Note: English translation is not 100% accurate
رؤية القوات للرئيس القوي تتقاطع مع رؤية المردة ودراسة حبيش هرطقة دستورية
سعادة لـ«الأنباء»: الفراغ في الرئاسة أفضل من التمديد لسليمان!
14 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى القيادي في تيار المردة الوزير السابق يوسف سعادة ان عجز الرئيس المكلف تمام سلام عن استيلاد حكومة وحدة وطنية يتطلب منه التصرف بحكمة وتبصر وعدم المغامرة بحكومة امر واقع وسوق البلاد باتجاه المزيد من الاحتقان السياسي، معتبرا ان ما من عاقل يؤمن بالنظام الديموقراطي، يقدم على فرض تشكيلة حكومية على الآخرين، وهو على يقين بأنها لن تحصل على ثقة المجلس النيابي، لا بل يدرك تماما ان اي خطوة من هذا القبيل سترفع مستوى الانقسام بين اللبنانيين الى حد قد يدخل البلاد في نفق من الفوضى لا حدود لها، مشيرا بالتالي الى ان المطلوب إزاء انسداد الافق امام ولادة الحكومة العتيدة وعجز اللبنانيين عن الخروج من عنق الزجاجة ليس تفعيل حكومة الرئيس ميقاتي، بل تطبيق الاحكام الدستورية بالتئامها حكما في الحالات الوطنية الطارئة.
ولفت سعادة في تصريح لـ «الأنباء» الى ان موقف الرئيس سليمان الرافض لانعقاد مجلس الوزراء المستقيل الا في حالة الطوارئ، مستغرب ومستهجن وغير مبرر، لا بل يرسم الكثير من علامات الاستفهام حول ابعاده وخلفياته، متسائلا هل يعقل ان تكون هناك حالة طارئة تستدعي التئام حكومة الرئيس ميقاتي اكثر من الحالة الدموية التي نكبت طرابلس، وحالة العصف الارهابي الذي طال الضاحية الجنوبية والسفارة الايرانية؟ معتبرا بالتالي ان وجود الدستور قد انتفى مادام نهر الدماء التي اسيلت خلال الشهرين المنصرمين لم يكن من وجهة نظر الرئيس سليمان يستدعي انعقاد جلسة طارئة لحكومة تصريف الاعمال، معتبرا بالتالي ان المطلوب ازاء هذا المشهد الذي لا يبعث على الطمأنينة والذي قد يؤول الى ما لا تحمد عقباه، هو تفعيل المنطق والحكمة الوطنية لا الحكومة الميقاتية المستقيلة، وذلك اما عبر اعادة الرئيس سليمان النظر بموقفه غير الدستوري من التئام الحكومة، وإما عبر إعادة الرئيس المكلف النظر بموقفه من تشكيلة الـ 9/9/6 وإعفاء البلاد والمواطنين من تداعيات ازمة الحكومة وانعكاسها سلبا على سائر الاستحقاقات الدستورية.
واستطرادا اعرب سعادة عن اسفه لتحول الرئيس سليمان من الوسطية السياسية الى طرف في المعادلة السياسية، بحيث اصبح جزءا لا يتجزأ عن قوى 14 آذار، خصوصا بعد ان لامست مواقفه وخطاباته مضمون مواقف وخطابات القوى المذكورة، معتبرا بالتالي انه وبالرغم من سعي تيار المستقبل لتمديد ولاية الرئيس سليمان نظرا لتماهيها مع مواقفه وسياسته الا ان ما فات الاخير هو ان التمديد اصبح خلف قوى 8 آذار، وهي تتطلع الى انتخابات رئاسية في موعدها الدستوري، اما اذا تعذر انعقاد جلسة رئيس للجمهورية، فالفراغ في سدة الرئاسة افضل من التمديد للرئيس سليمان، مؤكدا ردا على سؤال انه وبالرغم من ان النائب سليمان فرنجية مرشح قوي للرئاسة الأولى، إلا ان تيار المردة لم يدخل بعد في مرحلة التسميات والترشيحات، كون الأولوية في الوقت الراهن محصورة بوصول رئيس قوي، يمثل المسيحيين ويعيد لهم دورهم الريادي على المستويين المحلي والدولي ويستعيد لهم حقوقهم المسلوبة، كما يعيد تفعيل الشراكة الحقيقية بين كل الفرقاء بما يخدم مصلحة لبنان واللبنانيين.
وردا على سؤال ايضا وصف سعادة انكباب النائب هادي حبيش على دراسة امكانية تعديل الدستور بما يلزم حضور النواب لجلسة انتخاب الرئيس تحت طائلة استعادة الوكالة من المتغيبين عنها بغير عذر شرعي بـ «الهرطقة الدستورية» هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان اي اقتراح قانون او تعديل دستوري يستدعي التئام الهيئة العامة لمناقشته فكيف يمكن للنائب حبيش وفريقه السياسي ان يتقدم بدراسة مماثلة في ظل تمنعه وفريقه السياسي عن حضور جلسات مجلس النواب.