Note: English translation is not 100% accurate
عضو كتلة التنمية والتحرير يدعو 14 آذار إلى التحلي بعقلانية النائب جنبلاط
خريس لـ «الأنباء»: إسرائيل المستفيد مما يجري لتفتيت العالم العربي
2 يناير 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس أن المخططين لإيقاع لبنان في الفتنة المذهبية، ينجحون على ما يبدو وإلى حد بعيد في تحقيق مآربهم وأهدافهم، بدليل توجيه قوى 14 آذار اصبع الاتهام مباشرة الى حزب الله باغتيال الوزير السابق الشهيد محمد شطح، وبدليل مضمون كلمة التأبين التي ألقاها الرئيس فؤاد السنيورة خلال مراسم التشييع، معتبرا بالتالي أن الانقسامات العمودية بين اللبنانيين، وعدم توافقهم على آلية مشتركة لحماية لبنان من تداعيات ما يجري في المنطقة العربية، آل الى انكشاف الساحة اللبنانية أمام العدو الاسرائيلي، وأمام التنظيمات الارهابية والتكفيرية الساعية لضرب العيش المشترك، والتي لن تستثني أحدا من الفريقين المتصارعين في لبنان للوصول الى غايتها.
ولفت خريس في تصريح لـ «الأنباء» الى أن أكثر ما يدعو للسخرية في حملة الاتهامات، هو توظيف أحدهم لكلام الرئيس نبيه بري الذي تخوف فيه من وقوع حادث جلل في لبنان، بحيث حاول هذا الفيلسوف (على حد تعبيره) الايحاء للرأي العام بأن بري كان على علم مسبق بعملية الاغتيال، مشيرا الى أن البعض من أهل السياسية في لبنان، لا يرتقون الى مستوى استشعار الخطر كالرئيس بري لأن المهمة الموكلة اليهم على الساحة اللبنانية تقتصر فقط على تأجيج النفوس وتكوين حالة انقسام مذهبي، لافتا الى أن ما فات هؤلاء مدعي الغيرة على السلم الأهلي هو ان الرئيس بري يشكل رأس الاعتدال في لبنان ويحرص كل الحرص على جمع اللبنانيين لمنع البلاد من الانزلاق الى ما لا تحمد عقباه، مطالبا الجميع بعدم توظيف الدماء لغايات سياسية، والتحلي بعقلانية النائب وليد جنبلاط الداعية الى التروي وتحكيم العقل بدلا من تحكيم العواطف، وتشكيل حكومة جامعة تُخرج البلاد من حالة الانقسام الخطيرة، ناهيك عن دعوته المملكة العربية السعودية للانفتاح على إيران لما في ذلك من تذليل للصراع الدائر في المنطقة والمنعكس سلبا على الداخل اللبناني.
وردا على سؤال حول استعمال قوى 8 آذار إسرائيل شماعة لتحميلها كل جرائم الاغتيال التي طالت قيادات قوى 14 آذار، أكد النائب خريس أن المستفيد الوحيد مما يجري في المنطقة العربية، هي إسرائيل لكونها تحمل مشروع تفتيت العالم العربي وتحويله الى دويلات ومذاهب متصارعة، معتبرا بالتالي ان مصلحة إسرائيل تقضي بتعميم الفوضى الأمنية في لبنان وسائر الدول العربية وتوسيع الشرخ بين الدول الإسلامية، لضمان سلامة مشروعها التوسعي وحماية وجودها المغتصب للأراضي الفلسطينية، مشيرا الى أن ما يساعد العدو الإسرائيلي وعملاءه من منظمات تكفيرية وإرهابية على تحقيق مخططاتهم في لبنان، هو انشغال اللبنانيين ببعضهم وتمترسهم كل وراء مذهبه وطائفته، ناهيك عن تبادلهم الاتهامات في كل حادث أمني واختناق سياسي، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى أن إسرائيل ما كانت لتزرع أجهزة التنصت وشبكات التجسس في لبنان لولا وجود مهمة أمنية لها تجسدت بمسلسل الاغتيالات في لبنان، ونجحت باستصدار مواقف تدعو الى محاربة السلاح المخصص لمقاومة مشروعها في لبنان.
وفي سياق متصل، دعا النائب خريس الرئيس ميشال سليمان الى اختتام عهده بخطوة تعزز المصلحة الوطنية العليا، من خلال حكومة سياسية تجمع كل اللبنانيين وتُخرج البلاد من حالة الاختناق السياسي والأمني، معتبرا أن التلميح بحكومة أمر واقع لا ينم عن حكمة سياسية ووطنية، لأن أي انزلاق الى حكومة مماثلة، سيؤول الى سقوط لبنان بالكامل، وهو ما يرفضه العقلاء في 14 كما في 8 آذار الذين يعتبرون لبنان أكبر من الطوائف والمذاهب ومصلحته أهم من المصالح الفئوية.