسلامية ـ مسيحية لمعارضة التوجه الرئاسي نحو حكومة الأمر الواقع الحيادية.
وتوقع ان يشارك في القمة المفتي الشيخ محمد رشيد قباني، ونائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى الشيخ عبدالأمير قبلان، وشيخ عقل الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، والبطريرك الماروني بشارة الراعي، الذي ستقف 8 آذار على خاطره.
وتحدث المصدر عن «طلقة أخيرة» في بندقية الثامن من آذار حال عدم استكانة 14 آذار والرئيس سليمان والرئيس سلام، وإصرارهم على الحكومة التي يريدون، رفض بداية الإفصاح عن طبيعتها، إلا انه عاد وألمح الى طبيعتها المالية الضاغطة.