Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
الإخوان المسلمون في مصر «جماعة إرهابية».. «مرحلة اجتثاث».. و«معركة وجود»
27 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء
سقط حكم الاخوان المسلمين في مصر. كان السقوط «عظيما» وتردد صداه في كل المنطقة: تراجع دور «الإخوان» داخل المعارضة السورية. تراجعت قوتهم السياسية والشعبية في تونس ويواجهون خطر الخروج من الحكم. انشق تنظيمهم في الأردن بعد انشقاقهم في لبنان، تراجعت قوة حماس وجاذبيتها في الساحة الفلسطينية وتراجع دورها وحضورها في المنطقة. هذا السقوط الحاد وصل الى نقطة الارتطام بالأرض مع إعلان الحكومة المصرية رسميا جماعة الاخوان المسلمين منظمة إرهابية، مع ما يترتب على هذا الاعلان من مفاعيل ونتائج. فالجماعة الآن باتت محظورة وممنوع عليها كل أنواع الأنشطة، بما في ذلك «التظاهر»، ولا سبيل إلا العمل السري والعودة الى تحت الأرض، وعلاقتها مع السلطات عادت الى مرحلة ما قبل الثورة، لا بل تعد الآن أسوأ مما كانت عليه في العقود الماضية. وهذا القرار الأول من نوعه في حق الجماعة منذ تأسيسها عام 1928 يعني أن الاخوان المسلمين لم يعد لهم من دور ومكان في مصر وفي الحياة السياسية، وان الابواب أوصدت في وجههم وقطع عليهم «خط الرجعة»، وان السلطات المصرية انتقلت في حربها المفتوحة مع «الاخوان المسلمين» من مرحلة المطاردة والملاحقة والمحاصرة الى مرحلة «الاجتثاث والإنهاء»، وان «الاخوان المسلمين» بالنتيجة انتقلوا من معركة خيارات الى «معركة وجود». التطور الذي كان السبب المباشر الى هذا القرار الدراماتيكي تمثل في هجوم انتحاري عبر سيارة مفخخة تبنته جماعة «أنصار بيت المقدس» الناشطة في سيناء واستهدف مركزا أمنيا اقليميا في مدينة المنصورة شمال القاهرة وأدى الى مقتل 16 معظمهم من أفراد الأمن وإصابة 140 أكثرهم من الشرطة. وكشف مصدر أمني أن أجهزة الأمن أوقفت عددا من المشتبه بتورطهم في اعتداء المنصورة «بعدما توصلنا الى هوية منفذ الهجوم بعد إخضاع أشلائه لتحليل الحامض النووي»، مشيرا الى أن «بين الموقوفين قياديا اخوانيا في الدقهلية يدعى ياسر عادل يونس ضبطته أجهزة الأمن في ساعة مبكرة من صباح أمس الأول قبل فراره الى تركيا»، واثر ذلك أعلنت الحكومة المصرية بعد اجتماعها جماعة «الاخوان المسلمون» رسميا «منظمة إرهابية»، وأعلن وزير التضامن الاجتماعي أحمد البرعي في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع ان الحكومة قررت اعتبار «الاخوان» تنظيما «إرهابيا»
واعتبر أن قرارا سابقا بحل الجماعة يسري على حزبها «الحرية والعدالة»، موضحا أن الحزب «لا يعدو أن يكون الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين والحكم الصادر (في سبتمبر الماضي) يقضي بأن كل ما ينتمي الى تنظيم الاخوان محظور، وسنطبقه بحذافيره». وأشار البرعي الى أنه «في حال مخالفة جماعة الاخوان هذه القرارات ستطبق عليها بنود مكافحة الإرهاب» التي أضيفت الى قانون العقوبات في العام 1992 لمواجهة موجة العنف التي قادها آنذاك «تنظيم الجهاد» و«الجماعة الاسلامية»، وأوضح نائب رئيس الوزراء حسام عيسى أن الحكومة «ستخطر الدول العربية الموقعة على اتفاق مكافحة الإرهاب بأن الاخوان جماعة إرهابية». وقال السفير بدر عبدالعاطي، المتحدث باسم الخارجية، إن من بين هذه الدول قطر والامارات والأردن والبحرين. وفي واقعة أخرى، قال المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة العقيد أحمد محمد علي إن قوات الجيش أحبطت محاولة لتفجير أحد المواقع الأمنية في سيناء وألقت القبض على أربعة أشخاص من «العناصر التكفيرية»، وأوضح المتحدث ان «قوات الجيش الثاني الميداني شنت حملة مداهمة فجر أمس الأول في شمال سيناء وألقت القبض على جمعة خميس محمد بريكة، فلسطيني الجنسية، وينتمي الى حركة حماس». من محاكمة قادة التنظيم ووقوفهم في «القفص» وعلى رأسهم الرئيس المعزول محمد مرسي، الى تصنيفه «تنظيما إرهابيا»، تمضي جماعة الاخوان المسلمين في مسار «سقوط ونهاية»،بعدما كانت تعد نفسها لمشروع على مستوى المنطقة ولقطف ثمار الربيع العربي، إذ كانت تتصدر المشهد السياسي في مصر، قلب الدائرة العربية، ومنه كان تدعم دولة حماس في الجنوب، وتمسك بزمام المعارضة في سورية، وتتعاون في الحالات الثلاث تعاونا وثيقا مع حكومة حزب العدالة والتنمية بزعامة رجب طيب أردوغان الذي بدا أنه المؤهل لقيادة قاطرة تتألف من عربات كثيرة، تحمل نخبا اخوانية متجانسة ستوزع على دول المنطقة لتشكل في النهاية مشروعا سنيا اخوانيا عصريا موحدا لحكم الدول العربية، يستلهم النموذج التركي والتجربة «الأردوغانية».