Note: English translation is not 100% accurate
علوش لـ «الأنباء»: أمثال «الباش كاتب» إميل لحود لن يجلسوا على كرسي الرئاسة
16 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

لبنان لن يخضع لمشيئة الانقلابيين لاستيلاد رئاسات تمثل طموحاتهمبيروت - زينة طبارة
رأى القيادي في تيار المستقبل النائب السابق د.مصطفى علوش ان عدم استساغة حزب الله لوجود رئيس سيادي يمارس دوره الحقيقي على المستوى الوطني، حدا به الى تنظيم حملة إعلامية ضد الرئيس سليمان في محاولة يائسة لخطف قرار بعبدا واستعادته الى حارة حريك، معتبرا أن فريق 8 آذار بقيادة حزب الله لا يستطيع التأقلم مع أي رئيس للجمهورية إلا اذا كان بمستوى تبعية اميل لحود، الذي كان أقل من مجرد «باش كاتب» في خدمة الانظمة الاقليمية، فيما الرئيس سليمان انتفض على هذا الواقع المهين للرئاسة الاولى كما لكل اللبنانيين، ورفض الاستسلام للأمر الواقع، وفكك تلازم ما يسمى بسلاح المقاومة مع سلاح الشرعية، الأمر الذي اعتبره حزب الله بمنزلة التعدي على السياسة الخارجية للولي الفقيه، ودفع به وبمنظومته السياسية في لبنان الى افتتاح معركة الرئاسة باكرا والتسويق لرئيس على صورة لحود وامثاله، وهو ما تجسد في قول البعض ان «لبنان يتوق الى عهد اميل لحود».
ولفت علوش في تصريح لـ «الأنباء» الى أن الرئيس سليمان حاول خلال السنوات الماضية من عهده السير بين الالغام للوصول الى تسويات ترسخ السلم الأهلي وتحقق التوافق السياسي بين اللبنانيين، الا انه اكتشف بعد جهد طويل وعسير أن لا التسويات ولا الاتفاقيات ستأتي بالثمار المرجوة في ظل وجود فريق مصر على استخدام لبنان ساحة للاعب الايراني تحت شعار المقاومة، وحديقة خلفية لمشاريع الولي الفقيه في المنطقة العربية، لافتا الى أن تنازل قصر بعبدا عن السيادة اللبنانية وعن سلاح الشرعية لصالح ميليشيا حزب الله، أمر بغاية السهولة مع شخصية مثل اميل لحود وسليمان فرنجية، لكنه حتما في غاية الصعوبة لا بل من المستحيل تحقيقه مع رئيس وطني من مستوى الرئيس ميشال سليمان، مؤكدا بالتالي أن ما فات حزب الله وقياداته الايرانية ومنظومته السياسية في لبنان هو ان أمثال اميل لحود لن يجلسوا على كرسي الرئاسة الاولى، ولن يكون في قصر بعبدا سوى رئيس لبناني وطني سيادي حر، يحفظ كرامة لبنان واللبنانيين.
وردا على سؤال، لفت علوش الى أن التمديد للرئيس سليمان ليس الهدف الذي تصبو اليه قوى الرابع عشر من آذار، بل هدفها الأول والأخير هو منع سدة الرئاسة الاولى من الوقوع في الفراغ، مشيرا الى أن المعطيات الحالية على كل المستويات، وتحديدا على مستوى توازن القوى، لا يمكن لها أن تؤدي الى توافق بين اللبنانيين حول رئيس جديد، كما لا يمكن أن تؤدي الى التوافق على التمديد لسليمان، لذلك يعتبر علوش أنه من المبكر الحديث عن انتخابات رئاسية في الوقت الراهن، خصوصا أن ربع الساعة الاخيرة قد يحمل معه معطيات جديدة تحول دون دخول لبنان حلبة الصراع على رئيس للجمهورية، مذكرا بأن لبنان يعاني حاليا الفراغ النسبي في الرئاستين الاولى والثالثة نتيجة تطويقهما سياسيا من قبل حزب الله، إلا أن هذا الوضع لا يعني إطلاقا أن لبنان سيخضع لمشيئة الانقلابيين ويستولد بعد اليوم رئاسات في الحكم تمثل طموحاتهم وتطلعاتهم، مؤكدا أن تزويج الميليشيات للحكم والسيادة أصبح من الماضي الأليم والبغيض والمقيت، وصورة لن تتكرر في لبنان بعد اليوم.
وردا على سؤال حول ما تشيعه قوى 8 آذار بأن الرئيس ميقاتي يمثل الوجه الآخر لقوى 14 آذار داخل الحكومة وتحديدا للرئيس الحريري، لفت علوش الى أن حزب الله أشهر من مارس سياسة التقية والكذب وتركيب السيناريوهات، وبالتالي فإن محاولته الإيحاء للرأي العام بأنه ممتعض من تصرفات الرئيس ميقاتي، تهدف عمليا لإعادة تعويمه وتعويم حكومته.
على صعيد متقارب مع ما سبق، وعن تهجم حزب الله على المملكة السعودية واتهام السيد نصرالله لها بالوقوف وراء العمليات الإرهابية والانتحارية في لبنان، أعرب علوش عن عدم استغرابه لمحاولات حزب الله زج السعودية في جرائم إرهابية لأسباب تتعلق بطموحات الولي الفقيه في المنطقة العربية، في وقت ان منظومة الأخير المسلحة في لبنان ليست فقط متهمة، إنما مدانة بتنفيذ أكبر عملية إرهابية - انتحارية تمثلت باغتيال رئيس وزراء لبنان الشهيد رفيق الحريري، ناهيك عن تنفيذها لعشرات، لا بل مئات العمليات الإرهابية في لبنان والدول العربية، مستدركا بالقول ان للسعودية نفوذا في العديد من الدول العربية، وانه قد يكون لها خلافات مع كثيرين في المنطقة، إلا أنها حتما لا تملك جيشا يدعى جيش الولي الفقيه كي يُنفذ لها مآربها عبر القتل والخطف والاغتيالات السياسية، ولم تتهم يوما بتنفيذ عمليات إرهابية وانتحارية، كما هو حال إيران اليوم وحزبها الالهي في لبنان.