Note: English translation is not 100% accurate
حملة 8 آذار عليها وعلى الهبة السعودية تنطلق الإثنين
مصادر لـ «الأنباء»: حكومة سلام تُعلن بين الأحد والثلاثاء وتتكون من 14 وزيراً جديداً باستثناء شربل الباقي الوحيد
2 يناير 2014
المصدر : الأنباء

البطريرك الراعي يهنئ الدولة بالهبة السعودية ويناشد سليمان عدم السماح بشطر الاستحقاق الرئاسي
جنبلاط يدعو للتعاطي مع الهبة السعودية بإيجابية والوزير شربل يؤكد على خطورة المرحلةبيروت ـ عمر حبنجر
أجرى الرئيس ميشال سليمان اتصالا بوزير الدفاع وقائد الجيش واطلع منه على تفاصيل الغارة الجوية السورية على جرود عرسال منذ يومين والتي تكررت أمس وأدت الى إصابة 10 أشخاص نتيجة قصف الطيران السوري أطراف البلدة، بحسب ما أفاد رئيس بلدية المدينة علي الحجيري «كونا».
وطالب سليمان من قيادة الجيش وفق المكتب الإعلامي في القصر الجمهوري بمواصلة الجهد لضبط الأوضاع على الحدود وفقا لما تقتضيه القوانين والتعليمات المرعية والسياسة العامة للدولة.
في المقابل تواصلت حملة حزب الله وقوى 8 آذار الموالية لدمشق على المبادرة السعودية حيال الجيش اللبناني، لكن مصادر رئاسية استبعدت ان يتجرأ أحد على رفض دعم الجيش، رغم تخوفهم من مضمون وجوهر المبادرة السعودية.
وقالت المصادر ان بعض هؤلاء يتخذ من ضعف تسليح الجيش اللبناني حجة لمواصلة الاعتماد على سلاح حزب الله وتبرير بقاء هذا السلاح وما يترتب عليه سياسيا لاعتبارات إقليمية.
ولاحظت المصادر تجنب قادة 8 آذار انتقاد المبادرة السعودية مباشرة، والاكتفاء بالحملات الإعلامية، وردا على الملاحظات التي حملتها بعض الصحف على الهبة السعودية، كان الجواب ان اي هبة تصل الى الجيش او اي مؤسسة حكومية يجب ان تمر في مجلس الوزراء وفقا لقوانيهم.
لكن مصدرا قريبا من الثامن من آذار أبلغ «الأنباء» بأن هذه القوى حدت من لهجة خطابها ضد المبادرة وضد المخططات الحكومية لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف بمناسبة الأعياد، لكنه بشر باستئنافها بعد عطلة رأس السنة حيث سيسمعان ما لا يسر أحدا.
المصدر الوثيق الصلة عادة يسخر من المعلومات المتداولة حول تفاوت مواقف أركان الثامن من آذار حيال الردود المرتقبة على التشكيل الحكومي في حال جاء مبتورا أو غير جامع، وأكد على وحدة الموقف من الرد، لكن المصدر عينه تجنب إبداء الرأي بحالة المهادنة التي يعتمدها التيار الوطني الحر في هذه المرحلة.
وحدد المصدر الاثنين المقبل موعدا لبدء الحملة الإعلامية الاستباقية لتشكيل الحكومة.
بمواكبة تحركات شعبية داعية إلى إسقاط الحكومة الجديدة، فيما يمتنع الرئيس نبيه بري عن دعوة مجلس النواب إلى الانعقاد للاستماع إلى بيانها الوزاري والتصويت على الثقة، بحجة أنها غير ميثاقية بغياب تمثيل إحدى الطوائف الرئيسية. ويبدو أن هذه الحملة والتحركات جاءت مدروسة التوقيت، حيث علمت «الأنباء» من مصادر أخرى «واسعة الاطلاع» ان حكومة الرئيس تمام سلام ستعلن ما بين الأحد والثلاثاء المقبلين.
