Note: English translation is not 100% accurate
قبيل استقباله رئيس كتلة الوفاء للمقاومة
سليمان: التمديد آخر ما أفكر فيه وانتظروا حدثاً ما في 2014
24 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: لقاء سليمان سلام لم يقرِّب الحكومة
«8 آذار» تخاف حكومة اللحظة الأخيرة لأنها خارج دورة مجلس النواب
«المنار» تحذِّر من مسؤولية دفع البلد إلى الهاويةبيروت ـ عمر حبنجر
دخل لبنان مرحلة عيدي الميلاد ورأس السنة، على إيقاع الخلافات المستحكمة، بين فريقي 8 و14 آذار المرتبطين بامتدادات إقليمية، حزب الله ومعه الثامن من آذار يعتبرون الحكومة الحيادية خداعا، وتجاوزا لاتفاق الطائف الذي جيّر السلطة التنفيذية الى مجلس الوزراء مجتمعا، ما يفترض معه ان يكون الوزراء سياسيين، ويرى أن لا حياديين في لبنان، وفريق الرابع عشر من آذار يعتبر حكومة الوحدة الوطنية والموزعة أثلاثا معطلة، يستطيع أي فريق من فريقيها الرئيسيين تعطيلها بالانسحاب منها في أي وقت، ومثال على ذلك حكومة سعد الحريري السابقة، وحكومة نجيب ميقاتي الحالية، وبالتالي ان حكومة كهذه هي نموذج لحكومة لا تحكم.
أما تعويم الحكومة الميقاتية المستقيلة، فيشكل إجهازا على دولة المؤسسات، وكمينا لاستحقاق رئاسة الجمهورية. بدليل الحملات العشوائية لحزب الله ومن خلفه قوى الثامن من آذار، على الرئيس ميشال سليمان رغم محاولاته الدؤوبة لإيجاد مخرج من دوامة تشكيل الحكومة.
وإزاء ذلك، أكد رئيس الجمهورية ان ليس بالأمن وحده يحيا الوطن، لكن لا وطن من دون أمن، ولا أمن وسيادة وكرامة من دون الجيش الذي يحتاج الى بيئة وطنية نقية والى دولة حاضنة راعية يحميها الجيش، تحفظ الحقوق والكرامات، وتحمي وتدير التنوع بعيدا عن صراع الهويات والعقائد والمذاهب والمحاور. وإذ أشار الى أنه لا يجوز نقل الجيش من موقع الدفاع عن المواطن الى موقع الدفاع عن نفسه، خصوصا في حالات الاعتداء عليه والغدر بضباطه وجنوده، ولا يجوز تحميل الجيش خطايا غيره الجسيمة ثم محاسبته على أخطائه القليلة المتلازمة في غالبية الأحيان مع دقة الأوضاع وحساسيتها وتداخل المكونات والعوامل المشكلة لها، فإنه شدد على أن ليس بالإضاءة على الأخطاء نمحو خطايا السياسة والارتهان للمصالح والارتباطات على أنواعها.
وشدد الرئيس سليمان على «أننا لن نقبع في دوامة الانتظار طويلا قبل الشروع في تشكيل حكومة الوزن الوطني لا حكومة الحصص والتوازنات السياسية، وإذا تعذر فلابد من حكومة حيادية ترعى جميع الفئات وكل الشؤون وذلك وفق الأصول والمسؤوليات الدستورية الملقاة على عاتق رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة».
وعقب النائب عمار حوري (المستقبل) على خطاب سليمان بالقول انه خطاب الالتزام بالقسم الدستوري.
وجديد أمس زيارة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الرئيس سليمان في القصر الجمهوري، كاسرا بذلك حدة الحملة التي يشنها حزب الله على رئيس الجمهورية منذ افتراقهما على خلفية تدخل الحزب عسكريا في سورية.
وكانت مبادرة الاتصال من الرئيس سليمان، على خلفية الاطمئنان على مصابي تفجير السيارة الملغومة بموكب لمسلحي الحزب في جرود بلدة «مقنة» اللبنانية في البقاع الشمالي منذ بضعة أيام وخلال الاتصال تم الاتفاق مع موعد اللقاء هذا.
غير أن الرئيس سليمان استبق اللقاء مع كبير نواب حزب الله في البرلمان اللبناني بالإعلان عن حدث ما سيحصل خلال السنة الجديدة نتيجة المساعي التي تبذلها المجموعة الدولية لدعم لبنان التي ولدت في نيويورك، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نهاية الشهر الجاري، ولم يشأ إماطة اللثام عنه. وردا على سؤال عن موعد الاجتماع الدولي الذي سيعقد في روما لمساعدة الجيش اللبناني في ضوء الخطة الخمسية التي وضعتها قيادة الجيش، قال: «على الأرجح في شهر مارس المقبل».
