Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» قامت بجولة للوقوف على مشاكل التخييم بجوار المنشآت النفطية في الأحمدي
«نفط الكويت»: 3.2 ملايين برميل يومياً الطاقة التصديرية
5 يناير 2014
المصدر : الأنباء






شملان الرومي: الشركة لديها خطة لبناء سياج حول خطوط التصدير في المنطقة المجاورة لمدينة الأحمدي
البالونات الحرارية تشكل خطورة على المنشآت النفطية ويجب عدم استخدامها
فهد الغانم: حاسة الشم لا تعتبر وسيلة كافية لاكتشاف تسرب الغاز لأن غاز كبريتيد الهيدروجين يعطلها
علي الحسيني: 1.5 مليار قدم مكعبة من الغاز يتم نقلها يومياً إلى مصفاة ميناء الأحمدي عبر عدة خطوطكشف عدد من المسؤولين والعاملين في شركة نفط الكويت أن الشركة تمتلك خطوطا ضخمة لتصدير النفط تصل طاقتها الحالية إلى 3.2 ملايين برميل يوميا، مؤكدين على أن الشركة لديها القدرة على تصدير 4 ملايين برميل يوميا من خلال تلك الخطوط الضخمة بعد إجراء تعديلات وتحديث وإنشاء المرافق الجديدة لبعض الأماكن في الخطوط.
وذكروا في جولة قامت بها «الأنباء» خلال الأسبوع الماضي للتعرف على حجم العقبات والمشاكل التي تعرقل عمل خطوط تصدير النفط والمنشآت النفطية نتيجة التخييم العشوائي الذي تتعرض له الكويت وتحديدا المنطقة المتاخمة لمدينة الأحمدي، حيث يفضل مرتادو البر تلك المنطقة نظرا لقربها من العمران في حين يمثل تخييمهم خطرا كبيرا على سير عمل شركة نفط الكويت، مبينا أن الشركة لديها خطوط ضخمة لنقل الغاز إلى مصنع الغاز (LPG) في مصفاة ميناء الأحمدي وبطاقة 1.5 مليار قدم مكعبة قياسية يوميا.
وجدد المسؤولين مطالبهم إلى الجهات المعنية في الدولة لاتخاذ إجراء رادع لظاهرة التخييم العشوائي على خطوط أنابيب النفط المدفونة تحت الأرض ولجوء بعض المرتادين باللهو بالألعاب النارية والبالونات الحرارية في الأماكن المحاذية لمواقع المنشآت النفطية خصوصا في الفترة المسائية، لما تشكله من خطورة على تلك المنشآت، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية قال رئيس فريق عمل عمليات التصدير شملان بدر الرومي إن الشركة تمتلك ممر أنابيب ضخما يحتوي على عدة خطوط تصل أحجامها إلى 36 بوصة لتزويد مصافي الكويت الثلاث يوميا بما تحتاجه من النفط الخام وكذلك محطات توليد الكهرباء في منطقتي الزور والدوحة بحسب الحاجة، مشيرا إلى أن هناك مجموعة من الخطوط تزود مصفاة ميناء الأحمدي بنحو 450 ألف برميل يوميا فيما يتم تزويد مصفاة ميناء عبدالله بنحو 270 ألف برميل يوميا وأخيرا مصفاة الشعيبة بـ 200 ألف برميل في اليوم.
وذكر الرومي أن الطاقة التصديرية الحالية لمرافق تصدير النفط التابعة للشركة تقدر بنحو 3.2 ملايين برميل يوميا، ولدى الشركة القدرة على الوصول إلى طاقة 4 ملايين برميل يوميا في حالة تحديث وإنشاء المرافق الجديدة لبعض المواقع في خطوط التصدير الحالية.
وحول ظاهرة التخييم العشوائي التي تتعرض لها مرافق الشركة وخصوصا خطوط تصدير النفط التي تمر بجوار مدينة الأحمدي قال الرومي إن تلك المشكلة تعاني الشركة منها منذ سنوات عديدة، وفي الأعوام الماضية نرفع شكاوى متعددة إلى الجهات المختصة ولم نجد استجابة منهم في حظر التخييم في تلك المناطق من خلال فرض عقوبات وقضايا على المخالفين.
