Note: English translation is not 100% accurate
أمانة 14 آذار تعلق اجتماعاتها بعد تهديدات بالاغتيال
صيغة «8 - 8 - 8» الحكومية تلحق بسابقتها رغم جهود بري وجنبلاط ورئيس المجلس: لا مانع من انتخاب رئيس جديد مبكراً
7 يناير 2014
المصدر : الأنباء

مصادر 14 آذار لـ «الأنباء»: لا وجود لسركيس.. وسليمان ليس فرنجية وبالتالي لا مبرر لانتخابات رئاسية مبكرة بيروت ـ عمر حبنجر
فتح رئيس مجلس النواب نبيه بري وبالتعاون مع رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط حلقة جديدة من التواصل السياسي حول تشكيل الحكومة المتعثر، عبر الوزيرين علي حسن خليل ووائل ابو فاعور والوزير السابق خليل الهراوي المستشار السياسي للرئيس ميشال سليمان.
الحراك مازال بطيئا، لكن المعنيين يتوقعون له سرعة اكبر مع عودة الرئيس ميشال سليمان من الخارج، وبالتالي بلورة الصيغ الحكومية المقترحة، لتكون جسر عبور آمنا الى الاستحقاق الرئاسي الذي يشغل بال البطريرك الماروني بشارة الراعي كثيرا.
اوضح تلك الصيغ قديمة متجددة تقوم على اساس الثلاث ثمانيات، وثمانية مقاعد لفريق 8 آذار وثمانية ثانية لـ 14 آذار والثمانية الثالثة والاخيرة للوسط الممثل بالرئيس سليمان والرئيس المكلف تمام سلام والنائب جنبلاط على ان يكون لفريق 8 آذار وزير اضافي وديعة غير معلنة لدى الفريق الوسطي وآخر مماثل لفريق 14 آذار، بحيث نعود الى صيغة 9 ـ 9 ـ 6 بصورة ضمنية.
وفي معلومات «الأنباء» ان فريق 14 آذار الذي علق اجتماعاته بعد تهديدات بالاغتيال، لا يميل الى الاخذ بهذه الصيغة «لأن من يجرب المجرب يكون عقله مخرب»، كما قال مصدر في هذا الفريق، والذي اعاد التذكير بسابقة «الوزير الوديعة» او «الوزير الملك» في حكومة الوحدة الوطنية عدنان السيد حسين الذي كان عليه الالتزام بقرار رئيس الجمهورية لكن لم يتردد في التخلي عن مودعه في الحكومة والتصويت الى جانب وزراء 8 آذار، موفرا لها الثلث المعطل الذي اسقط حكومة سعد الحريري.
يضاف الى ذلك ان فريق 14 آذار مازال يرفض اي بحث جدي بأي شأن حكومي قبل انسحاب الحزب من سورية.
مصادر الرئيس سلام اكدت لاذاعة «النور» حصول العديد من اللقاءات، مشيرة الى انها تأتي في اطار المساعي لتشكيل حكومة يرضى عنها الجميع، المصادر اكدت ايضا ان لا شيء محسوم بعد، لا حكومة الامر الواقع ولا حكومة 9 ـ 9 ـ 6، ولا صيغة الثلاث ثمانيات، مدورة الزوايا. لكن موجة الاتصالات لازالت عالية، وان كان اللقاء المرتقب بين الرئيس سليمان والرئيس سلام مؤجلة الى اليوم او بعده. بيد ان الرئيس بري اشاع اجواء مطمئنة للمتخوفين على الاستحقاق الرئاسي من خلال عدم ممانعته بانتخاب رئيس الجمهورية منذ الآن، على غرار ما حصل عام 1976 عندما جرى انتخاب الرئيس الياس سركيس قبل ستة اشهر من انتهاء ولاية الرئيس سليمان فرنجية حتى لا تعود هناك مشكلة في تأليف الحكومة.
ورفض الرئيس نبيه بري الافصاح عن تفاصيل الاقتراح الجديد، مكتفيا بالقول لصحيفة «السفير» عما اذا كان المقصود هو تعيين وزير ملك لكل من 8 و14 آذار ضمن حصة الوسطيين: انقلوا عن لساني وبالخط العريض ان اقتراحي لا علاقة له بهذا الطرح، وكل ما استطيع قوله الآن ان العرض المقترح يعتمد على تدوير زوايا 8 ـ 8 ـ 8، وهو لايزال في طور البحث مع المعنيين.
