Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
هاجسان لدى المعارضة السورية: التصعيد الميداني وأولوية الإرهاب
27 ديسمبر 2013
المصدر : بيروت
تتخوف المعارضة السورية من اعتماد الدول الغربية لخيار محاربة الإرهاب في سورية ومنحه الأولوية على إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، وذلك إثر إعلان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، وللمرة الثانية في أسبوع، أن «الغرب بات يدرك أن اسقاط النظام السوري قد يؤدي إلى سيطرة المتطرفين على السلطة»، مشيرا الى ان «تحقيق الاستقرار في سورية مهمة ذات أولوية. والحديث عن الشخصيات ونظام الانتخابات بات ثانويا». ومؤكدا ان اسقاط الاسد لن يحل الازمة.
وتعبر قوى المعارضة السورية عن خشيتها ان «تكون أولوية الدول الغربية الدفع باتجاه تكاتف الجميع لمحاربة الإرهاب في سورية، بحيث يتحالف النظام والمعارضة لمواجهة «القاعدة». ويغيب عن ذهن الغرب ان تخليه عن السوريين هم ما دفعهم نحو التطرف، لاسيما أن الولايات المتحدة الاميركية قد أوفقت مساعداتها غير الفتاكة للمعارضة ما أجبر القوى المعتدلة على التراجع».
كما تضع المعارضة كلام لافروف في إطار الهرب من استحقاق «جنيف - 2» الذي ينص على تطبيق مقررات مؤتمر «جنيف - 1» التي تقضي بتشكيل هيئة انتقالية للحكم كاملة الصلاحيات، وحيث ان الجهد الروسي ينصب حاليا على حرف مؤتمر «جنيف - 2» عن أهدافه وإلهاء العالم بمعركة كبرى ضد الإرهاب، في حين ان الجميع يعلم انه من دون إزالة النواة الصلبة للنظام السوري لا يمكن محاربة الإرهاب.
على خط آخر مواز، تضغط المعارضة على حلفائها الدوليين لوقف التصعيد العسكري الأخير والقصف بـ «البراميل المتفجرة» على حلب.. وكشف النقاب عن أن رئيس «الائتلاف» أحمد الجربا بعث برسالتين إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، تضمنتا ما مفاده ان التصعيد الأخير هو «رد على تحديد موعد «جنيف - 2»، وان المعارضة اصبحت في موقف حرج».
كما أجرى الجربا اتصالات مع مسؤولين عرب وأجانب. والنصائح التي حصل عليها «الائتلاف» تضمنت ضرورة التمسك بالذهاب إلى المؤتمر الدولي، وضرورة عدم تغيير قيادة «الائتلاف» قبل مؤتمر «جنيف - 2»، ما يرجح إعادة انتخاب الجربا والأمين العام بدر جاموس لولاية جديدة مدتها ستة أشهر.