Note: English translation is not 100% accurate
بري يتبنى توقيت «الأنباء» لموعد تشكيل الحكومة الثلاثاء
لبنان بين همّين: إعلان الحكومة واعتقال الماجد! وقوى 8 آذار تتحضر لمنع الوزراء من مغادرة منازلهم
3 يناير 2014
المصدر : الأنباء

أمير كتائب العزام في حالة ميؤوس منها بالمستشفى العسكري
وإيران تدخل على الخط مطالبة بإشراكها في التحقيقات!
السفارة الأميركية تحذر رعاياها من التحرك خلال أسبوعينبيروت ـ عمر حبنجر
توزعت الاهتمامات اللبنانية امس، بين عاملين أساسيين، الاستعدادات للإعلان المرتقب عن تشكيل الحكومة الحيادية يوم الاثنين، كطلقة أخيرة في بندقية الرئيس ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام، ثم على ملف اعتقال امير كتائب شهداء عبدالله عزام القاعدية في بلاد الشام ماجد الماجد، الذي تفردت «الأنباء» بالكشف عن دافع وجوده في بيروت، وهو غسل كليتيه المصابتين بالفشل.
والمؤكد حكوميا، ان ثمة اتجاها رسميا لتشكيل الحكومة الحيادية قبل 16 الجاري، وفي معلومات «الأنباء» انها ستكون من 15 الى 14 وزيرا يمثلون المجتمع اللبناني بطوائفه دون أحزابه او تياراته وبوجوه جديدة، عدا وزيرا واحدا قديما، هو وزير الداخلية مروان شربل، الذي يرتاح إليه الجميع، وبخاصة الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام.
وفي المقابل، ترتفع وتيرة تهديدات حزب الله وقوى 8 آذار، التي تصر على القول ان «الحكومة الجامعة» تشكل الممر الآمن لهذه المرحلة، وتتحضر هذه القوى لإطلاق حملتها الاستباقية ضد الحكومة المرتقبة ومعها الهبة السعودية للجيش اعتبارا من الاثنين المقبل، كما أكدت لـ «الأنباء».
وفي سياق التهديدات، التي دأب عليها حزب الله وفي مواجهة تسارع الكلام عن قرب الإعلان عن التشكيلة الحكومية ما قاله رئيس الهيئة الشرعية في الحزب الشيخ محمد يزبك امس الأول، عن ان «التهور في تشكيل الحكومة قد يؤدي الى ما هو أصعب من الدخول في المجهول».
وترددت معلومات أن حزب الله وحركة أمل سيطالبان الوزراء الشيعة في الحكومة العتيدة بالانسحاب منها، وانه سواء استجاب هؤلاء أو لم يستجيبوا فإن الوزراء الشيعة في حكومة تصريف الأعمال لن يخلوا مكاتبهم للوزراء الجدد.
لكن رئيس حركة أمل، رئيس مجلس النواب نبيه بري، سأل: من قال ذلك من قوى الثامن من آذار؟ لم يقل أحد ذلك، وأنا أقول لكم إن مراسيم هذه الحكومة ستصدر في 7 الجاري. وقال بري: يتحدثون عن حكومة بين 7 و8 الجاري من الحياديين وغير الحزبيين وغيرها من التصنيفات، ونتيجتها العملية استبعاد حزب الله عن الحكومة ولا شيء آخر، وتساءل: هل يعقل القبول بذلك ونحن وقفنا مع الإمام موسى الصدر عام 1975 ضد عزل حزب الكتائب؟
وأضاف: ان المعنيين بتشكيل الحكومة يفوتون فرصة التوافق عندما يلجأون الى حكومة كهذه، ونحن أوجدنا لهم المخرج مع وليد جنبلاط بصيغة (6/9/9)، وهي تعطيلهم الثلث المعطل أيضا، فضلا عن أن لديهم مع حصة رئيس الحكومة والوسطيين، النصف زائدا واحدا، وسيحتاجون الى أكثرية الثلثين، في مواضيع معينة فقط تتطلب التوافق كالتعيينات في الفئة الأولى. وقال بري لزواره إنه بعد تشكيل الحكومة ستأخذ وقتا من أجل أن تضع بيانها الوزاري ولتمثل أمام البرلمان ضمن مهلة شهر، لمناقشة البيان والتصويت على الثقة، وهي ستسقط ولن تنال الثقة، ونحن وكتلة جنبلاط لن نمنحها الثقة. وبعد سقوطها في أوائل فبراير سنعود الى تكليف شخصية أخرى، لتصبح هي حكومة تصريف الأعمال، فماذا نكون فعلنا في هذا الحال؟ في حين يكون بقي لدينا شهر وعشرة أيام لدخول البرلمان في مهلة الانتخابات الرئاسية، فماذا تستطيع أن تفعل حكومة كهذه في شهر وعشرة أيام بنهاية عهد رئاسي؟ ان مثل هذه الحكومة، حكومة اللا ثقة، لا تستطيع تغطية الفراغ الرئاسي حال العجز عن انتخاب رئيس الجمهورية في حدود مايو المقبل؟
مصادر في الثامن من آذار أوضحت لـ «الأنباء» أن هذه القوى لن تلجأ الى الشارع في وجه الحكومة المرتقبة، والتي تصفها بجائزة الترضية لبعض الدول العربية، لكنها، أي قوى 8 آذار، ستمنع بعض الوزراء، وتحديدا الشيعة من مغادرة منازلهم، لا الى القصر الجمهوري، بعد صدور المراسيم، لالتقاط الصورة الرسمية، ولا الى مكاتبهم في الوزارات، من قبيل الاعتراض على مراسيم تشكيل الحكومة.