وقال: «يتهمونني بأنني أسعى للتمديد وهذا آخر ما أفكر به ولا هم إذا صدق المشككون أم لم يصدقوا». وأضاف: «لو عرفوا ما أسعى إليه في اتصالات التي لم تنقطع من أجل لبنان وإنقاذه لما بقوا على تشكيكهم».
وأوضح أنه في 29 ديسمبر الجاري سيتحدث بصراحة كاملة عن كل مواضيع الساعة المطروحة وسيجيب عن كل الأسئلة أيا كانت طبيعتها، وذلك في لقاء مع مراسلي الإعلام في القصر الجمهوري.
وقيل له: «البعض يهاجمك»، فأجاب: إنني أرحب بكل انتقاد من أي فريق سياسي، وهذا يعني أني أعمل. لكن البعض يستعمل عبارات غير مقبولة؟ أجاب: «إذا أتتك مذمة من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل».
وفي سياق متصل ذكرت مصادر متابعة لـ «الأنباء» أن لقاء الرئيس سليمان ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام الأخير لم يبلور أي حل أو صيغة على مستوى تشكيل الحكومة، خلافا لما تم تناقله في وسائل الإعلام.
لكن المصادر توقعت جديدا على هذا الصعيد، مع مطلع العام الجديد، وهذا ما أوحت به أجواء الرئيس سليمان أمس.
لكن رئيس المجلس النيابي نبيه بري رأى أن أي موقف من هذا يجب ألا يعتمد أي خيار غير حكومة الوحدة الوطنية وعلى أساس 9 ـ 9 ـ 6 وإلا فإنه لن يكون مفيدا للبنان.
واعتبر أن الحكومة التي تتشكل دون توافق أو تفاهم، ستتحول إلى عبء على أصحابها وعلى البلد.
وأكد أنه يوافق الرئيس السابق لمجلس النواب على قوله ان استقالة الحكومة الحالية لا تعتبر مقبولة وناجزة ما لم يصدر قرار قبول استقالتها ومرسوم التكليف والتأليف، مشيرا إلى أن الحكومة الحالية بإمكانها أن تجتمع للبحث في ملف حيوي مشروع للمخاطر الإسرائيلية وهو الملف النفطي.غير أن النائب د.سليم سلهب عضو كتلة التغيير والإصلاح استبعد إمكانية قيام مثل هذه الحكومة الجامعة.
وقال مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء» ان المعطيات المتوافرة توحي بأن الرئيس سليمان سيوقع مراسيم حكومة اللحظة الأخيرة التي يشكلها سلام في اللحظة الأخيرة من ولايته الرئاسية، أي في الوقت الذي يتحول فيه مجلس النواب إلى هيئة ناخبة وحسب، بمعنى أنه لا يعود قادرا على مناقشة الثقة بالحكومة المؤلفة، ولا تلك الحكومة مطالبة بالمثول أمامه، وبذلك تستطيع أن تصرف الأعمال طيلة الفترة المتبقية للرئيس سليمان وما بعد انتهاء الولاية، وتحديدا حتى انتخاب رئيس جديد أو تمديد للرئيس الحالي، حيث يصبح إلزاما تشكيل حكومة جديدة، هي حكومة العهد الأول.
قناة «المنار» حملت من يعارض تشكيل الحكومة الجامعة، مسؤولية دفع البلد إلى الهاوية، من خلال حكومة سيئة أو خيارات أسوأ.
وثمة جديد على هذا الصعيد وهو قرار الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة وليد جنبلاط بعدم المشاركة بحكومة تحت اسم الحياد.
ويعني هذا الموقف أن جنبلاط انضم إلى فريق الثامن من آذار على هذا الصعيد، ما يعطي هذا الفريق الأكثرية النيابية.
في غضون ذلك عقدت اجتماعات في بيت الوسط أمس، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، هدفت إلى تفعيل مقررات مؤتمر طرابلس، السياسية والإنمائية.
وشارك نواب الشمال في الاجتماع الذي ركز على المشاريع المقررة لطرابلس والشمال والتي لم تنفذها الدولة اللبنانية بعد، وشكلت لجنة لمتابعة تنفيذ هذه المشاريع.
وسيعقد اجتماع آخر قبل نهاية الأسبوع للجنة المتابعة السياسية للبحث في تطبيق مقررات إعلان طرابلس والذي من أبرز بنوده طرح موضوع المصالحة.