Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: منظمات دولية توزع قسائم مساعدات على السوريين في لبنان حتى 2018
المواجهة تصبح مباشرة بين سليمان وحزب الله.. و«خلية أزمة» فرنسية لإبعاد لبنان عن التداعيات السورية
23 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

الجماعة الإسلامية: راضون عن أداء الرئيس
14 آذار: تهديدات نصرالله لفظية.. وقاووق يرد: التكفير يستهدف الجميعبيروت ـ عمر حبنجر
ردود الفعل خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مازالت تتوالى ولكن أهمها ذاك الرد غير المباشر الذي جاءه من الرئيس ميشال سليمان، عبر وزير البيئة المقرب منه ناظم خوري، حيث قال نصرالله: أنصح بعدم تشكيل حكومة أمر واقع، ونقطة على السطر.
فرد الوزير خوري بالقول: الرئيس سليمان سيشكل حكومة واقع في حال لم يتمكن من تشكيل حكومة جامعة.
ويعني ذلك أن المواجهة باتت مباشرة بين رئيس الجمهورية وبين حزب الله ومن خلفه قوى الثامن من آذار، التي انهمكت هذه الأيام في إبراز حضور السفيرين الإيراني غضنفر ركن أبادي والسوري علي عبدالكريم علي في شتى المناسبات، وبين الردود المؤثرة، رد أوروبي جاء على لسان رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي إلمار بروك الذي انتقد من السراي الكبير، وبعد لقائه الرئيس نجيب ميقاتي، كلام نصرالله الرافض تشكيل حكومة حيادية، ويتزامن انتقاده مع معلومات تفيد بأن فرنسا التي تمارس نوعا من الرعاية الخفيفة الظلال للبنان، دخلت على خط الأزمة اللبنانية بتفويض أوروبي وعربي، وشكلت لهذه الغاية خلية أزمة مهمتها إبعاد لبنان عن تداعيات الأزمة السورية، من باب الاستحقاق الرئاسي، وهذا ما يفسر الانتقاد الحاد الذي وجهه نصرالله للفرنسيين في خطابه الماضي، علما أن «الأنباء» كانت أشارت إلى هذا الدور الفرنسي منذ بضعة أسابيع، وأنه يرى في التمديد للرئيس ميشال سليمان أنجع الفرص وأفضل الإمكانيات، لإبقاء رأس لبنان فوق مياه الأزمة السورية المتلاطمة الأمواج.
من جهة اخرى وحول مسألة توفير الدعم من أجل استيعاب النازحين السوريين الذين زاد عديدهم على المليون نسمة في لبنان كشفت مصادر إغاثية لـ «الأنباء» أن المؤسسات الدولية المعنية بتوفير المساعدات الغذائية للنازحين السوريين في لبنان، أبلغت المعنيين بأن بوسعهم توزيع قسائم المساعدات على النازحين، حتى تاريخ 2018.
ومعنى ذلك أن الأزمة السورية الراهنة محسوب استمرارها أربع سنوات إضافية!
وأكثر من ذلك أشار عضو الرابطة المارونية الوزير السابق وديع الخازن في لقاء مع قناة «المنار» إلى الحديث عن استحداث وزارة للنازحين السوريين في لبنان لمتابعة أمورهم الاجتماعية والصحية والسكنية، ورفض الخازن تعبير «اللاجئين السوريين»، وقال: النزوح حالة عرضية وتزول، أما اللجوء فقد يتحول إلى إقامة دائمة.
وبالعودة إلى استحقاق رئاسة لبنان، لا يبدو الأوروبيون، وفي طليعتهم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، آبهين كثيرا بما يظهر من تصادم بين توجهات الرئيس سليمان السيادية والوطنية، وبين ارتباطات قوى الثامن من آذار، وعلى رأسها حزب الله بالمحور السوري ـ الإيراني، وفي يقينهم أن معالجة هذا التصادم بل والنفور ممكن بسهولة من خلال الراعي الروسي لهذا المحور، خصوصا أن أكثر من إشارة روسية ديبلوماسية صدرت مؤخرا، وفيها ما يوحي بأن موسكو الساعية إلى دور ديني على مستوى المسيحية الأرثوذكسية في الشرق، تراهن على استقرار الحد الأدنى في لبنان، كي يمكنه استيعاب النزوح المسيحي، خصوصا من سورية.
