Note: English translation is not 100% accurate
عضو تكتل التغيير والإصلاح يري أرجحية انتخاب رئيس أكبر من أرجحية الفراغ
النائب فريد الخازن لـ «الأنباء»: زيارة 14 آذار لطهران تعبر عن قراءة واقعية للوضع الإقليمي الجديد
23 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب د.فريد الخازن ان لبنان لم يعد ساحة حرب أساسية في المنطقة بمثل ما كان عليه في مراحل سابقة وتحديدا خلال مرحلة الحرب الأهلية، فلم يعد بالمحصلة موجودا على سلم أولويات دول الغرب بشكل عام والولايات المتحدة بشكل خاص، خصوصا بعد ان فتحت ساحات حرب عديدة في المنطقة وأهمها الساحتان السورية والعراقية، بمعنى آخر يعتبر الخازن ان تراجع الاهتمامات الدولية بلبنان وانتفاء الظروف السابقة التي أنتجت اتفاق الطائف وتسوية الدوحة، تستوجب تلقف اللبنانيين للوضع الجديد والذهاب الى تفاهم فيما بينهم ينهي أزمتهم ويعيد قطار الدولة والعمل السياسي الى سكته الصحيحة، لاسيما ان رهانات البعض في لبنان على انتهاء الأزمة السورية لغير صالح التحالفات الإقليمية، أثبتت عدم صوابيتها خصوصا بعد ان تحولت الأزمة المشار إليها الى مدخل لاتفاق أميركي ـ إيراني حول السلاح النووي.
وردا على سؤال حول قراءته للزيارة التي تعد لها قوى 14 آذار لإيران ولبعض عواصم القرار الغربية، لفت النائب الخازن في تصريح لـ «الأنباء» الى ان هذه الخطوة للقوى المذكورة، تعبر عن قراءة واقعية وسليمة للواقع الإقليمي الجديد الحاصل نتيجة اتفاق جنيف، وربما كناية عن عملية استلحاق لدورها على الساحة السياسية في لبنان، بحيث وعلى ما يبدو انها فضلت زيارة طهران باكرا قبل ان تضطر لزيارتها في وقت متأخر، مستدركا بالقول انه وبالرغم من ان الاتفاق الأميركي ـ الإيراني تمحور فقط حول السلاح النووي، ولم يتضمن إبرام صفقة شاملة حول الأوضاع الإقليمية كما يحلو للبعض تسويقه، فإنه اذا تم تنفيذ هذا الاتفاق بشكل سليم خلال الأشهر الـ 6 المقبلة ـ وهي الفرضية المرجحة ـ سيكون هناك كلام جديد بين الطرفين الأميركي والإيراني بحيث قد يفتحان الملفات الإقليمية الأساسية ومن بينها الملف اللبناني، بمعنى آخر يعتبر الخازن ان قوى 14 آذار ربما تحاول في خلفية زيارتها المرتقبة لطهران وبضوء أخضر من حلفائها الخليجيين، تدارك أي خسارة سياسية محتملة قد تلحق بها.
على صعيد مختلف، وحول تعاظم الكلام عن احتمال إقدام الرئيس المكلف تمام سلام على تشكيل حكومة «أمر واقع» بعد ان سدت في وجهه الطريق الى السرايا الكبير، لفت النائب الخازن الى ان اي حكومة امر واقع في ظل الأزمتين المحلية والإقليمية الراهنتين، ستكون خطوة كبيرة الى الوراء. واستطرادا، لفت النائب الخازن الى ان استمرار الفيتو الداخلي والخارجي على مشاركة حزب الله في الحكومة، سيفضي حتما الى تشكيل مروحة واسعة من التضامن مع الحزب المذكور أقله وبالحد الأدنى من قبل الرئيس نبيه بري، ما يعني عدم مشاركة من يمثل غالبية الطائفة الشيعية.
وعن استشرافه لما قد يؤول إليه الاستحقاق الرئاسي، أكد النائب الخازن انه وبالرغم من ان عملية انتخاب رئيس للبلاد تخضع لنفس معايير تشكيل الحكومة، فان المعطيات قد تختلف بين الاستحقاقين، معتبرا بالتالي ان الاستحقاق الرئاسي وبالرغم من التعقيدات الراهنة ومما سيعترضه من عقبات ضمن عملية شد حبال ولعبة كباش قوية، تبقى أرجحية إنجازه ولو في ربع الساعة الأخير أكبر من أرجحية وقوعه في الفراغ او التمديد، مستدركا بالقول ان الرئيس سليمان أعلن عن عدم رغبته في التمديد لولايته، إلا ان بعض التسريبات لاسيما الصادرة عن المقربين منه، تشير الى ان العكس هو الصحيح، معتبرا بالتالي ان المطالبة بعدم الوقوع في الفراغ يجب مقابلتها بعدم السعي للتمديد تحت أي ذريعة او صيغة او ظرف كان.