وذكر الرومي أن التخييم العشوائي يكون خطرا للغاية بجوار منشآت نفطية حساسة وخطوط ومشعبات تصدير النفط، لأن جزءا من خطوط التصدير تمت حمايتها بسور والجزء الآخر مدفون تحت الأرض ولكن مع التغييرات المناخية والأمطار والرياح تحدث تعرية لبعض الأماكن في تلك الخطوط لتصبح قريبة جدا لسطح الأرض مما يجعل المرور عليها بالسيارات والتخييم بجوارها عرضة للانكسار والتسرب وتعطيل عمليات التصدير وهو ما سينعكس على سمعة الكويت الخارجية والتزاماتها في تصدير النفط الخام إلى الأسواق العالمية.
وبين الرومي أن المنطقة المتاخمة لمدينة الأحمدي يمر بها نحو عدة خطوط نفط بالإضافة إلى عدد من خطوط الغاز، وخطورة تلك المناطق تكمن في حالة تسرب النفط أو الغاز من تلك الخطوط فإنه قد يلحق ضررا كبيرا وبالغا بمرتادي التخييم. وأشار إلى انه عند تنفيذ صيانة دورية لبعض خطوط التصدير وكذلك المشعبات فإنه يحدث انبعاث للغازات للمنطقة المجاورة للمشعب مما قد يصيب المواطنين بأضرار كبيرة عند استنشاق الغاز السام الذي قد لا يشعر به الإنسان العادي غير المؤهل للتعامل مع الغازات السامة، مؤكدا على انه طبقا لإجراءات الأمن والسلامة المتبعة في الشركة فإنه ينبغي الابتعاد عن تلك المشعبات والخطوط في حدود مسافة لا تقل عن 500 متر. وذكر أن أنابيب النفط التي يتم تخييم المواطنين عليها هي الشريان الأساسي لتوصيل النفط إلى مصافي شركة البترول الوطنية، وإذا حدث تسرب للنفط لا سمح الله من تلك الأنابيب نقوم بعزل الأنبوب لفترة معينة حتى يتم تنفيذ الصيانة وإصلاح العطل الذي من الممكن أن يستغرق من الوقت نحو من 5 إلى 8 ساعات في أفضل الحالات وتلجأ المصافي في وقتها إلى الاعتماد على المخزون النفطي لديها. وان أي تعطيل لأعمال الصيانة قد يتسبب في إغلاق عمليات المصفاة، مؤقتا لحين إصلاح الأنبوب وهذا في حد ذاته خسارة مادية كبيرة للبلد.
وكشف أن لدى الشركة خطة إستراتيجية لبناء سياج امني حول خطوط التصدير في تلك المنطقة التي يزداد بجوارها التخييم خلال فصل الشتاء من كل عام.
وحول طول تلك الأنابيب التي تمر من تلك المنطقة قال الرومي إن طول خط الأنابيب يصل إلى 6 كيلو مترات فيما يصل طول المناطق الخطرة التي يوجد بها التخييم نحو 4 كيلو مترات.
ومن جانب آخر أوضح الرومي أن هناك مشكلة كبيرة تتعرض لها المنشآت النفطية تتمثل في قيام بعض مرتادي البر في الأماكن المحاذية لمواقع المنشآت النفطية باستخدام الألعاب النارية والبالونات الحرارية خصوصا في الفترة المسائية، لما تشكله من خطورة على تلك المنشآت.
الغاز والشعلة المكشوفة
من جانبه قال كبير مهندسي الغاز في مجموعة عمليات الغاز فهد الغانم إن هناك مشكلة كبيرة تتعرض لها المنشآت النفطية تتمثل في قيام بعض مرتادي البر في الأماكن المحاذية لمواقع المنشآت النفطية بإيقاد نار مكشوفة قد توفر الشرارة لأي تسرب غازي قريب، وهذا بدوره يشكل خطورة على أرواح المواطنين وتلك المنشآت.
وأوضح الغانم ان اعتماد البعض على حاسة الشم لمعرفة وجود تسرب غازي تعتبر غير مجدية خصوصا في وجود غازات تحتوي على غاز كبريتيد الهيدروجين والذي يعطل حاسة الشم عند وصول التركيز إلى 150 جزءا من المليون، وبما أن الانبعاثات الغازية تصدر من حظائر الخزانات والمشعبات والآبار النفطية فإن استخدام البالونات الحرارية أو أي شعلة مكشوفة يعتبر تهديدا كبيرا للمنشآت النفطية، وقد يؤدي - لا قدر الله - إلى حدوث انفجار تلك المشعبات أو الحظائر.