وترد مصادر 14 آذار بالقول، في أسوأ الأحوال، يستطيع الوزير تصريف شؤون وزارته من منزله، من خلال توقيع ما يرسله اليه المدير العام.
من جهته، منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار، د.فارس سعيد دعا الى ابتكار وسائل عمل جديدة من ضمن المسار الديموقراطي، مشيرا الى ان وسائل المقاومة المدنية اللبنانية بسيطة، وهي التعبير السلمي بالكتابة والتظاهر ضد السلاح.
امنيا، كان اليوم الأول من السنة الجديدة مثيرا، والثاني امتدادا له، بعدما تبين ان المريض الذي اعتقله حاجز للجيش في محلة الفياضية هو نفسه ماجد الماجد امير كتائب عبدالله عزام في بلاد الشام، رغم التناقضات التي وقع فيها وزير الدفاع فايز غصن بتأكيده تارة ونفيه تارة اخرى، وإنكاره الإدلاء بتصاريح تارة ثالثة.
والجديد المثير في هذا الشأن طلب سفارة ايران رسميا في كتاب إلى وزير الخارجية عدنان منصور اشراك الاجهزة الايرانية في التحقيق مع الماجد، انطلاقا من تبني منظمته لعملية التفجير امام السفارة الايرانية.
وقد كشف عن ذلك الوزير منصور إلى قناة «المنار» صباح امس، وأكده سفير ايران غضنفر ركن ابادي، في مداخلة مع القناة نفسها، استنادا الى تبني المجموعة نفسها للتفجير المزدوج الذي استهدف السفارة الايرانية وقضى على المستشار الثقافي وآخرين، وأشار الى استمرار التعاون بين البلدين على صعيد التحقيق بالعملية الارهابية التكفيرية.
وقالت قناة «المنار» ان الماجد كان في طريقه الى العراق بطريق سورية، علما ان حالته الصحية سيئة للغاية، الأمر الذي يقلل من اهميته «كصيد ثمين» او «كنز مكنون» كما وصفه اعلام 8 آذار، فهو مصاب بالفشل الكلوي ولولا بلوغ مرضه حالة متقدمة، لما غامر بترك المستشفى البقاعي حيث كان يعالج الى مستشفى المقاصد المجهزة بمركز لغسيل الكلى، وقد امضى اربعة ايام وغادر بعد ان سدد فاتورة علاجه البالغة 15 ألف دولار نقدا.
مصادر طبية قالت ان الفشل الكلوي أفسد دم الماجد، وقد اجريت له الاسعافات اللازمة في المقاصد حيث كان ينزل باسم مستعار، لكن الاطباء استبعدوا صموده لأكثر من شهرين، ولهذا فإن الاجهزة اللبنانية بادرت الى نقلة إلى المستشفى العسكري، لأن وضعه لا يحتمل البقاء خارج المستشفى. وجديد على الجديد في قضية الماجد، يتمثل بتمهيدات ايرانية للمشاركة في التحقيق معه، معطوفا على كلام وزير خارجية لبنان ان السفارة التي استهدفتها كتائب العزام تعتبر ارضا ايرانية، وهذا قد يفتح الباب الايراني للمطالبة باسترداده، في حين يكون طبيعيا مطالبة السعودية بذلك بوصفه مواطنا سعوديا ومطلوبا الى بلاده بحكم مؤبد وهو يحمل الرقم 70 بين 84 محكوما، غير ان سفير المملكة في بيروت علي عواض عسيري، بدد الشكوك بقوله ان الماجد مواطن سعودي، وطبيعي ان ترغب دولته بعودته إليها، بعد التأكد من انتهاء التحقيق معه في لبنان، وهذا ما سيستغرق وقتا بسبب حالته الصحية.
وقد تولى قيادة «العزام» عام 2011 خلفا لصالح القرعاوي الذي اصيب وشلت قدرته. وتزامن توقيف الماجد مع تحذير من السفارة الاميركية لرعاياها في لبنان من ارتياد الفنادق والاماكن العامة في خلال الاسبوعين المقبلين.