ويبدو أيضا أن التشكيلة أصبحت جاهزة، إذ قالت المصادر العليمة إن الوزارة الجديدة ستتألف من 14 وزيرا كلهم جدد باستثناء وزير الداخلية مروان شربل، الباقي الوحيد من حكومة نجيب ميقاتي.
ورأى الشيخ نبيل قاووق نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله انه حيث يوجد 14 آذار في لبنان نجد التحريض وحيث يوجد 14 آذار نجد التوتر وحيث يوجد هؤلاء فتشوا عن التكفيريين الذين يعتبرون كل من يخالفهم عدوا لله.
وبالعودة إلى الهبة السعودية هنأ البطريرك الماروني الكردينال بشارة الراعي الدولة اللبنانية والجيش على الهبة الكريمة والمشكورة، من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز المخصصة للجيش اللبناني لتقوية قدراته الدفاعية. وأشاد بمساعي رئيس الجمهورية في إعلاء شأن لبنان لدى الاسرتين العربية والدولية. وقال: نود ايضا تقدير الوعد من الدولة الفرنسية، بشخص رئيسها فرنسوا هولاند، أنها «ستتعاطى إيجابا مع أسعار السلاح، مما يرفع قيمة الهبة».
وتابع: «إننا نأمل مع الشعب اللبناني أن تكون المبادرة السعودية فاتحة مبادرات سياسية تساعد على التفاهم بين الفريقين السياسيين المتنازعين للخروج من ازمة الحكومة بالتوافق من أجل ضمان نجاحها في تأمين مصلحة البلاد والمواطنين، وفي معالجة الأوضاع الاقتصادية والأمنية المقُلقة وبخاصة في إعداد الاستحقاق الرئاسي بانتخاب رئيس جديد للجمهورية في موعده الدستوري.
وناشد الراعي الرئيس سليمان تسليم الوديعة للرئيس الجديد المنتخب قبل 25 مايو المقبل، وقال:« نرجو من حكمتك ألا تسمح بشطر الاستحقاق الرئاسي، لأنه سيكون، إذا حصل لا سمح الله، قتلا للبنان، فشطر الرئاسة هو بمثابة قطع الرأس عن الجسد».
وفي هذا السياق رحب النائب وليد جنبلاط بالمبادرة السعودية المتعاونة مع فرنسا لدعم قدرات الجيش اللبناني، ووصفها باللفتة الكريمة والمشكورة في الوقت المناسب، لمواكبة المؤسسة العسكرية التي تؤدي مهماتها في ظروف بالغة التعقيد.
ودعا جنبلاط كل مكونات المجتمع السياسي واللبناني الى تلقف هذه المبادرة بإيجابية لأنها تصب في مصلحة مشروع الدولة لأنها تبقى المرجعية الوحيدة لجميع اللبنانيين.
وكان رئيس المجلس نبيه بري حذر من ان اي حكومة امر واقع تعني تلقائيا تطيير الانتخابات الرئاسية وضرب موقع الرئاسة.
وقد يساهم بدء محاكمة خمسة من عناصر حزب الله متهمين بتنفيذ عملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وصحبه في تفاقم الوضع السياسي، اعتبارا من منتصف يناير مع انطلاقة حملة حزب الله و8 آذار على الهبة المالية السعودية إلى الجيش اللبناني، عبر التشكيك بأهدافها السياسية.
ويعترف وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل بأن المرحلة صعبة، لكنها ليست خطرة، ويأمل تأليف حكومة جديدة مع السنة الجديدة.
وتفقد شربل مقرات قوى الأمن الداخلي التي امضت ليلة رأس السنة الميلادية في حالة استنفار تام.
النائب بطرس حرب قال لقناة المستقبل: أنا من دعاة تشكيل الحكومة وليتحمل كل فريق مسؤولياته، ورحب حرب بأي مفاجأة سياسية من جانب 8 آذار إذا تم تشكيل الحكومة، لكن إذا كان سيتم التهديد بالسلاح واحتلال الشوارع فهذا فك للشراكة الوطنية، ونحن لا يمكن أن نصبح من أصحاب السلاح.