Note: English translation is not 100% accurate
تحليل اخباري
شطح توقع «مرحلة عصيبة» مقبلة على لبنان..هل كان أولى ضحاياها؟!
3 يناير 2014
المصدر : بيروت
آخر تغريدة للشهيد محمد شطح على «تويتر» كانت صباح اليوم الذي اغتيل فيه حيث قال حزب الله يهول ويضغط ليصل إلى ما كان النظام السوري قد فرضه لمدة 15 عاما صتخلي الدولة له عن دورها وقرارها السيادي في الأمن والسياسة الخارجية ثم ألحقها بتغريدة بالانجليزية تحمل المضمون نفسه.
وآخر حديث سياسي إعلامي كان عبر صوت لبنان قبل 15 ساعة من الاغتيال وقال فيه إن أربعة عناصر أساسية تعوق التحولات في شمال أفريقيا، والعالم العربي إلى الديموقراطية الحقيقية أولها عدم التمرس على النظام الديموقراطي وثانيها الإسلام السياسي الذي يعوق هذه العملية لصعوبة الفصل بين الدين والدولة والفشل الذي أصاب مشروع الإسلاميين في مصر من أبهى هذه الصورة، وثالثها النزاع الفارسي - العربي وصولا إلى فقدان سيطرة الدول الكبرى على الشعوب التي خرجت إلى الشوارع والساحات العربية تنادي بسقوط الأنظمة التي حكمتها لعقود، مشيرا إلى أن ما هو ثابت لديه أن التجربة السورية صعبة وطويلة ومريرة وقد نشهد أياما أسوأ بكثير مما يجري على ارضها حتى اليوم فالسعي إلى جنيف 2 لا يوحي بأن هناك حلا أو مجرد خريطة طريق تؤدي إلى هذا الحل ومن الضروري أن يتفهم اللبنانيون مخاطر انتقال ما يجري في سورية إلى لبنان، متخوفا من أن يكون ذلك بالسرعة التي لا يتوقعها احد، فدعا إلى ضرورة تحييد لبنان عما يجري هناك وإقفال كل بوابات العبور بين سورية ولبنان في الاتجاهين أمام المقاتلين والسلاح ولو بالتنسيق مع الأمم المتحدة وفق مندرجات القرار 1701 لننجو بلبنان من محنة أقسى من أي محنة اخرى عشناها. وحرص شطح على التأكيد أن استمرار تورط بعض اللبنانيين بعيدا في الأزمة السورية سيورط لبنان في مواجهات عنيفة معبرا عن مخاوفه الشديدة من أن تعود ارض لبنان ساحة للمواجهة، في موازاة الساحة السورية وهو مقتنع بأن ما يريح بشار الأسد في المواجهة المفتوح مع شعبه، على رغم الحديث عن تورط الجهاديين من كل دول العالم في سورية أن يوسع بيكار المواجهة في لبنان ويحوله ودول الجوار السوري ساحة اخرى شبيهة بساحة المواجهة على ارضه وصولا للإشارة إلى نجاح هذا الرجل في إدارة معركة النظام والمعارضة معا في الوقت نفسه فلديه من يوفر له الخدمات على اطباق من ذهب في الطرفين معا.
والأخطر قال شطح إن لبنان يشكل الحلقة الاضعف بين دول الجوار السوري، ذلك انه ورغم انسحاب القوات السورية منه، فإن النظام السوري تمكن من نقل ثقل النتائج المترتبة من الأزمة إلى ارضه. ويقول مقربون منه إن محمد شطح كان في الأيام الأخيرة يروي انه يبدأ نهاره بالاطلاع أولا على ما يجري في ايران يستطلع ما يدور داخلها والمواقف المتباعدة بين مؤيدي التفاهم مع الغرب والاتفاق على السلاح النووي ومعارضيه ولم يتردد في القول عشية الميلاد : العنوان الرئيسي لمصير لبنان هو ما قد يحدث داخل ايران، والى أين سيقودها الخلاف الداخلي. لا تصدقوا أن المسار السوري هو من يحدد مصيرنا وأضاف: سورية الآن، كما كان لبنان سنوات طويلة ولا يزال. سورية اليوم مسرح وليست لاعبا، لا هنا ولا في أي مكان آخر، اللاعب الأساسي في لبنان هو إيران.
أسهب شطح في إبداء اهتمامه بالجمهورية الإسلامية والجدل السياسي والعقائدي المتشعب داخلها وقال: هل نحن ذاهبون فعلا إلى إيران جديدة إصلاحية حاول تجربتها الرئيس محمد خاتمي وفشل، ويريد الرئيس حسن روحاني ووزير الخارجية محمد ظريف تكرارها عبر الغرب وإرساء حسن جوار مع العالم ودول الخليج المحيطة بها، أو نبقى في إيران المتشددة؟ هل تريد إيران التخلص من العقوبات المفروضة عليها فقط ام ما هو اكثر من ذلك؟
وقال أيضا الانتقال الحقيقي للبنان من حقبة إلى اخرى لن يتأتى من حكومة جديدة أو من رئيس جديد أيا يكن، بل سيحدده ماذا سيحصل في ايران اولا، في أي من الخيارات الغامضة الآن من جراء الجدل القائم هناك يتقرر مصير حزب الله، من بعد إيران فكروا في دور الولايات المتحدة ثم السعودية، لا تخطئوا الحساب وتقلبوا سلم القوى النافذة في لبنان.
ولم يسع شطح أن ينظر إلى حزب الله إلا جزءا من استراتيجيا ايران تجعله واجهتها في هذا الجزء من المنطقة.