Note: English translation is not 100% accurate
سنة عجفاء انطوت وأخرى أطلت محفوفة بالأمل
8 آذار تخشى على «عقيدة الجيش» من الهبة السعودية و14 آذار ترحب وتشيد وتتوقع هبة إماراتية مماثلة
1 يناير 2014
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: سليمان أبلغ الهيئات الاقتصادية بتشكيل الحكومة خلال أسبوع.. وبري يرفض حكومة حيادية برئاسة سلام
قانصو وشكر يطلقان التهديدات ضد السنيورة
الوزير منصور: الطيران السوري شقيق وليس عدواًبيروت ـ عمر حبنجر
انطوت أوراق السنة الفائتة على انفجارات واغتيالات لم تبرح أذهان اللبنانيين منذ نحو عشر سنوات، وآخرها اغتيال الوزير السابق محمد شطح المستشار الديبلوماسي للرئيس سعد الحريري.
غير أن اليأس الذي تمدد واستشرى، لم يتمكن من النفوس بالمطلق، وها هو الأمل يطل مع السنة الجديدة، على صورة دعم مالي عربي للجيش اللبناني، وحكومة استعصت ولادتها رغم دخولها الشهر التاسع، مرشحة الآن لولادة طبيعية هذا الأسبوع أو الذي بعده، وانطلاق جلسات المحكمة الدولية في 16 يناير لمحاكمة المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، الذين رفض حزب الله تسليمهم للقضاء الدولي.
الاستحقاق الرئاسي على الخط أيضا، وهو يقرع الأبواب اعتبارا من 25 مارس، وسط أجواء سياسية غامضة، بعد تحذير قوى الثامن من آذار من أن تشكيل أي حكومة من خارج التوافق الوطني يعني تلقائيا تطيير الانتخابات الرئاسية المقبلة.
حكومة خلال اسبوع
ويأمل الرئيس ميشال سليمان أن يتوصل مع الرئيس المكلف تمام سلام إلى إعلان الحكومة قبل السابع من يناير الجاري، وفق ما نقلت مصادر وفد اقتصادي التقى الرئيس سليمان أمس الأول لـ «الأنباء».
ولم يستبعد الرئيس أن تضم الحكومة العتيدة تقنيين وشخصيات نخبوية تعكس حضورا سياسيا وطائفيا ولا تنتمي إلى أحزاب، مؤكدا الإصرار على تشكيل الحكومة الجديدة قبل نهاية ولايته مهما كانت الصعاب.
وأشار سليمان إلى إمكانية إجراء استشارات لحكومة أخرى حال فقدت الحكومة المرتقب تشكيلها الآن ثقة المجلس.
بري يحذر
فريق الثامن من آذار استنفر قدراته السياسية والإعلامية في وجه «الحكومة اللاحزبية» المرتقب تشكيلها، وقد استبق رئيس مجلس النواب نبيه بري إعلان الحكومة بالتحذير من أن حكومة أمر واقع، كما يصفها من شأنها تعطيل الانتخابات الرئاسية.
ونبه بري إلى أن أي حكومة تأتي من خارج التوافق الوطني، سواء كانت حيادية أو تحمل لون 14 آذار ستقود إلى تداعيات خطيرة، لافتا إلى أن مثل هذا الخيار الأحادي الجانب يعني تلقائيا تطيير الانتخابات الرئاسية المقبلة، وضرب موقع رئاسة الجمهورية وتحطيم آخر جسور التواصل السياسي.
وسأل بري وفق أي منطق يمكن أن تقايض انتخابات رئاسة الجمهورية بحكومة انتقالية إذا كانت هناك نية لاحترام موعد الاستحقاق الرئاسي بين 25 مارس و25 مايو واعتبر أن هذه المقايضة خاسرة وغير متوازنة ،مستغربا الكلام حول تشكيل حكومة حيادية في حين أن الرئيس تمام سلام ليس حياديا، لافتا إلى أن هذا الطرح كان يجب أن يناقش قبل تسمية الرئيس المكلف، كي يأتي التكليف منسجما مع معايير الحياد.
وقال ان لبنان تحول إلى «عصفورية» متخوفا من أن يكون الهدف التالي على لائحة الاغتيال بعد الوزير شطح شيعيا، للإيحاء بأن السنة انتقموا بالرد على الشيعة، وصولا إلى الفتنة المذهبية التي ستحرق الأخضر واليابس.
وجرى تواصل بين أطراف الثامن من آذار فزار «الخليلان» الوزير علي حسن خليل المعاون السياسي للرئيس بري والحاج حسين خليل المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، فيما واصلت قناة المنار حملتها في هذا الإطار متحدثة عن ضوء أخضر إقليمي لإعلان حكومة الأمر الواقع، مشيرة إلى حكومة من 16 وزيرا.