وذكر الغانم انه تم وضع لوحات إرشادية للخطوط والمشعبات في تلك المناطق الخطرة ولكن المرتادين يهملون تلك النصائح، مشددا على أن المخيمات تمثل لنا هاجسا وعائقا كبيرا في عملنا اليومي.
وأشاد الغانم بقرارات اللجنة الأمنية التابعة لمجلس الوزراء السريعة التي اتخذت قرارا حاسما في الماضي بإنشاء سياج أمني لبعض الخطوط في منطقة الأحمدي وحمايتها من العبث والضرر الذي يلحق بها.
وحول عدم قيام شركة نفط الكويت بمفردها من بناء سياج امني متطور لتلك الخطوط قال الغانم إن المشكلة في تلك المنطقة أن بها خطوطا نفطية لشركات نفطية أخري ولوزارة الكهرباء والماء وجهات أخرى، فالخطوط متداخلة ولابد من تكاتف جميع الجهات لحماية تلك الخطوط.
خطوط الغاز
من جانبه قال رئيس قسم الشعبة في مجموعة عمليات الغاز علي الحسيني ان منطقة الأحمدي يوجد بها حاليا عدة خطوط للغاز بأحجام 30 و40 بوصة وخطوط أخرى لنقل الغاز المكثف بحجم 12 و16 بوصة، وتلك الخطوط تأتي من شمال الكويت وجنوب شرق الكويت. وأوضح الحسيني أن خطوط الغاز تختلف كليا عن خطوط النفط حيث انها تحتوي على غازات سامة وفيها نسبة الكبريت عالية وهي تأتي من غرب الكويت ونسبة الكبريت تصل فيها إلى 40 ألف جزء من المليون وهي في غاية الخطورة على صحة الإنسان، كما أن الخطوط بها ضغط عال للغاية يصل إلى 750 رطلا.
واشار إلى أن خطوط الغاز إستراتيجية لتوليد محطات كهرباء وهي بحجم 42 و52 بوصة لتزويد محطة الزور والصبية والدوحة بالغاز النحيل، مبينا أن كمية الغاز المصدر من الخطوط تقدر بنحو 1.5 مليار قدم مكعبة قياسية يوميا ويتم توريدها إلى مصفاة ميناء الأحمدي.
الرومي: خطوط التصدير الحالية كافية
كشف شملان الرومي أن «نفط الكويت» تخطط للتوسع في خطوط تصدير النفط لكي تتواكب مع زيادة الإنتاج وفقا لإستراتيجية 2020، حيث ان الشركة قامت بتوسيع حظائر التخزين الشمالية والجنوبية قبل نحو 6 سنوات وقامت ببناء عدد من الصهاريج العملاقة لتخزين النفط وتصل الطاقة الاستيعابية للخزان الواحد إلى 620 ألف برميل.
وقال ان لدى الشركة خطة لبناء عدد من أنابيب النفط ستصل إلى موقع المصفاة الجديدة، مبينا أنها ستكون عبارة عن 4 خطوط باستطاعتها نقل 4 أنواع من النفط إلى المصفاة الجديدة.
وبالنسبة لمشروع الوقود البيئي والتوسع في تكرير النفط في مصفاتي الأحمدي وميناء عبدالله قال الرومي ان خطوط التصدير الحالية كافية ولم نصل إلى الطاقة القصوى لتلك الخطوط، وسيتم تحويل خطوط التغذية لمصفاة الشعيبة إلى مصفاة ميناء عبدالله بعد اخذ القرار بإغلاق مصفاة الشعيبة.
الغانم: محاضر وتهديد بالإزالة
ذكر فهد الغانم أن تحرك الهيئة العامة للبيئة وعلى رأسها د.صلاح المضحي كان له اثر كبير في السيطرة على عمليات التخييم، حيث قامت فرق التفتيش بتحرير محاضر معاينة للمخيمات المخالفة وتم التنبيه بالإزالة مع التأكيد على أهمية أن تكون عملية الإزالة حسب الاشتراطات البيئية ولا تترك وراءها أي مخلفات وإلا فستتم إزالة المخيم بقوة القانون خلال يومين مع تحمل صاحب المخيم المسؤولية القانونية.
وذكر أن هناك تجاوبا كبيرا من المواطنين في ضرورة إزالة المخيمات من تلك المناطق، مطالبا الجهات المختصة باتخاذ تدابير وإجراءات عملية لتنظيم التخييم العشوائي الذي دمر البيئة البرية وشكل خطرا امنيا استراتيجيا وتأثيرا على المشاريع الحيوية.