Note: English translation is not 100% accurate
نصح في حديث لـ «الأنباء» بانتخابات رئاسية مبكرة لوقف المقايضات الحاصلة
غاريوس للحريري: «لا تقرأ بكتاب السنيورة ولا تتكلم لغته»
20 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب د.ناجي غاريوس ان وجود شبه دولة في لبنان نتيجة الصراعات السياسية واصطفاف اللبنانيين كل خلف مرجعيته الحزبية والدينية، سمح لبعض المأجورين والموتورين بالتجرؤ على هيبة الجيش لضرب حضوره على الساحة الأمنية وإدخال لبنان في نفق من الفوضى لن يكون سهلا الخروج منه، معتبرا بالتالي أن الانتحاريين والارهابيين ما كانوا ليتجرأوا ويعتدوا على حاجز الجيش في الاولى وقبله في عرسال، لولا وجود خطاب سياسي يتهم المؤسسة العسكرية بالانحياز، وهو ما سمعه اللبنانيون خلال أحداث عبرا ومؤخرا خلال احداث طرابلس، مشيرا بالتالي الى انه أيا يكن حجم وشكل الانقسامات السياسية بين الفرقاء اللبنانيين، يجب إبقاء الجيش مرجعية أمنية مشتركة وعدم زجه في اللعبة السياسية، لضمان عدم وقوع لبنان واللبنانيين في شرك ما يُخطط له على المستوى الأمني وانسحاب نتائجه حكما على المستوى السياسي.
ولفت النائب غاريوس في تصريح لـ «الأنباء» الى أن الخطاب السياسي للبعض حال دون اعتقال الأسير منذ انطلاقته الاولى بتشكيل حالة متمردة على الدولة والجيش وعصية على القوانين، إذ كان المطلوب يومها التفاف أهل السياسة دون استثناء على الحالة الأسيرية لقطع الطريق أمام استفحالها ووصولها الى ما وصلت اليه، وذلك عبر اعتقال الاسير وسوقه أمام القضاء المختص، معتبرا بالتالي أن ما أسمته بعض الوسائل الاعلامية بانتقام الاسير من الجيش سيُسقط سقف الهيكل الأمني فوق رؤوس كل اللبنانيين دون استثناء، فيما لو لم يبادر مجلس الدفاع الاعلى بإطلاق يد الجيش عبر إعطائه صلاحيات استثنائية، وإيلاء مديرية المخابرات الامرة العسكرية لكل الاجهزة الأمنية، وذلك لتمكينه من ملاحقة فلول العابثين بأمن لبنان من خلال استنزافهم للجيش بهجمات انتحارية، مستدركا ردا على سؤال بان المؤسسة العسكرية ليست بحاجة لغطاء سياسي كي تدافع عن نفسها كونها تملك حكما ودون إذن من أحد قرار الدفاع عن ثكناتها وألويتها وكتائبها العملانية والميدانية أينما انتشرت على الاراضي اللبنانية.
على صعيد مختلف وعن تصاعد الكلام حول احتمال تشكيل حكومة «أمر واقع» نتيجة وصول الرئيس المكلف تمام سلام الى طريق مسدود، لفت النائب غاريوس الى ان لبنان ما عاد يحتمل إضافة أزمة سياسية جديدة الى أزماته الراهنة، معتبرا بالتالي أن الكلام عن حكومة أمر واقع مغامرة غير محسوبة النتائج ولعب بنار جهنم التي ستحرق ما تبقى من مقومات للدولة ويسهل على المتربصين شرا بلبنان تطبيق أجندتهم ومخططاتهم الجهنمية، لافتا الى أن عبارة «أمر واقع» كناية عن تحد للآخرين على قاعدة «شئت أم أبيت»، محذرا بالتالي من الإقدام على أي مغامرة مماثلة تقود لبنان ومعه كل اللبنانيين الى المجهول، مؤكدا أن الأمر الواقع الوحيد الذي تفرضه الظروف الراهنة على المستويين المحلي والإقليمي، هو إنقاذ لبنان من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية بصيغة 6/9/9، وما عدا ذلك هو بمنزلة السير باتجاه معاكس للحكمة الوطنية.
وتوجه غاريوس بالكلام للرئيس الحريري قائلا له: «لا تقرأ في كتاب الرئيس السنيورة ولا تتكلم لغته، كي تمكن الآخرين من الاستماع إليك وفهمك»، لاسيما أن ما أطلقه الرئيس السنيورة من طرابلس لا يعبّر عن وجود نية لديه بجمع اللبنانيين على كلمة سواء، بل يعبّر عن ترسيخ للشرذمة والانقسامات العمودية.
وعما اذا كان البديل عن التأليف هو تفعيل حكومة تصريف الأعمال، لفت النائب غاريوس الى أن الحكومة الميقاتية ولدت بالأساس من رحم تصريف الأعمال، ولم تكن تنتظر استقالة رئيسها نجيب ميقاتي لتشهد على عجزها وعدم قدرتها على الانتاج والاستمرار، وذلك بسبب تقنّع الرئيس ميقاتي بوجه الوسطية فيما هو يشكل الوجه الآخر لقوى 14 آذار وتحديدا لتيار المستقبل، مشيرا الى أن كل المؤسسات الدستورية في لبنان وليس فقط الحكومة الميقاتية باتت بحكم تصريف الأعمال نتيجة التمديد القسري لصلاحية الوكالة النيابية عن الشعب، والتمديد غير الدستوري لقائد الجيش وغيره من رؤساء الأجهزة الأمنية، ناهيك عن استمرار بعض موظفي الفئة الاولى بإشغال مراكزهم دون مسوغ شرعي، أمثال أمين عام مجلس الوزراء سهيل بوجي والمدير العام لهيئة أوجيرو عبدالمنعم يوسف.
وختم غاريوس متوجها بالنصيحة لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة على غرار الانتخابات التي أتت بالرئيس الراحل الياس سركيس، وإيصال رئيس قوي يوقف فوضى المقايضات الحاصلة سواء على مستوى تأليف الحكومة أو على مستوى قانون الانتخاب وموظفي الفئة الأولى.