النائب نواف الموسوي، جدد باسم حزب الله ضرورة التفاهم على حكومة جامعة وفق صيغة 9 ـ 9 ـ 6.
عون يرحب
بالمقابل زار الرئيس فؤاد السنيورة القصر الجمهوري والتقى الرئيس ميشال سليمان وعرض معه التطورات، وشد السنيورة على يد رئيس الجمهورية على موقفه من المبادرة السعودية حيال الجيش وعن الهبة المالية السعودية للجيش اللبناني، اعلن النائب ابراهيم كنعان امين سر تكتل التغيير والإصلاح الذي يرأسه العماد ميشال عون، ان التكتل يرحب بالمساعدة السعودية، لكنه ينتظر المزيد من التفاصيل.
قوى 8 آذار اعتبرت في إعلان الرئيس ميشال سليمان عن الهبة المالية السعودية للجيش، تخطيا لمجلس الوزراء غير الموجود والمفترض مرور اي هبة خارجية به، وتطاولا على العقيدة التي ارستها سورية وإيران في لبنان.
لكن 14 آذار ترى ان العقيدة التي ارساها المحور المذكور تقول عمليا الجيش ضعيف، يلعب دور الشرطي الرديف حينما يسمح له.
ويبدو ان عدوى سليمان السيادية بلغت الجيش قبل وصول السلاح الموعود بدليل توجيه نيران مدافعه المضادة الى الطيران الحربي السوري اثناء قصفه جرود عرسال اللبنانية، لكن وزير الخارجية عدنان منصور لم يعجبه الأمر، إذ بادر الى القول ان الطيران السوري طيران شقيق، وليس طيرانا معاديا وهناك اتفاقات امنية بين البلدين، وقال اننا ننتظر تفسيرا حول الحادث.
هبة ثانية
وبالعودة الى اعلان سليمان عن الهبة السعودية، فقد انهالت التصريحات من قبل حزب الله والاحزاب الحليفة، وخاصة المرتبطة مباشرة بسورية كالنائب البعثي عاصم قانصو والامين القطري لحزب البعث في لبنان فايز شكر، مشككين في أهداف هذه الهبة، مع توجيه الاتهامات لرئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة الذي رد على قانصو وشكر واصفا كلامهما بالفاجر والعاهر، ووضعه بتصرف القضاء كونه ينطوي على تهديدات علنية مباشرة.
والراهن ان الحاملين على الهبة السعوديين قد يفاجأون قريبا بهبة إماراتية تسربت اخبارها الى الصحف امس، وهي بقيمة الهبة السعودية ان لم تكن اكبر وذلك استجابة الى خطة تعزيز الجيش اللبناني والتي تقارب بتكاليفها النهائية الستة مليارات من الدولارات وهذا من شأنه ان يوفر للمؤسسة العسكرية الوطنية الامكانات الكفيلة بتمكينه من تولي الشأن الأمني العام، بمختلف وجوهه الداخلية والخارجية.
ذلك ان مصادر عربية مطلعة كشفت لـ «وكالة الأنباء المركزية» عن خطوة اماراتية مماثلة ستعلن في وقت قريب قد تناهز قيمة الهبة المقدمة من المملكة للغاية نفسها، بما يسهم في تنفيذ الخطة العسكرية الموضوعة من القيادة لتعزيز الجيش وتمكينه من القيام بدوره كاملا، كما انه من المتوقع ان يرتفع هذا المبلغ مع انعقاد مؤتمر دعم الجيش في روما في مارس المقبل وآخر في باريس مطلع العام المقبل.
وتهدف المساعدات لدعم الجيش في مواجهة الارهاب واقتلاعه من لبنان وردع المجرمين عن ارتكاب الجرائم وملاحقتهم ومعاقبتهم، وتنفيذ مندرجات القرار، 1701 وفق ما جاء على لسان الرئيس سليمان.
وفي معرض تفنيد اسباب اقدام السعودية على خطوة دعم الجيش راهنا اوضحت المصادر انها مرتبطة مباشرة بالعرض اللبناني الذي قدمه الوفد العسكري الذي زار باريس من ضمن خطة طويلة الامد كانت اعدتها القيادة وأشرف عليها الرئيس سليمان لتطوير وتعزيز وتقوية قدرات المؤسسة العسكرية والبالغة كلفتها 5 مليارات دولار.
وفي ضوء ما تمخض عن مؤتمر مجموعة الدعم الدولية للبنان، قررت المملكة المساهمة في الجزء الأكبر من هذه الكلفة بمبلغ ثلاثة مليارات دولار، تأكيدا لسياستها الداعمة للدولة اللبنانية.