في هذا السياق ذهب منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار د.فارس سعيد إلى الأبعد متحدثا عن مقاربة مريحة بين الولايات المتحدة وإيران قد يدفع ثمنها حزب الله، إضافة إلى المحكمة الدولية التي ستبدأ عملها في 16 يناير المقبل فضلا عن تعثر الأوضاع الميدانية للحزب في سورية.
ورأى سعيد أن الإعلان الجامع الذي صدر عن قوى 14 آذار في طرابلس ودعا إلى نشر الجيش على الحدود مع سورية بمؤازرة القوات الدولية أزعج السيد نصر الله، معتبرا التهديدات التي اطلقها تهديدات لفظية اكثر من كونها قابلة للترجمة العملية، وقال هذا الحزب أعجز كثيرا مما يقول، ومن يرفع صوته إلى هذا الحد لا يكون «قبضايا».
وأردف قائلا: هذا الحزب لم يعد يخيف أحدا، لقد أصبح عند نهايته والجرأة عليه صارت أكبر مما هو يتصور.
بدورها قناة المستقبل سألت عما يريده حزب الله، وهو الذي يمسك بمفاتيح مجلس النواب والوزارات والمؤسسات الحكومية وحتى رئاسة الحكومة؟ وهل يريد رئاسة الجمهورية القلعة الأخيرة للسلطة الشرعية؟
ورأت المستقبل أن أبلغ رد على الحزب كان الاجتماع بين الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام في بعبدا ما عنى تذكير من يجب أن يتذكر بأنهما وحدهما يملكان حق تشكيل الحكومة بقوة الدستور، وليس بقوة أي سلاح أو نفوذ لفئة أو حزب أو طائفة.
أما قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله، فقد تساءلت عن الموقف أو المواقف في خطاب السيد نصرالله التي استفزت قوى 14 آذار؟
وأجابت القناة على نفسها بنفسها عندما أضاءت، بمعرض الاستفهام، على ما وصفته بكشف نصرالله «عن حقد جهات إقليمية تريد تفجير البلد؟ أم لإحباطه محاولات خداع اللبنانيين باسم الحياد، من أجل العبور الى السطو على السلطة، وتكرار تجارب الاستئثار؟ أو لتبنيه خيار انتخاب رئيس جديد للجمهورية في الموعد الدستوري؟». أما الرئيس نبيه بري، فتؤكد «المنار» أنه يتوافق مع ما طرحه السيد نصرالله في الشأن الحكومي، ويحذر من الذهاب الى حكومة أمر واقع.
في المقابل، انتقد اللواء أشرف ريفي حديث السيد نصرالله عن خطر وجودي أملى على الحزب التدخل في سورية، ودعاه الى سحب هذا الطرح سريعا، لأنه خطأ تاريخي يجب العودة عنه، واستغرب ريفي وصف نصرالله «لإعلان طرابلس» السلمي «بإعلان حرب» وتساءل: هل لأنه أسقط ويسقط المشروع الايراني - السوري للهيمنة على المدينة، أو لجرها الى حيث لا تريد.
ودعا ريفي «الجميع في حزب الله الى إعادة النظر في واقعهم، فما من قوة حاولت السيطرة على لبنان إلا وخسئت».
من ناحيته، أشار نائب رئيس المجلس التنفيذي لـ «حزب الله» الشيخ نبيل قاووق الى «أن الخطر التكفيري لا يستهدف حزب الله أو الشيعة أو الجيش اللبناني فقط، بل انما هو داهم على جميع المسلمين والمسيحيين في لبنان، فعندما يستهدف الجيش اللبناني، فبهذا يستهدف كل الوطن والسيادة والكرامة».
وأضاف ان الخطر التكفيري بات يمر من تحت خيمة فريق 14 آذار، وحمل هذا الفريق «مسؤولية تشجيع إسرائيل على التصعيد تجاه لبنان التي أقدمت بالأمس على خطوة استفزازية بترسيم الحدود النفطية على حساب حق لبنان».
من جهته، نائب الجماعة الاسلامية د.عماد الحوت، طرق باب الرئاسة مباشرة، حيث أعرب عن اعتقاده بأن «التمديد هو كأس مر ومن الافضل أن نركز على تأمين انتخابات رئاسية جديدة، وإذا وقعنا في المشكلة وحصل فراغ ننظر الى الحلول الدستورية في هذا الإطار، ونحن كجماعة نوافق على من يأخذ الاكثرية النيابية في البرلمان». لكنه استطرد: «نحن راضون جدا على أداء الرئيس سليمان في مدة رئاسته».