Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن ولندن تدينان.. ودمشق تدعو إلى حرب عالمية على الإرهاب
لبنان يستهل 2014 بانفجار جديد في معقل حزب الله
3 يناير 2014
المصدر : الأنباء




سيارة مفخخة في شارع مزدحم وقرب مقار تابعة لحزب اللهعمر حبنجر والوكالات
تسارعت وتيرة التفجيرات في لبنان بشكل غير مسبوق مع تفاقم الازمة السياسية باقتراب الاعلان عن الحكومة الحيادية التي يتوقع ان تفجر الخلاف السياسي الاسبوع المقبل. وسجل اليوم الثاني من العام الجديد اختراقا أمنيا جديدا في الضاحية الجنوبية المعقل الرئيس لحزب الله امس، والتي اهتزت على وقع انفجار ضخم استهدف المربع الامني في منطقة بئر العبد. واللافت ان الهجوم وقع بعد يوم واحد من اعتقال لبنان زعيم كتائب عبدالله عزام التي تبنت الهجوم المزدوج على السفارة الايرانية. وبعد اسبوع من اغتيال وزير المال السابق محمد شطح يوم الجمعة الماضي.
واسفر الهجوم الذي وقع بسيارة مفخخة على الاغلب عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، وقالت مصادر للانباء ان مغادرين للبنان عن طريق مطار بيروت شعروا بالانفجار من شدته، لكنه بدا أقل حجما من انفجار الرويس، وعزا محللون ذلك الى ان السيارة كانت في مرآب عمارة مفتوح على الشارع. والمرآب يقع في مبنى سبق ان دمر في حرب تموز 2006 مع اسرائيل ويملكه شخص من آل كزما.
بدورها أفادت قناة «المنار» التابعة لحزب الله، بان الانفجار الذي وقع في الشارع العريض بحارة حريك، ونجم عن عبوة موضوعة في سيارة رباعية الدفع، وقد تسبب بضرر فعلي في المبنى الذي انفجرت امامه، وبشكل جزئي على المباني المجاورة.
يذكر ان تلفزيون المنار يقع في منطقة قريبة من الشارع المتجه من طريق المطار الى قلب الضاحية.
وقالت «المنار» ان «انفجارا كبيرا» وقع في منطقة مكتظة بالسكان والمنازل، ما اثار حالة من الهلع ودمار كبير.
وتوقفت الاتصالات الهاتفية، لاسيما على الهواتف المحمولة فور وقوع الانفجار بسبب الضغط على الخطوط.
وقال مصور لوكالة فرانس برس وصل الى المنطقة ان الجيش اللبناني وعناصر امن حزب الله انتشروا بكثافة في المنطقة التي اقفلوها ضمن قطر كيلومتر تقريبا ومنعوا الناس من الاقتراب، وسط سماع اصوات رصاص كثيف في المنطقة.
ويرجح ان يكون اطلاق الرصاص لمنع الناس من الاقتراب من المكان، خوفا من حصول انفجار آخر.
وبث تلفزيون المنار نداءات تطلب من الحشود التي تجمعت في مكان الانفجار مغادرة المكان، بينما كانت اصوات صفارات سيارات الاسعاف تمر في شوارع العاصمة.
ورجح مراقبون ان يكون التفجير استهدف شخصية معينة مرت بالمكان ولم تعرف على الفور، لكن مصادر في حزب الله نفت أن «يكون أحد من الحزب مستهدفا في التفجير.
وتردد أيضا انه مكتب المجلس السياسي لحزب الله الذي يرأسه السيد ابراهيم امين السيد لكن قناة «ال بي سي» قالت ان المجلس قريب من مكان الانفجار ولكنه لم يكن مستهدفا.
هذا وقد دعت الهيئة الوطنية لادارة الكوراث الى اجتماع عاجل وطارئ في السراي الحكومي لمتابعة مستجدات الانفجار، بينما تمنى وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل على المواطنين عدم التجمهر في ساحة الانفجار في الضاحية الجنوبية، ودعاهم الى التوجه الى اقرب مستشفى للتبرع بالدم لمساعدة الجرحى.
كما طلب من كل مستشفيات العاصمة وضواحيها وجوب استقبال جميع الاصابات التي تردها جراء التفجير الذي استهدف حارة حريك، وتقديم أعلى درجات العناية لهم. وأعلن أن وزارة الصحة تضع جميع امكاناتها في تصرف المستشفيات كما تعلن استنفار كافة اجهزتها لمواكبة اعمال الانقاذ.
واعلنت مصادر طبية في حصيلة اولية سقوط 5 قتلى وأكثر من 40 جريحا، ورجحت ارتفاع العدد نظرا للعثور على المزيد من الجرحى في المباني المجاورة لموقع التفجير، لكن وزارة الصحة عادت وقالت انه لا معلومات محددة حول عدد الضحايا.
وتوالت ردود الفعل الداخلية والخارجية المنددة بالانفجار. وقال نجيب ميقاتي رئيس حكومة تصريف الاعمال في تغريدة له على تويتر، ان «التفجير لا يفرق بين اللبنانيين»، داعيا الى ضبط النفس. وقال المنسق العام لقوى 14 اذار ان فريقه يدين بأشد العبارات هذا الهجوم.
وكانت السفارة الأميركية في بيروت من اول من أدان التفجير.
وقالت السفارة في تغريدة عبر حسابها على «تويتر» إنها تدين «التفجير الإرهابي في الضاحية الجنوبية»، وأعربت عن تعازيها لعائلات الضحايا.
كما أدان السفير البريطاني في بيروت طوم فلاتشير التفجير الذي قال إنه يستهدف اللبنانيين المدنيين مجددا.
كذلك، أدان وزير الإعلام السوري عمران الزعبي بشدة التفجير معتبرا انه «عمل إرهابي مستنكر بكل المقاييس». وأكد الزعبي أن الحرب على الإرهاب واجب على جميع دول العالم ولا بد من معاقبة مرتكبي الإرهاب والأنظمة الداعمة والمساندة له.