Note: English translation is not 100% accurate
مسؤولون أردنيون يحذرون من تداعيات اللجوء السوري على محافظة المفرق
6 يناير 2014
المصدر : عمان ـ كونا
حذر مسؤولون اردنيون أمس من مواجهة محافظة (المفرق) تحديات ديموغرافية ناجمة عن ارتفاع معدلات الهجرة القسرية للاجئين السوريين التي خلفتها أحداث العنف الدامية في سورية ما دفع بموجات كبيرة من السوريين الى الاردن تركز قسم كبير منها في المحافظة.
وبلغت نسبة التواجد السوري في محافظة المفرق وفقا لإحصاءات وزارة الداخلية الاردنية 129.1% من عدد السكان الاجمالي ما تبرز الانعكاسات السلبية على كافة مناحي الحياة.
وقال محافظ المفرق عبدالله السعايدة في تصريحات صحافية ان عدد اللاجئين السوريين في المحافظة وصل الى 400 الف لاجئ مقابل سكان المحافظة وعددهم 310 آلاف نسمة.
وشدد السعايدة على ضرورة مساعدة الاردن من قبل الدول والمنظمات الانسانية المانحة لتخطي مسألة اللجوء لاسيما في محافظة المفرق الى جانب ايجاد حلول جذرية وناجعة لمشكلة طال امدها.
بدوره قال رئيس بلدية المفرق الكبرى احمد الحوامدة ان نسبة اللاجئين السوريين في مدينة المفرق وصلت الى 133% من نسبة السكان الاصليين، حيث بلغ عدد اللاجئين السوريين 90 الفا بينما يبلغ عدد السكان الاصليين 70 الفا نسمة حسب احصائية وزارة الداخلية الاردنية.
واضاف الحوامدة ان اللجوء السوري شكل ضغطا كبيرا على الخدمات التي تقدمها البلدية في شتى المجالات لاسيما قطاع البنى التحتية في المدينة الامر الذي لا تستطيع البلدية تحمل ذلك من دون تقديم الدعم المطلوب للبلدية التي تضررت كثيرا من التواجد السوري.
من جانبه قدر مدير مستشفى النسائية والاطفال في المفرق الدكتور هاني ابوعليم عدد المواليد السوريين الجدد في المستشفى بـ 944 مولودا خلال الشهور العشرة الأولى من عام 2013.
وأضاف ابوعليم انه تم ادخال 217 طفلا منهم الى قسم الخدج مما شكل عبئا كبيرا على هذا القسم الذي يعتبر من اهم الاقسام في المستشفى الامر الذي يتطلب من المنظمات الدولية والاقليمية دعم المستشفى لتمكينه من القيام بواجباته الطبية والانسانية تجاه اللاجئين السوريين الذي باتوا يشكلون عبئا كبيرا على اقسام المستشفى.
وأشار الى ان 2441 حالة مرضية من اللاجئين السوريين راجعوا المستشفى في الفترة ذاتها مبينا أن أعداد المراجعين للمستشفى من السوريين منذ بداية العام 2013 بلغ 6316 مراجعا للطوارئ و2315 للعيادات الخارجية فيما تم اجراء 553 عملية جراحية.
وأكد أن نسبة اشغال المستشفى وصلت الى 100% لاسيما بعد تحويل حالات من مخيم الزعتري في الآونة الأخيرة الأمر الذي ساهم في زيادة الأعباء على المستشفى في ظل نقص الكوادر والاجهزة الطبية.
من جهته اكد مدير مدرسة في المفرق الدكتور راشد الحوامدة في تصريح صحافي ان من افرازات الأزمة السورية على الاردن هو الأعباء التي تتحملها وزارة التربية والتعليم من خلال قبول الطلبة السوريين في مدارسها مبينا أن تزايد أعدادهم المطرد أصبح يشكل عبئا ثقيلا على وزارة التربية والتعليم.
وعلى سياق متصل قال احد سكان المفرق ان الهاجس الامني ونفاد الادوية والطلب المتزايد على المياه وانتشار العمالة السورية في كثير من المحال التجارية تعتبر من المشكلات الرئيسة التي يواجهها سكان المدينة.
وحذر من الارتفاع الكبير في أجور المساكن بسبب انتشار السوريين بشكل كثيف في مدينة المفرق ما سيؤدي الى عجز كثير من الشباب الأردنيين المقبلين على الزواج من الحصول على شقة تتناسب ومقدرتهم المالية.
واعتبر أن زيادة عدد سكان مدينة المفرق بعد دخول اللاجئين السوريين اليها يعتبر عاملا فعالا بإحداث التنوع السكاني بكل معنى الكلمة وما له من آثار سواء الايجابية منها أو السلبية مشيرا الى أن مزاحمة السوري للمواطن الأردني في مجال العمل ستترك أثرا سلبيا يدفع بزيادة معدلات البطالة والفقر بين السكان.