Note: English translation is not 100% accurate
لماذا تثير «اللهجة الأميركية» الشكوك عند المعارضة؟
24 ديسمبر 2013
المصدر : بيروت
جرى في إسطنبول الأسبوع الماضي اجتماع بين شخصيات من الائتلاف الوطني السوري المعارض والسفير الأميركي في دمشق روبرت فورد الذي أبلغهم بألا يتوقعوا نتائج سريعة للمحادثات المقرر أن تبدأ في سويسرا في 22 يناير المقبل وأن الإطاحة بالأسد لن تكون أولوية للاجتماع.
وفي الوقت الذي كرر فيه فورد العبارة التي دأبت الولايات المتحدة على ترديدها وهي أنه لا مستقبل للأسد في سورية، فقد حذر المعارضة من أن الأسد سيبقى في منصبه على ما يبدو إذا لم تتجاوز كتائب المعارضة الخلافات بين الجماعات المعتدلة المدعومة من الغرب والإسلاميين المتشددين الذين يعارضون محادثات جنيف، وقال السفير الأميركي فورد «إذا لم يحدث تنسيق، ولم يحدث تعاون وثيق بين الجماعات المسلحة المختلفة التي تقاتل النظام، فسينجح النظام في البقاء».
وعززت هذه اللهجة الشكوك التي تساور البعض داخل الائتلاف بشأن جنيف، وقال عضو في الائتلاف «هذا يزعج القيادة العليا كثيرا، إنهم يقيمون بشكل جاد ما إذا كان ينبغي لهم أن يذهبوا إلى جنيف». فالمعارضة تعتقد أن الولايات المتحدة وروسيا لا تبذلان ما يكفي من الجهد لضمان نجاح محادثات جنيف، وإذا لم تتحسن الأوضاع فربما يقرر أعضاء الائتلاف ألا يذهبوا إلى جنيف.
وعلى الرغم من شكاوى الائتلاف فإنه ليس في وضع يسمح له بمقاومة الضغوط الدولية لحضور مؤتمر جنيف، إذ إنه ليست له قاعدة قوة سياسية حقيقية، كما أن جناحه العسكري وهو القيادة العسكرية العليا للجيش السوري الحر المدعوم من الغرب نفوذه محدود على الأرض، لكن دولا إقليمية داعمة للمعارضة السياسية ومقاتلي المعارضة تشعر بالقلق من محادثات جنيف وقد تضغط على الائتلاف حتى لا يشارك فيها، وقال مصدر من الائتلاف يقيم في أوروبا «بعض القوى الإقليمية لا تريدنا أن نذهب». وأضاف «هذه الدول ليست ضد جنيف من حيث المبدأ لكنها لا ترى أن المناخ الحالي سيؤدي إلى مؤتمر ناجح، لكن إذا كانوا لا يريدوننا أن نذهب فعليهم أن يتحلوا بالشجاعة الكافية ليطلبوا هذا، لسنا بالقوة التي تكفي لنطلب تأجيل العملية».