ويستغرب بري ان يرافق المساعي المبذولة لايجاد تسوية تنقذ الحكومة والاستحقاق الرئاسي معا، كلام متكرر حول وجوب اقصاء حزب الله عن الحكومة اي عزله عمليا، ويضيف بنبرة حازمة: ليكن معلوما ان عزل حزب الله يعني عزل حركة امل، وبالتالي عزل الاكثرية الساحقة من ابناء الطائفة الشيعية، فهل يحتملون تداعيات هذا الامر؟ وهل يريدوننا ان نخرج عن طورنا؟ غير ان رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع اعلن رفضه اي مسعى اوروبي للاتفاق على رئيس الجمهورية منذ اليوم، وهو ما كان المح اليه بري، كما رفض حكومة الثلاث ثمانيات، او اي حكومة بشراكة حزب الله قبل انهاء تورطه في سورية.
واوضحت مصادر في 14 آذار لـ «الأنباء» ان الظروف التي املت اجراء انتخاب رئاسي مبكر عام 1976 ليست متوافرة اليوم، وبالتالي لا مبرر لهذا الطرح.
واضافت المصادر: عام 1976 كانت هناك حرب اهلية، وكان فريق لبناني يطالب باستقالة رئيس الجمهورية سليمان فرنجية لاحتسابه على الفريق الآخر، وقد تمت التسوية على اساس انتخاب الرئيس الياس سركيس قبل ستة اشهر من انتهاء ولاية سليمان لضمان رحيله في الوقت المناسب، اما الآن فقد يكون سليمان مصدر ازعاج للاطراف المرتبطة بالمحور السوري ـ الايراني، لكن هذه الاطراف لا تستطيع ان تنكر منطلقاته الوطنية والسيادية، فضلا عن نفيه المسبق والمكرر لفكرة تمديد ولايته.
وتضيف المصادر الى ذلك ان ثمة مرشحا للرئاسة كان في الانتظار عام 1976 هو الرئيس سركيس، بينما اليوم فلايزال متعذرا الاتفاق على تشكيل الحكومة بعد تسعة اشهر من التكليف، فكيف بالامكان الاتفاق على رئيس للجمهورية في اسبوع او شهر او شهرين؟
وتقول المصادر ان بعض الاطراف الاوروبية قد تريد الخير للبنان، ومن هذا المنطلق طرحت الفكرة، لكن هذه الاطراف لا تدرك ان الفريق الآخر في لبنان يعتبر نفسه في الوضع الافضل اقليميا الآن، ولماذا لا يستغل الفرصة بالقفز فوق الحكومة الى رئاسة الجمهورية مباشرة، حيث المناخ ملائم لاختيار الافضل بالنسبة لها، بدل الانتظار ثلاثة او اربعة اشهر حيث يمكن ان يتغير الوضع من حال الى حال؟
وعن الحكومة، رجحت المصادر ان يكون هدف جنبلاط ان يقوم سليمان وسلام بفرض «الحكومة التوافقية» باعلان مراسيمها من دون الغوص مع فريقي 8 و14 آذار في بازار توزيع الحقائق والاسماء فيها، على قاعدة المداورة، لرغبته في تجنب الحكومة الحيادية، وذكرت المصادر ان جنبلاط الذي كان التزم مع 8 آذار عدم منح الثقة للحيادية لم يقرر ما اذا كان ذلك سيتم بتغيبه عن الجلسة النيابية المفترضة التي ينص الدستور على عقدها لمناقشة الحكومة الحيادية ببيانها الوزاري ام بحضور نواب كتلته الجلسة والتصويت بـ «لا الثقة»، وذكرت ان جنبلاط متوجس من التلويح بالتحرك في الشارع ضد الحكومة الحيادية.
في المقابل، اوضحت اوساط متصلة بسلام ان لجوءه وسليمان الى صيغة الحكومة الحيادية من غير الحزبين لا يهدف الى عزل حزب الله او اي فريق لأنها تستبعد التمثيل الحزبي لكل الفرقاء، ورأت هذه الاوساط ان فريق 8 آذار ألبس الحكومة لباس عزل الحزب من دون ان يكون الامر كذلك واخذ يصدق هذه المقولة ويتصرف على اساسها، في وقت حرص سلام منذ البداية على التواصل مع الحزب وحلفائه للوصول الى توافق وهو طرح صيغا عدة يتمثل فيها الحزب وان فريق 14 آذار قبل ببعضها وكاد الامر ينجح، لكنه عاد فتعثر نتيجة مواقف رفضتها قوى 14 آذار.
وزير الصناعة فادي عبود وتعليقا على ما يتردد عن حكومة بصيغة 8 ـ 8 ـ 8 بدل 9 ـ 9 ـ 6، قال: هذه الاوصاف للتلهي، انما هناك موضوع اساسي هل الكل مقتنع ان التمثيل في الحكومة يجب ان ينعكس على التمثيل الواقعي لمجلس النواب لتحصل الحكومة على ثقة هذا المجلس؟ واضاف: المهم ان تكون هناك قناعة لدى الجميع بعدم استثناء احد، وقال: اذا كان ثمة اتجاه لاختيار حياديين من الفريقين فيتعين على قيادات الفريقين اختيار الاسماء وليس اي كان آخر.