Note: English translation is not 100% accurate
مصطفى علوش لـ «الأنباء»: سليمان هو من وضع النقطة على السطر باتفاقه مع خادم الحرمين وهولاند
1 يناير 2014
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبارة
رأي القيادي في تيار المستقبل عضو الأمانة العامة في قوى 14 آذار النائب السابق د.مصطفى علوش ان حملة التشكيك بنظافة وعظمة المكرمة السعودية لتسليح الجيش اللبناني، اتت طبيعية من قبل حزب الله وبعض ملحقاته في قوى 8 آذار، لأن الحزب المذكور عمل منذ نشأته في العام 1982 على إضعاف دور الجيش وتجريده من قدرته على فرض هيبة الدولة وحماية حدودها وسيادتها، وذلك بهدف فرض سلاح الحرس الثوري الإيراني في لبنان كبديل عن سلاح الشرعية اللبنانية تحت عنوان وهمي وباطل ومرفوض ألا وهو «سلاح المقاومة»، فأتت المكرمة السعودية لتعريه من حججه وذرائعه وتضع حدا لتعدياته على الجيش ولو من الناحية المعنوية، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان حزب الله يهاب تسليح الجيش بأسلحة نوعية تشكل بحد ذاتها إلغاء مبررا لسلاحه المكبل لمسار الدولة اللبنانية، خصوصا وأنه يدرك ان صدامه مع الجيش والشرعية اللبنانية سيكون حتميا في مرحلة من المراحل، وهو بالتالي كان يفضل أن يكون هذا الصدام المرتقب مع قوة عسكرية ادنى منه مستوى، سواء كان بنوعية السلاح ام بالخبرات القتالية. ولفت علوش في تصريح لـ «الأنباء» الى ان مهاجمة حزب الله الرئيس ميشال سليمان على خلفية اعلانه عن هذا الانجاز الوطني والكبير، لم تكن مستغربة من قبل فريق اعتاد على ان يكون رئيس الجمهورية مجرد باش كاتب لدى المحاور الاقليمية، ويتصرف وفقا لمفكرة يحملها معه منذ اليوم الأول لدخوله الى قصر بعبدا، معتبرا بالتالي ان ما آلم حزب الله وحلفائه في قوى 8 آذار هو عدم قدرتهم على تطويع الرئيس سليمان وافتقادهم «العلم المسبق» لتوجهاته، بمعنى آخر يؤكد علوش ان حزب الله لا يستطيع التأقلم مع اي رئيس للجمهورية الا اذا كان بمستوى تبعية اميل لحود، فيما الرئيس سليمان انتفض على هذا الواقع المهين للرئاسة الأولى كما لكل اللبنانيين، ورفض الاستسلام للأمر الواقع، وفكك من خلال التزامه بالقسم وإيمانه بالجيش والمؤسسات تلازم ما يسمى بسلاح المقاومة مع سلاح الشرعية، الأمر الذي اعتبره حزب الله بمنزلة التعدي على السياسة الخارجية للولي الفقيه، وهو ما دفع به وبمنظومته السياسية في لبنان الى تشكيل حملات اعلامية ضد سليمان.
وفي سياق متصل لفت علوش إلى ان الاتفاق السعودي ـ اللبناني ـ الفرنسي لتسليح الجيش، هو جزء كبير من المعركة الدائرة على الساحة اللبنانية، فالرئيس سليمان اطلق الخطوة الأولى باتجاه تطبيق اعلان بعبدا شاء من رأى فيه «حبرا على ورق» أم أبى، وباتجاه عودة الدولة الحقيقية التي غيبها حزب الله حفاظا على سلاحه ودوره على شواطئ المتوسط، مشيرا الى ان الخطوة المقبلة لابد من ان تكون باتجاه تشكيل حكومة حيادية مصغرة تكون كلمة الفصل فيها لرئيسها بالتكافل والتضامن مع رئيس الجمهورية، لافتا بالتالي الى ان الكرة الآن في ملعب الرئيسين سليمان وسلام اللذين عليهما اخذ زمام المبادرة، لأن المسؤولية التاريخية في استعادة الجمهورية اللبنانية من معتقلات حارة حريك تقع على عاتقهما.
واستطرادا، لفت علوش الى ان كلام النائب الموسوي بأن «لا حكومة خارج نطاق الـ 6/9/9 ولا تفاهم بين اللبنانيين خارج إطار التفاهم على المقاومة» اصبح من الماضي خصوصا ان الرئيس سليمان هو من وضع النقطة على السطر من خلال اتفاقه مع خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مشكورا على سخائه ومع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على تسليح الجيش، معتبرا ان ما فات النائب الموسوي هو ان كلمة الشرعية وإن كانت غير مسلحة تبقى اقوى وأفعل من صواريخ الرعد والزلزال، وما على قياداته سوى ان تبيع سلاحها في سوق الخردة والنخاسة او ان تسلمه للشرعية اللبنانية.