Note: English translation is not 100% accurate
دعا الرئيس المكلف إلى تشكيل حكومة الحد الأدنى من التوافق والإنقاذ
فيصل كرامي لـ«الأنباء»: فريق 14 آذار يعطل المؤسسات والدولة تتلاشى.. وإعلان طرابلس تفجيري!
3 يناير 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ منصور شعبان
حمل وزير الدولة فيصل عمر كرامي فريق 14 آذار مسؤولية تعطيل المؤسسات الدستورية والحياة السياسية في لبنان، بسبب رفضه تأليف حكومة الحد الادنى من التوافق والانقاذ.
وفي حديث لـ«الأنباء» أبدى كرامي قلقه على الوضع الأمني في طرابلس متبنيا رأي قوى 8 آذار باعلان طرابلس الصادر عن قوى 14 آذار، وواصفا اياه بالبيان التفجيري ملاحظا ان الدولة اللبنانية تتلاشى لكن الحكومة الميقاتية مستقيلة نظريا وليس دستوريا وبالتالي يمكن تقويمها عند الضرورة.
وعن الوضع في طرابلس قال الوزير كرامي لـ«الأنباء»: لم يتغير شيء على الارض والمدينة بكل اسف تنتظر الجولة من العنف التي لا ندري هذه المرة حجمها واستهدافاتها ولكنني شخصيا اتوقع تصعيدا غير مسبوق ارتباطا بكل الاشتباك الاقليمي والدولي.
والحقيقة ان من يعرف الوضع في طرابلس اكثر مني ومن كل الطرابلسيين هم الاخوة الذين كلفوا انفسهم بالمجيء الينا من كل مناطق لبنان منذ ايام لكي يعقدوا اجتماعا يتوجونه بما اطلقوا عليه اسم اعلان طرابلس وهو بيان تفجيري على المستوى اللبناني واختيار طرابلس منبرا له ليس بريئا.
هذا هو الوضع، الدولة لا تزال غائبة ومستقيلة والجيش محاصرا بالخطاب التحريضي ضده وبغياب القرار السياسي الحاسم والجدي لكي يقوم بمهامه الوطنية ويضع حدا لكل هذا الفلتان الذي يهدد المدينة.
بعد مضي ثمانية شهور على تكليف النائب تمام سلام بتأليف الحكومة بعد ان عزا التأخير لاسباب تتعلق بالشروط المتضادة وردا على سؤال هل في الامر قطبة مخفية؟
قال بكل اسف القطبة ليست مخفية وكلنا نعرف لماذا لم تولد الحكومة حتى الان، وأكتفي بالقول ان فريق 14 آذار مسؤول عن تعطيل المؤسسات الدستورية والحياة السياسية وانا لا احمل اي جهة اقليمية مسؤولية ذلك.
ولكن ايضا لن اتعب قلبي واطلب من هذا الفريق شيئا وانما اتوجه الى تمام سلام ابن البيت الاستقلالي واقول له اننا لا نتوقع منك سوى الموقف الوطني الجريء، والوضع الان يتطلب منك ان تؤلف حكومة الحد الادنى من التوافق والانقاذ وانا هنا استعمل شعاراتك التي اطلقتها لحظة تكليفك او عليك باستعمال ورقة القوة التي تمتلكها وهي ان ترمي ورقة اعتذارك عن التكليف في وجوه الجميع!
وعن موقفه الشخصي مما يجري اكد الوزير فيصل كرامي قائلا: انا في موقعي الطبيعي الذي لم ولن يتبدل، واقف حيث وقف عبدالحميد كرامي وحيث وقف الشهيد رشيد كرامي وحيث يقف الان الرئيس عمر كرامي، انا في اخر بقعة باقية في هذا الوطن اسمها دولة ومؤسسات ولا يمكن ان اكون الا كذلك.. قد تقولون الدولة تتلاشى.
نعم الدولة تتلاشى وانا لم اعد اراها لا على الارض ولا في اي مكان الا في مشهد واحد، وهو مشهد الدولة التي تبهدل نفسها ويبهدلها الجميع. التطاول على الدولة ومؤسساتها الشرعية بلغ حدا غير مسبوق لم نشهده منذ ولادة لبنان، وهذا يشمل كل شيء بدءا من القضاء والجيش اللذين يشكلان العماد الاساسي لهيبة الدولة ولوجودها.
والحقيقة انا خائف من اليوم القريب الذي سيصبح فيه الفراغ هو الدولة، فنحن سائرون الى فراغ سياسي ودستوري وفق خطة مشبوهة. وفيما اذا كان هل الوزير كرامي مع تعويم الحكومة المستقيلة ام انه سيتريث لحين حدوث شيء ما، اعتبر كرامي ان «التريث لم يعد مفيدا بل هو تضييع للوقت الذي يمكن ان نتحرك فيه ونستبق الكوارث والحكومة الحالية التي تصرف الاعمال مستقيلة نظريا وليس دستوريا فالاستقالة لا تكون نافذة قبل صدور المراسيم وبالتالي فان تعويمها هو ضرورة وطنية قصوى لانها الحكومة التي تتمتع بكل المواصفات الدستورية والشرعية التي تؤهلها لمواجهة اي مفاجآت على مستوى الاستحقاقات الكبرى المقبلة، كما ان قبول الرئيس المكلف نظريا بان يبقى في محطة التكليف دون تأليف هو امر خارج اي منطق او عرف او نص دستوري».