Note: English translation is not 100% accurate
ماجد الماجد من الغيبوبة إلى الموت
سليمان وسلام يتريثان بتشكيل الحكومة للتشاور
5 يناير 2014
المصدر : الأنباء

ظريف أعلن عن وفد إيراني للمشاركة في التحقيق لكن لبنان رفض
مصادر 14 آذار تؤكد لـ«الأنباء»: هل يضمن البطريرك عدم تعطيل 8 آذار الاستحقاق الرئاسي؟بيروت ـ عمر حبنجر
توفي في المستشفى العسكري في بيروت السعودي ماجد الماجد، زعيم كتائب عبدالله عزام، صباح امس السبت، اثر تدهور حالته الصحية.
وكانت مخابرات الجيش اللبناني ألقت القبض على الماجد وأحد مرافقيه بينما كانا عائدين بسيارة إسعاف الى البقاع، بعد 4 ايام أمضاها في مستشفى المقاصد، حيث خضع لعملية غسل كلى، لم تنجح في تنظيف دمه من السموم الناجمة عن الفشل الكلوي الذي يعانيه.
«الأنباء» كانت أول من أشار الى مشكلة الماجد الكليوية وتوقعت ألا يعمر طويلا وفق التقارير الطبية.
ومنذ يومين استمع المحققون الى الأطباء والإداريين في مستشفى المقاصد الذين أشاروا الى ان الماجد دخل المستشفى باسم محمد طالب، وبموجب جواز سفر صحيح، ودفع سلفه لصندوق المستشفى مقدارها 5 آلاف دولار، وبعد 4 أيام من العلاجات المكثفة أبلغ الأطباء مرافق الماجد انه في وضع ميئوس منه تماما، فقرر المغادرة ليمضي ما تبقى له من أيام بين أصحابه، وسدد ما بقي عليه من حساب للمستشفى ومقداره 10 آلاف دولار أميركي نقدا ايضا، وهو لا يدري ان مخابرات الجيش التي تتعقبه ستكون بانتظاره على الطريق العام المؤدي الى البقاع في الفياضية. وكان ابراهيم الأمين، رئيس تحرير صحيفة «الأخبار» القريبة من حزب الله عنون مقالته اليومية امس، بالتحذير من «قتل ماجد الماجد؟». ويعتقد فريق الثامن من آذار ان اكثر من جهة لبنانية وعربية لها مصلحة في دفن أسرار الماجد معه، قبل ان يتسنى للمحققين الاستماع اليه أقله حول تفجير السفارة الإيرانية. علما ان الوضع الصحي للرجل كان أسوأ مما يتصوره هؤلاء، وقد أكد النائب العام العسكري صقر صقر امس ان الماجد كان في غيبوبة منذ اعتقاله.
وكان وزير الخارجية الإيرانية محمد ظريف أكد عزم بلاده إرسال فريق تحقيق للمشاركة بالتحقيق مع الماجد حول تفجير السفارة، لكن وزير العدل اللبناني شكيب قرطباوي استبق وصول الوفد الإيراني بالإعلان عن ان القوانين اللبنانية لا تسمح باستجواب اي شخص على الأراضي اللبنانية، من اي جهة أجنبية، ما لم يقترن ذلك بطلب لبناني رسمي ومن اجل خبرات معينة.
في هذا الوقت، يقترب لبنان اكثر من دائرة النار السورية، والمرحلة تبدو صعبة أمنيا، بحسب تقديرات وزير الداخلية مروان شربل، والمصدر الآتي للصعوبة متعدد الوجوه في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي ستبدأ أعمالها في 16 الجاري، ومؤتمر جنيف 2 حول سورية في 22 يناير أيضا، فضلا عن تعقيدات تشكيل الحكومة التي تبدو في حين مصدرا للصعوبة وفي حين آخر، ضحية للصعوبات الناشئة عن الاستحقاقات الأخرى.
وزيادة على ذلك هناك لعبة التراشق الأسبوعية بالسيارات المفخخة والتي تكاد ان تصبح قاعدة تعامل دائمة، بين من يحسبون أنفسهم على الثامن من آذار، وبين من يدخلون في خانة 14 آذار، علما ان الطرفين بمضمونهما السياسي، براء مما يحصل.
المعلومات الامنية ذكرت ان قتيبة قاد السيارة المفخخة من دون ان يرتدي حزاما ناسفا وعندما دخل الشارع العريض في حارة حريك محاولا ركن السيارة، تم تفجيرها، بعض الناس قال انه سمع صوت رصاص اطلق على السائق نتيجة الاشتباه به، وهو حائر يبحث عن مكان لايقاف السيارة ما ادى الى تفجيرها، لكن التحقيقات الرسمية بقيت تدور ضمن احتمالين اما ان يكون الفتى فجر السيارة بنفسه، واما ان احدا من تنظيمه فجرها عن بعد.
مع الاشارة الى ان بيانا لعشائر وادي خالد نفى معرفة قتيبة بقيادة السيارات.
وزير الداخلية مروان شربل، تفقد مكان الانفجار في حارة حريك، وسط الترحيب هذه المرة، وقد كان باستقباله مسؤول الارتباط في حزب الله السيد وفيق صفا، وتمنى شربل ان يكون الخطاب السياسي عقلانيا، وان يعود عقل الرحمن الى رؤوسنا ونجلس على طاولة ونتحاور مع بعضنا.
وقد تم امس تشييع ضحايا هذا التفجير وسط حداد رسمي اعلنه رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي.
حكوميا، غلبت المعطيات القائلة ان تفجير الضاحية الاخير اطاح بالموعد المرتقب لتشكيل الحكومة استنادا الى تعاظم الحملة ضد الحكومة الحيادية التي يتجه اليها الرئيسان سليمان وسلام، وانضمام البطريرك الماروني بشارة الراعي الى صف الثامن من اذار على صعيد المطالبة بحكومة جامعة، مدفوعا بالخوف على الاستحقاق الرئاسي من التعسر، لكن اجواء الامن الرئاسية اشارت الى ان التفجير الحاصل في الضاحية لم يغير من تصميم رئيس الجمهورية على تشكيل الحكومة، لكنه والرئيس سلام اتفقا على اعطاء الاتصالات فرصة جديدة لانتاج حكومة جامعة.
وقد قام موفد رئيس الجمهورية الوزير السابق خليل الهراوي بزيارة الرئيس فؤاد السنيورة اول من امس، ثم التقى المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، كما التقى الرئيس سلام مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط العائد من تركيا، وكان سلام التقى يوم الخميس الرئيس فؤاد السنيورة.
وعلمت «الأنباء» من مصادر 14 آذار ان الرئيس السنيورة لم يقتنع بمبررات الفرصة الجديدة التي اعطاها سليمان وسلام للاتصالات بهدف تشكيل ما يسمى بالحكومة الجامعة، وبالتالي انه ابلغ الهراوي رفضه هذا الامر.
وقالت المصادر ان هناك من اثار قلق البطريرك بشارة الراعي على الاستحقاق الرئاسي فيما لو شكلت حكومة حيادية برفضها حزب الله، وسألت المصادر عبر «الأنباء» كل القلقين على هذا الاستحقاق عما اذا كان لديهم ما يضمن عدم تعطيل قوى 8 آذار الانتخابات الرئاسية في حال مالت كفة الرئاسة لصالح مرشح لا يرضي حزب الله وحلفاءه؟